دورية أميركية تتعقب عناصر المقاومة في الموصل (رويترز)

نددت هيئة علماء المسلمين في العراق بتصريحات الحاكم المدني الأميركي بول بريمر التي قال فيها إن الإسلام لن يكون المصدر الرئيسي للتشريع في القانون المؤقت للبلاد.

وفي بيان بهذا الشأن اتهمت الهيئة الأميركيين بأنهم "يمارسون الدور الذي كان يمارسه النظام الذي أطاحوا به، والمتمثل في إرغام العراقيين على فكر ترفضه طباعهم السليمة".

وشدد البيان على أن اعتبار الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع هو مطلب جماهيري يتفق عليه الجزء الأعظم من الشعب العراقي، وأضاف "إذا صدر قانون غير متضمن له فلن يحظى بثقة الشعب" وأكد أن فرضه بالقوة لن ينتج عنه إلا مزيد من الكراهية للاحتلال. وأكد البيان رفضه للديمقراطية الغربية لكونها بعيدة عن الثوابت الدينية والعرفية للعراق.

وفي كربلاء هدد الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني في المدينة بإشعال ثورة شعبية مسلحة ما لم يتم إلغاء مجلسها الذي عينته الإدارة المدنية الأميركية.

علي السيستاني
وهاجم الكربلائي جون بيري ممثل بريمر لإلغائه المجلس القديم وتعيين آخر جديد معتبرا المجلس باطلا وغير شرعي، داعيا أعضاءه إلى الاستقالة.

وتأتي هذه التهديدات لتفاقم الخلاف بين سلطة الاحتلال والمرجعيات الشيعية بشأن الخطط الأميركية لنقل السلطة للعراقيين. فقد طالب السيستاني مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار ينص على إجراء انتخابات خلال مهلة قصيرة بعد انتقال السلطة، وطالب بأن يشتمل القرار ضمانات واضحة بأنه لن يكون هناك تأجيل جديد للانتخابات.

وفي تطور آخر تظاهر الآلاف في مدينة النجف الأشرف تأييدا للمطالبة بتنظيم انتخابات عامة في العراق. ووزع منظمو التظاهرة بيانا دعا الشعب العراقي بجميع فئاته إلى الدفاع عن حقه المشروع في إجراء انتخابات. كما دعا البيان الأمم المتحدة إلى عدم معارضة إرادة الشعب في اختيار ممثليه.

استبعاد الانتخابات
وكان الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان أعلن أن إجراء انتخابات في العراق غير ممكن قبل موعد نقل السلطة، وأوضح في تصريحات للصحفيين أن الأمم المتحدة مستعدة في هذه المرحلة لمساعدة العراقيين على تشكيل حكومة انتقالية تتسلم السلطة من الاحتلال الأميركي يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وقالت مصادر بالأمم المتحدة إن أنان مستعد لإيفاد مبعوثه الأخضر الإبراهيمي مرة أخرى إلى العراق إذا لم يتمكن العراقيون من الاتفاق على خطة لتسلم السلطة.

ومن جانبه أكد بريمر أنه سيتم تسليم السلطة للعراقيين في موعدها المقرر. وأشار في مؤتمر صحفي عقده في بغداد الخميس إلى أن تغييرات عدة قد تطرأ على آلية تشكيل السلطة العراقية التي ستتولى زمام الحكم إلا أن موعد نقلها يبقى ثابتا. وأضاف أن القوات الأميركية باقية في العراق حتى يتمكن العراقيون من الحفاظ على الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات