شهيدان بغزة وواشنطن تتهم فلسطينيين بعرقلة الخارطة
آخر تحديث: 2004/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/30 هـ

شهيدان بغزة وواشنطن تتهم فلسطينيين بعرقلة الخارطة

جندي إسرائيلي أثناء دورية بإحدى المستوطنات بالضفة الغربية (الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة في غزة عن مصادر فلسطينية أن فلسطينيين استشهدا بعد اشتباكات مع جنود الاحتلال بالقرب من مستوطنة كيسوفيم شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة مساء أمس.

وقد أكد متحدث عسكري إسرائيلي وقوع هذه الاشتباكات، وقال إن الجنود الإسرائيليين رصدوا مجموعة من أربعة فلسطينيين مسلحين قرب مستوطنة كيسوفيم وفتحوا النار عليهم وأصابوا اثنين منهم إصابة قاتلة في حين تمكن الاثنان الآخران من الفرار.

من ناحية أخرى أبعد جيش الاحتلال فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة بعد أن احتجزه عامين دون محاكمة.

وقال لؤي سلامة عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة إن السلطات الإسرائيلية أخطرته الليلة قبل الماضية بقرار ترحيله إلى غزة لمدة أربع سنوات.

وفي بيت لحم بالضفة الغربية ذكرت جمعية تعنى بالدفاع عن السجناء الفلسطينيين أن جيش الاحتلال استخدم أمس الغاز المسيل للدموع لتفريق معتقلين فلسطينيين في سجن عسكري بصحراء النقب جنوب إسرائيل.

خارطة الطريق
وفي الشأن السياسي شدد السفير الأميركي لدى إسرائيل دانيل كيرتزر على التزام بلاده برعاية خارطة الطريق لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي تتضمن إجراءات متبادلة تقود إلى قيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

شارون هدد باتخاذ خطوات أحادية إذا فشلت خارطة الطريق (رويترز)
وفي محاضرة له بالقدس عقب مشاركته بمباحثات الوفد الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حمل كيرتزر الفلسطينيين مسؤولية تعثر خارطة الطريق.

من جهته أكد شارون للوفد الزائر أن إسرائيل لم تتخل عن هذه الخطة، لكنه قال إنه سيعد لخطوات ينفذها من جانب واحد إذا فشلت.

وفي وقت سابق ذكرت مصادر دبلوماسية أن إرسال الرئيس الأميركي جورج بوش لكل من أليوت أبرامز وستيفن هادلي مستشاريه للأمن القومي ووليام بيرنز مساعد وزير الخارجية إلى الشرق الأوسط يهدف إلى حث شارون على التقيد "قدر الإمكان" بخارطة الطريق.

واجتمع المبعوثون الأميركيون أيضا مع وزير شؤون المفاوضات بالسلطة الفلسطينية صائب عريقات ومع مدير مكتب رئيس الوزراء أحمد قريع.

وقال عريقات إن اللقاء تناول الالتزامات بخارطة الطريق والتأكيد على أن الضفة الغربية وقطاع غزة "وحدة جغرافية واحدة لا يمكن تجزئتها".

وأضاف أن الجانب الفلسطيني حث الوفد للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها بما في ذلك الاستمرار في بناء الجدار. وأوضح أن الوفد أكد بالمقابل تمسكه برؤية الرئيس الأميركي لدولتين.

فتنة داخلية
وعن تبعات خطة شارون للانسحاب من غزة، أكد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن الفلسطينيين لن يقعوا في فتنة حال انسحاب إسرائيل من غزة، ورفض أن يكون هنالك ثمن للانسحاب.

ورأى شعث أنه إذا تم الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة ورفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات "عندها تنتهي المشكلة" واتهم تل أبيب بأنها تريد تفجير غزة "كثمن للانسحاب".

من جهته طالب إسماعيل هنية القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحوار وطني فلسطيني للتوصل لميثاق شامل. وأكد أنه لن يكون هناك أي اقتتال داخلي إذا انسحبت القوات الإسرائيلية.

من جهة أخرى استقبل عرفات في مقره برام الله ظهر أمس وزير الأمن الداخلي السابق العقيد محمد دحلان بعد قطيعة منذ انهيار حكومة محمود عباس.

وقال دحلان للجزيرة إن لقاءه الرئيس جاء ثمرة جهود وساطة بذلها مسؤولون فلسطينيون وإنه سيلتقي عرفات ثانية، نافيا أن يكون طامحا في أي مناصب أو حقائب.

المصدر : الجزيرة + وكالات