تظاهرات منددة بالجدار العازل تسبق جلسات محكمة العدل الدولية (الفرنسية)

استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم شرق مخيم البريج للاجئين في قطاع غزة. وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن أسامة يوسف المغاري (33 عاما) أصيب برصاصة في القلب وظل ينزف ساعات حتى فارق الحياة.

في سياق متصل أعلن ناطق باسم الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة أن قوة للاحتلال مدعومة بسبع دبابات وآليات عسكرية وبرفقة جرافتين عسكريتين توغلت في ساعة مبكرة اليوم في منطقة يبنا بمخيم رفح وأقامت سواتر رملية بعدما جرفت مساحة واسعة من أراضي المواطنين قرب الشريط الحدودي مع مصر قبل أن تنسحب.

في غضون ذلك خرج مئات الفلسطينيين ومعهم عدد من المتضامنين الأجانب والإسرائيليين في مظاهرة للاحتجاج على الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية.

ورفع المتظاهرون من سكان قرية مسحة شرق مدينة قلقيلية شعارات تصف الجدار بالعنصري وبأنه يقضي على مصدر رزق مئات العائلات الفلسطينية في تلك المنطقة. كما تظاهر مئات الفلسطينيين ضد الجدار قرب قرية بين سوريك قرب القدس المحتلة.

حكم لاهاي
وجاءت التظاهرات قبل يومين من بدء جلسات الاستماع الخاصة بشرعية الجدار العازل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي والتي تقاطعها تل أبيب. وسط توقعات لخبراء في القانون الدولي وحتى وزير العدل الإسرائيلي يوسف لابيد بهزيمة إسرائيل أمام المحكمة.

ويرى خبراء القانون أنه من غير المرجح أن يقتنع القضاة الـ15 في المحكمة بحجج الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين يريان أن طرح القضية على المحكمة غير مناسب، وأنه يجب حل مسألة الجدار في إطار سياسي.

كما اعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن إسرائيل تخوض معركة خاسرة في قضية الجدار، لأنها تنتهك بشكل صارخ القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقال "إننا نتطلع باهتمام وتقدير كبيرين لقرار محكمة العدل الدولية في قضية جدار الضم والتوسع العنصري".

وانتقدت السلطة الفلسطينية اليوم الدول العربية التي لن تشارك في مرافعات محكمة العدل بخصوص شرعية الجدار. وأعرب وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عن استياء السلطة الفلسطينية من الموقف العربي قائلا إن 12 دولة عربية لم تبعث بمراسلات للمشاركة في المرافعات بينما لم تسجل إلا ست دول عربية للحديث شفاهة أمام المحكمة.

الجدار العازل زاد من معاناة الفلسطينيين اليومية (الفرنسية)
رفض قاطع
في سياق متصل قلل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من أهمية خطط إسرائيلية لإزالة جزء من الجدار العازل في شمال الضفة الغربية. وقال "هم بنوه وهم يهدمونه ونحن لا نقر بهذا الجدار على الإطلاق وهو مرفوض قطعيا ويجب أن يزال".

وكان مسؤول أمني إسرائيلي أعلن أن تل أبيب ستبدأ غدا الأحد بإزالة قطاع من الجدار العازل الذي تشيده في الضفة الغربية، وذلك قبل يوم واحد من بدء جلسات الاستماع الخاصة به أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي والتي تقاطعها تل أبيب.

ويبلغ طول القطاع المقررة إزالته ثمانية أو تسعة كلم ويقع شمال قرية زيتة قرب طولكرم بالضفة الغربية. وذكر التليفزيون الإسرائيلي أن التعديل سيسمح لسكان القرية التي يطوقها الجدار، بمزيد من حرية الحركة بالضفة الغربية. ويسكن القرية سبعة آلاف نسمة.

وفي خضم الانتقادات الدولية للجدار، أدان مجلس الكنائس العالمي بشدة الجدار ووصفه بأنه خرق لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وطالب تل أبيب بوقف عملية البناء لأنها تتم على أرض محتلة، مما يعني أنه لا ينبغي لأي دولة الاعتراف بالجدار.

وأعلن المجلس في ختام اجتماع للجنته التنفيذية في جنيف، أنه سيقدم معلومات لمحكمة العدل الدولية تسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين بسبب الجدار إضافة إلى تأثيره سلبا على مسيرة السلام. ومن المقرر أن تبحث المحكمة ومقرها في لاهاي في شرعية الجدار بعد غد بناء على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد صادرت إسرائيل آلاف الهكتارات لبناء الجدار الذي يبلغ طوله الإجمالي 728 كلم، ويعزل مئات الآلاف من الفلسطينيين عن حقولهم ومدارسهم كما يحول دون وصولهم إلى كثير من المرافق والخدمات الطبية والاجتماعية.

وتقول وزارة الدفاع الإسرائيلية إن العمل في المرحلة الأولى البالغ طولها 150 كلم قد انتهى وإن العمل يتواصل في المرحلتين الثانية والثالثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات