كتائب الأقصى تتوعد بالثأر وإسرائيل تلمح لاستقالة قريع
آخر تحديث: 2004/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/12 هـ

كتائب الأقصى تتوعد بالثأر وإسرائيل تلمح لاستقالة قريع

الشهيد بهاء حاتم جودة من حماس في مستشفى رفح (الفرنسية)

توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بالثأر لاستشهاد أحد قادتها في توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة فجر اليوم والذي أسفر أيضا عن استشهاد ثلاثة آخرين بينهم قائد لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وقالت الكتائب في بيان لها إن جرائم الاحتلال لن تمر دون عقاب وإن الرد سيكون سريعا ومؤلما. واقتحم جنود الاحتلال -تدعمهم دبابات ومروحيات- المنطقة تحت ستار من نيران الرشاشات الثقيلة مما دفع مسلحين في المنطقة إلى تبادل إطلاق النار معهم حيث اعترف متحدث عسكري بإصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن الشهداء هم ياسر أبو العيش من قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي -وهو المستهدف من العملية الإسرائيلية- وشقيقه حسين، إضافة إلى مجدي محمود الخطيب من قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وبهاء حاتم جودة من ناشطي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال انسحبت من المنطقة بعد أن هدمت عددا من المنازل بينهم منزل الشهيد ياسر أبو العيش إضافة إلى بعض المحال التجارية.

وأشار إلى أن الشهداء الأربعة تصدوا لعملية الاقتحام الإسرائيلية، موضحا أن الشهيد ياسر –الذي فقد ذراعه وساقه قبل عام بقذيفة دبابة إسرائيلية- تعرض لأساليب من التنكيل والتشويه حيث أطلقت عليه النار من مسافة قريبة كما تعرض لطعنات حديدية في الوجه.

الاحتلال دمر منازل ومحال تجارية قبل انسحابه من رفح (الفرنسية)
وزعم متحدث عسكري للاحتلال أن أبو العيش قتل بعد أن ألقى قنبلة على الجنود الذين جاؤوا لاعتقاله، في حين برر دافيد بيكر المسؤول بمكتب شارون الغارات الإسرائيلية بأنها تهدف للبحث والاعتقال كإجراء وقائي لمنع المقاومين الفلسطينيين "من الوصول إلى عتبات ديارنا".

وكانت قوات الاحتلال انسحبت من مدينة أريحا بالضفة الغربية أمس، بعد عملية عسكرية استمرت ساعات وأسفرت -حسب مصادر طبية فلسطينية- عن استشهاد شادي ملحم من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وإصابة نحو سبعة آخرين أحدهم حالته خطيرة.

تهديدات بالتصفية
وجاءت التطورات الميدانية –في أول أيام عيد الأضحى- بينما جدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز تهديداته باستهداف قادة الفصائل الإسلامية الفلسطينية (حركة حماس والجهاد الإسلامي) بعمليات اغتيال وتصفية.

وكان موفاز يرد على إعلان مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين يوم الجمعة الماضي أن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة خططت وستخطط لاختطاف جنود إسرائيليين بهدف مبادلتهم مع أسرى فلسطينيين بالسجون الإسرائيلية.

عرفات وقريع أثناء اجتماع في رام الله لمجلس الأمن القومي (أرشيف - الفرنسية)
احتمال استقالة قريع
من ناحية أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الجنرال أهارون زئيفي تحدث عن احتمال كبير لاستقالة أو إقالة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بسبب ما وصفها بالفوضى داخل السلطة الفلسطينية.

وأكد زئيفي في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يخشى أن يؤدي جمود المفاوضات السياسية واستمرار "الإرهاب" إلى الفوضى وتدهور الوضع الاقتصادي، مما يضعف حركة فتح التي يتزعمها ويعزز موقع حركة حماس.

ومنذ تعيينه رئيسا للحكومة في سبتمبر/ أيلول عام 2003, لم يلتق قريع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون. كما أنه رغم جهوده لم يتمكن قريع من إقناع مختلف الفصائل الفلسطينية بالموافقة على هدنة جديدة مع إسرائيل، بعد تلك التي استمرت من نهاية يونيو/ حزيران ومنتصف أغسطس/ آب من العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات