السودان يرحب بمساعي فرنسا لإنهاء النزاع في دارفور
آخر تحديث: 2004/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/1 هـ

السودان يرحب بمساعي فرنسا لإنهاء النزاع في دارفور

دو فيلبان وإسماعيل في نزهة نيلية بالخرطوم سيطر عليها الوضع بدارفور (الفرنسية)
رحب السودان أمس الجمعة بالاستعداد الذي أبدته فرنسا للمساعدة في إنهاء النزاع الدائر بمنطقة دارفور غرب السودان مما يهدد مسيرة السلام في البلاد.

وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل في مؤتمر صحفي مشترك بالخرطوم مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن الجهود التي تبذلها باريس لتحقيق السلام في السودان تأتي انطلاقا من الأهمية الكبيرة التي تحظى بها فرنسا في المنطقة.

وعن إمكانية قيام باريس بدور في وقت وضعت فيه واشنطن يدها منذ نهاية 2001 على مفاوضات السلام بين الخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان, قال إسماعيل إن العالم لا يمكن أن يكون "أحادي القطب". وأضاف أنه "لا يمكن أن تكون السيطرة كلها لقوة واحدة وإلا حدث اختلال في العالم".

غير أن دو فيلبان قال إن هذا العمل يتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا. وأعرب عن استعداد بلاده للمساهمة في جهود وقف القتال بدارفور بين القوات الحكومية والمتمردين من خلال دعم مبادرة الرئيس السوداني عمر البشير لعقد مؤتمر للسلام في المنطقة.

وأعلن دو فيلبان -وهو أول مسؤول فرنسي على هذا المستوى يزور السودان منذ زيارة الرئيس فاليري جيسكار ديستان للخرطوم سنة 1979- أن باريس تنوي زيادة مساعدتها ورفع مبادلاتها التجارية مع السودان.

وأكد أنها تريد أيضا تشجيع المؤسسات الفرنسية على الاستثمار في السودان الذي يعد أكبر بلد في أفريقيا و"يمثل عاملا هاما لاستقرار المنطقة".

البشير لدى استقباله الوزير الفرنسي (الفرنسية)
وقد وصل الوزير الفرنسي إلى الخرطوم صباح الجمعة في زيارة تتمحور حول الوضع في دارفور. وأجرى محادثات مع نظيره السوداني إسماعيل قبل أن يلتقي مع الرئيس البشير.

وكان دو فيلبان قد بحث الخميس الماضي في نجامينا مع الرئيس التشادي إدريس ديبي النزاع في دارفور، وأشاد باستعداده لبذل كل الجهود لإيجاد تسوية للنزاع في هذه المنطقة.

ممر آمن
وفي سياق متصل عرضت الحكومة السودانية على قادة المتمردين في منطقة دارفور توفير ممر آمن لهم للعبور، من أجل حضور المؤتمر الذي يعقد في الخرطوم بحثا عن تسوية تنهي تمردهم الذي بدأ قبل عام.

وأكد وزير الداخلية عبد الرحيم محمد حسين أن جميع ممثلي قبائل دارفور وافقوا على حضور المؤتمر الذي تعهدت الحكومة بالالتزام بنتائجه أيا كانت. وتعهد بتوفير الأمن لقادة المتمردين المشاركين وفي مقدمتهم زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم، مشيرا إلى أن بوسعه التحدث بما يريد وأن الحكومة ستؤمن له العودة مباشرة إلى حيث يريد.

ونفى حسين أرقام الأمم المتحدة التي تتحدث عن مليون نازح بسبب الصراع في دارفور، و100 ألف لاجئ في أراضي تشاد المجاورة. وقال إن الرئيس التشادي أبلغه بوجود نحو 18 ألف لاجئ فقط، مشيرا إلى إمكانية أن تكون البقية من التشاديين المنتمين للقبيلة نفسها أو من البدو الرحل.

وتؤكد الخرطوم أنها استعادت السيطرة على كافة المناطق التي سيطر عليها المتمردون في السابق. وبدأ التمرد في دارفور عندما حملت جماعتان رئيسيتان السلاح وأعلنتا تمردهما في ولاية غرب دارفور ضد الحكومة بعد أن اتهمتاها بتجاهل المنطقة الفقيرة وبتسليح مليشيا عربية لنهب وإحراق قراها.

المصدر : الجزيرة + وكالات