واشنطن تدرس إمكانية توسيع مجلس الحكم العراقي
آخر تحديث: 2004/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/1 هـ

واشنطن تدرس إمكانية توسيع مجلس الحكم العراقي

قوافل الاحتلال تجوب شوارع العراق غير عابئة بالجدل السياسي (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة قد تسلم السلطة في العراق إلى مجلس حكم انتقالي موسع نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

واعتبر باول في تصريح لمجموعة من الصحفيين بثت وزارة الخارجية نسخة منه أن المجلس الحالي لا يتمتع بتوازن حقيقي بين مختلف الفصائل في العراق. وتحدث باول أيضا عن إمكانية تشكيل "مجموعة حكماء" مذكرا باللوياجيرغا في أفغانستان ولكن على طراز مستوحى من الثقافة العراقية.

وكانت سلطات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة شكلت مجلس حكم انتقالي في العراق في يوليو/ تموز الماضي مكونا من 25 عضوا بينهم 13 شيعيا وخمسة من السنة وخمسة من الأكراد في حين مُثل كل من المسيحيين والتركمان بعضو واحد.

وفي سياق التصريحات الأميركية قال دبلوماسيون إن المنهج المفضل هو إضافة نحو 75 عضوا آخرين إلى مجلس الحكم ثم تقوم هذه المجموعة بعد ذلك باختيار حكومة مؤقتة.

وتأتي تصريحات باول في ظل تفاقم الخلاف بين سلطة الاحتلال والمرجعيات الشيعية بشأن الخطط الأميركية لنقل السلطة إلى العراقيين. وطالب المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار ينص على إجراء انتخابات خلال مهلة قصيرة بعد انتقال السلطة، وطالب بأن يشمل القرار ضمانات واضحة بأنه لن يكون هناك تأجيل جديد للانتخابات.

وفي هذا الإطار اعترفت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بفشلها في الحصول على دعم من الزعماء العراقيين بشأن خطتها لتشكيل حكومة مؤقتة منتخبة بشكل ديمقراطي من خلال المؤتمرات الانتخابية الإقليمية.

سكوت مكليلان
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن الإدارة تجري محادثات مع الزعماء العراقيين بشأن خيارات جديدة لترك العراق "بحكومة نيابية انتقالية" في الوقت الذي ينتظر فيه توصيات من الأمم المتحدة بهذا الشأن.

وتعمل الأمم المتحدة التي أيدت الموقف الأميركي بعدم إمكانية إجراء انتخابات قبل موعد نقل السلطة مع العراقيين لإعداد مقترحات للحكم المؤقت تشمل توسيع مجلس الحكم أو عقد مؤتمر وطني للزعماء يقوم باختيار حكومة مؤقتة.

من جانبه أكد عضو مجلس الحكم إبراهيم الجعفري،أن المباحثات لا تزال مستمرة بين المجلس والإدارة الأميركية بخصوص البدائل المحتملة في حال تعذر إجراء الانتخابات. وحذر الجعفري عقب لقاء مع الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر، من أي بدائل تتناقض مع تطلعات الشارع العراقي.

جدل الدستور
في هذه الأثناء يحتدم الجدل في العراق بشأن الدستور المؤقت للبلاد والذي يجري مجلس الحكم مداولاته النهائية هذه الأيام. ويدور خلاف بين مختلف القوى السياسية على ثلاثة قضايا أساسية هي مصادر التشريع وآلية نقل السلطة وموضوع الفيدرالية للأكراد.

وفي هذه السياق نددت هيئة علماء المسلمين في العراق بتصريحات الحاكم الأميركي بول بريمر التي قال فيها إن الإسلام لن يكون المصدر الرئيسي للتشريع في القانون المؤقت للبلاد.

وفي بيان بهذا الشأن اتهمت الهيئة الأميركيين بأنهم "يمارسون الدور الذي كان يمارسه النظام الذي أطاحوا به، والمتمثل في إرغام العراقيين على فكر ترفضه طباعهم السليمة". وأكد البيان رفضه للديمقراطية الغربية لكونها بعيدة عن الثوابت الدينية والعرفية للعراق.

قوات الاحتلال تغلق طريقا في ضواحي بغداد بعد انفجار قنبلة (أرشيف- الفرنسية)
مقتل مترجم
على الصعيد الميداني قتل مترجم عراقي وجرح جندي أميركي عندما أطلق مسلحون كانوا يستقلون سيارة نيران أسلحتهم على ثلاث سيارات أميركية قيل إنها مدنية أثناء مرورها في حصوة الواقعة على بعد 30 كلم جنوب غرب بغداد.

كما أسفر الهجوم عن انفجار إحدى السيارات واشتعال النيران فيها, بينما تحطمت سيارة ثانية في منتصف الطريق, وتمكنت الثالثة من الفرار.

من ناحية أخرى غادرت دفعة من جنود فرقة المشاة الرابعة الأميركية قاعدتها في تكريت وتوجهت إلى الكويت في طريق عودتها إلى الولايات المتحدة بعد بقائها في العراق مدة 11 شهرا .

وغادرت القاعدة قافلة مؤلفة من أكثر من 45 عربة وشاحنة عسكرية في رحلة إلى الحدود تستمر ثلاثة أيام. وترافق القافلة ثلاث عربات مدرعة مسلحة بمدافع رشاشة وراجمات قنابل وأسلحة خفيفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات