فلسطينيون يشيعون الشهيدين موفق الأعرج ومهند أبو حطب (الفرنسية)

شارك الآلاف في غزة أمس الجمعة في تشييع جنازة فلسطينيَين استشهدا الخميس بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية. وقالت مصادر إسرائيلية إنه جرى إطلاق النار
عليهما بينما كانا يقتربان من طريق يسلكه المستوطنون اليهود في قطاع غزة.

وفي وقت سابق أمس أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان مشترك أن اثنين من أعضائهما استشهدا في اشتباك مسلح جنوبي غزة. والشهيدان هما موفق الأعرج من سرايا القدس، ومهند أبو حطب من كتائب شهداء الأقصى.

مسلحون فلسطينيون في مظاهرة بمدينة غزة احتجاجا على محاكمة أربعة فلسطينيين بتهمة قتل ثلاثة أميركيين (الفرنسية)

في الوقت نفسه تظاهر الآلاف في غزة احتجاجا على محاكمة أربعة فلسطينيين للاشتباه في تورطهم بقتل ثلاثة أميركيين نتيجة انفجار لغم أرضي في موكب دبلوماسي أميركي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي تطور آخر جرح طفلان فلسطينيان برصاص الاحتلال قرب مستوطنة إسرائيلية في خان يونس جنوبي قطاع غزة، ووصفت حالة الطفلين بأنها متوسطة.

وفي مدينة بيت لحم بالضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال الإٍسرائيلي ستة فلسطينيين، من بينهم غسان أبوخران (30 عاما) أحد الناشطين البارزين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وكان جندي إسرائيلي قد قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وقالت تل أبيب إن الواقعة حدثت عندما فتح جندي إسرائيلي النار على زملائه عن طريق الخطأ ظنا منه أن مقاتلا فلسطينيا هاجم قوة إسرائيلية.

كما أصيب جنديان إسرائيليان آخران بجروح لدى انفجار عبوة ناسفة بدورية كانت تسير على الطريق بين معبر المنطار (كارني) ومستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. وتبنت حركتا الجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية المسؤولية المشتركة عن هذا الهجوم.

فرصة ضئيلة

أولمرت يدعم خطة شارون لفك الارتباط
وفيما يواصل المبعوثون الأميركيون إلى المنطقة جهودهم لتحريك عملية السلام الراكدة، استبعد إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي استئناف المفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين قائلا في تصريح للإذاعة إن فرصتها "ضئيلة جدا".

وأضاف أن إسرائيل لا تستطيع أن تستمر بالوضع الراهن، مشيرا إلى أنه في نهاية المطاف "لابد من الفصل عند نقطة ما".

وقال معاون لشارون طلب عدم ذكر اسمه إن خطة فك الارتباط "خيار بديل" إذا ما بقيت المحادثات على أساس خارطة الطريق راكدة، وأضاف "إنه في مثل هذا الوضع الأمني لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي".

من جانبه قال رئيس الحكومة الإسرائيلية إنه ملتزم بالتنسيق مع واشنطن بشأن الخطوات التي قد يتخذها في خطته لفك الارتباط الخاصة بالانفصال عن الفلسطينيين الأحادية الجانب في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأوضح للمبعوثين الأميركيين -الذين التقاهم وهم وليام بيرنز وستيف هيدلي وإليوت أبرامز- أنه لا يعتقد أن إسرائيل ستنسف خارطة الطريق عن طريق إعادة نشر قواتها وإقامة جدار عازل في الضفة الغربية.

وكانت مصادر إسرائيلية قالت إن شارون أكد التمسك بخارطة الطريق بوصفها الخطة السياسية الوحيدة المقبولة لديها معتبرا أنها لا تتعارض مع خطة فك الارتباط وأن إسرائيل ملتزمة برؤية الرئيس جورج بوش لحل النزاع، لكنه تحفظ على مسألة تنسيق الانسحاب من غزة مع الفلسطينيين.

زيارة المبعوثين

جنود الاحتلال يعتقلون فلسطينيين في بيت لحم (الفرنسية)
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن زيارة المبعوثين الأميركيين للمنطقة لا تحمل جديدا.

وأضاف "المطلوب جدية الإدارة الأميركية لتنفيذ خارطة الطريق وعدم إعطاء إسرائيل فرصة للتهرب من خلال طرح مبادرات جديدة لن تكون لها نتيجة على عملية السلام".

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل دانيل كيرتزر حمل في محاضرة ألقاها بالقدس أول أمس عقب محادثات الوفد الأميركي مع شارون الفلسطينيين مسؤولية تعثر خارطة الطريق، مؤكدا التزام بلاده برعايتها لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

والتقى المبعوثون الأميركيون وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات وحسن أبو لبدة مدير مكتب رئيس الحكومة بمقر القنصلية الأميركية في القدس.

وأكد عريقات في الاجتماع استمرار دعم الفلسطينيين لخارطة الطريق ومعارضة خطة شارون للانسحاب، وقال "إن السلام يمكن أن يتحقق فقط عبر مفاوضات ثنائية وليس بخطوات أحادية الجانب".

المصدر : الجزيرة + وكالات