ارتفاع حصيلة قتلى عملية القدس إلى ثمانية
آخر تحديث: 2004/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/2 هـ

ارتفاع حصيلة قتلى عملية القدس إلى ثمانية

جثث القتلى الإسرائيليين تناثرت في موقع العملية بالقدس الغربية (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة القتلى الإسرائيليين في العملية الفدائية التي استهدفت حافلة إسرائيلية في القدس الغربية إلى ثمانية.

وقال الناطق باسم الشرطة جيل كلايمان إن اختبارات الحمض النووي أتاحت تحديد هوية قتيل ثامن. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى سقوط سبعة قتلى بين الركاب. كما أصيب 62 شخصا آخر بجروح, بينهم عشرة في حال الخطر وأحدهم في حالة حرجة.

محمد الزعول
وقد دعا وزير الدفاع شاؤول موفاز إلى عقد اجتماع للطاقم الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية لبحث الرد على العملية. كما رفعت أجهزة الأمن حالة التأهب إلى الدرجة القصوى تحسبا لوقوع هجمات فلسطينية .

وعادت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح من جديد فأكدت مسؤوليتها عن العملية، وجاء ذلك عقب بيان باسمها نفى أن تكون لها علاقة بهذه العملية. كما وزعت شريطا على وكالات الأنباء لمنفذ الهجوم الذي قالت إنه من كوادرها واسمه محمد الزعول.

وإثر العملية أقدم الاحتلال على اعتقال والدي الشهيد الزعلول وأشقائه الثمانية، كما غادر من تبقى من عائلته منزلهم بقرية حوسان في قضاء بيت لحم تحسبا لما دأبت عليه السلطات الإسرائيلية من عمليات هدم وتجريف لمنازل منفذي العمليات الفدائية.

إدانة العملية
وقد أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عملية القدس، ووصفها بأنها تذكير مؤلم لما سماه قساوة الإرهاب الفلسطيني.

شارون أدان العملية بشدة (الفرنسية)
وحمل وزير الخارجية سيلفان شالوم السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية، وقال إن الهجوم يبرر بناء إسرائيل الجدار الفاصل في الضفة الغربية.

بالمقابل سارعت السلطة الفلسطينية إلى إدانة العملية. واعتبر رئيس الوزراء أحمد قريع في بيان له أن الهجوم "يتعارض مع مصلحة الشعب الفلسطيني". ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف فوري ومتبادل "لإطلاق النار".

ودوليا أدان موفد الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن بشدة العملية الفدائية، ووصفها بأنها جريمة حرب ودعا السلطة الفلسطينية إلى منع ما سماها الأعمال الإرهابية ووقف منفذيها ومحاكمتهم.

كما ندد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان بالعلمية التي وصفها بالعمل الهمجي الذي لا يمكن التساهل معه.

الجدار العازل
في هذه الأثناء شرعت سلطات الاحتلال بتفكيك جزء صغير من الجدار العازل شمال الضفة الغربية.

صورة جوية للجدار العازل (الفرنسية)
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن عملية التفكيك ستشمل 8 كلم من مسار الجدار الذي يزيد طوله 700 كلم ويقع شرق قرية باقة الشرقية ويعزلها عن بقية الضفة الغربية. وسيسمح تفكيك هذا الجزء عمليا بعدم ضم نحو خمسة آلاف فلسطيني مع أراضيهم لإسرائيل.

وجاءت الخطوة الإسرائيلية عشية بدء جلسات الاستماع الخاصة بشرعية الجدار أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقررت تل أبيب مقاطعة الجلسات واكتفت برفع مذكرة خطية تنفي عن المحكمة اختصاصها النظر في القضية، وتزعم فيها مرة جديدة "حقها" في بناء الجدار.

وفي المقابل سيقوم الفلسطينيون بعرض حججهم على مدى ثلاث ساعات صباح الاثنين.

وفي هذا الإطار اعتبر الوفد الفلسطيني لدى المحكمة أن عملية القدس الغربية لن يكون لها أثر على قرار المحكمة المتعلق بشرعية الجدار الفاصل. وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إن العملية لن يكون لها أي ضرر لأن المحكمة لا تنظر في الوقائع إلا بموجب القانون.

وقد تظاهر آلاف الفلسطينيين في نابلس وبيت لحم احتجاجا على الجدار الفاصل. وفي تجمع احتجاجي لحركة حماس في نابلس ردد المشاركون شعارات تندد بالجدار الذي يضر بحياة مئات الآلاف من الفلسطينيين. كما أدوا مشاهد تمثيلية تظهر مسلحين من حماس يقاتلون جنودا إسرائيليين ويدمرون نموذجا لمستوطنة يهودية. كما مزق مؤدو المشاهد العلم الإسرائيلي وداسوه بأقدامهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات