دو فيلبان يصافح لاجئين من دارفور في تشاد (الفرنسية)

وصل وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إلى الخرطوم صباح اليوم في زيارة تتمحور حول الوضع في دارفور بغرب السودان. وأجرى دو فيلبان محادثات مع نظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قبل أن يلتقي مساء الرئيس عمر حسن البشير.

وكان الوزير الفرنسي قد زار أمس المستعمرة الفرنسية السابقة تشاد الدولة المحاذية لدارفور حيث لجأت مئات الآلاف من السودانيين هربا من القتال في المنطقة وزار مخيما للاجئين. وقال بعد لقاء الرئيس التشادي إدريس ديبي في نجامينا إن النزاع في غرب السودان يهدد استقرار المنطقة.

ويؤكد دبلوماسيون في نجامينا أن أسلحة وصلت إلى المتمردين في دارفور من تشاد على الرغم من جهود السلطات التشادية لمنعها، لكن مصدرا تشاديا مطلعا قال إن أسلحة نقلت أيضا من جمهورية أفريقيا الوسطى المجاورة عندما بدأت الحرب الأهلية تهدأ هناك.

وتشير الدبلوماسية الفرنسية إلى أن الحروب التي تتوالى في إفريقيا تغذي تهريب الأسلحة وتؤدي إلى ظهور عصابات مسلحة تنتقل من بلد إلى آخر لتبيع خدماتها لمن يدفع المبلغ الأكبر.

وكان الرئيس التشادي قام بعدة وساطات بين الخرطوم ومتمردي دارفور وتوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكن المعارك تكثفت منذ فشل الجولة الثالثة من المفاوضات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ممر آمن
وفي سياق متصل عرضت الحكومة السودانية على قادة المتمردين في منطقة دارفور توفير ممر آمن لهم للعبور من أجل حضور المؤتمر الذي يعقد في الخرطوم بحثا عن تسوية تنهي تمردهم الذي بدأ قبل عام.

وأكد وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم محمد حسين أن جميع ممثلي قبائل دارفور وافقوا على حضور المؤتمر الذي تعهدت الحكومة بالالتزام بنتائجه أيا كانت.

وتعهد الوزير بأن توفر بلاده الأمن لقادة المتمردين المشاركين وفي مقدمتهم زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم، مشيرا إلى أن بوسع الزعيم المتمرد التحدث بما يريد وأن الحكومة ستؤمن له العودة مباشرة إلى حيث يريد.

ونفى حسين أرقام الأمم المتحدة التي تتحدث عن مليون نازح بسبب الصراع في دارفور، و100 ألف لاجئ في أراضي تشاد المجاورة. وقال المسؤول السوداني إن الرئيس التشادي أبلغه بوجود نحو 18 ألف لاجئ فقط، منوها إلى إمكانية أن تكون البقية من التشاديين المنتمين للقبيلة نفسها أو من البدو الرحل.

وتؤكد الخرطوم أنها استعادت السيطرة على كافة المناطق التي سيطر عليها المتمردون في السابق. وبدأت حركة التمرد في دارفور عندما حملت جماعتان رئيسيتان السلاح وأعلنتا تمردهما ضد الحكومة في ولاية غرب دارفور بعد أن اتهمتاها بتجاهل المنطقة الفقيرة وبتسليح مليشيا عربية لنهب وإحراق قراها حسب زعمهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات