إجراءات أمنية مشددة وحداد في كردستان العراق
آخر تحديث: 2004/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/12 هـ

إجراءات أمنية مشددة وحداد في كردستان العراق

تفجيرا أربيل أوقعا عددا كبيرا من الضحايا وحولا الفرح إلى حداد (الفرنسية)

أعلن البرلمان الكردي في كردستان العراق الحداد ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم بعد التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا مقري الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة أربيل أمس وخلفا 56 قتيلا وأكثر من 200 جريح.

وقال بيان صادر عن البرلمان إن الحداد يشمل محافظات دهوك وأربيل والسليمانية. وقد رفعت الرايات السوداء في المدن والبلدات الكردية، بينما توقفت محطة تلفزيون كردستان عن بث برامجها العادية واكتفت بالموسيقى الكلاسكية منذ مساء أمس وهي تعلن أسماء المسؤولين الأكراد الذين قضوا في الهجومين.

وجرى تعزيز الإجراءات الأمنية في أربيل معقل الحزب الديمقراطي الكردستاني لكن أحدا لم يعتقل في إطار التحقيقات بالهجومين وفق ما أوضحت مصادر الحزب. وقد اتهم متحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني من وصفهم بأنهم إرهابيون إسلاميون متطرفون بالضلوع في التفجيرين.

من جانبه أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني أنه متمسك بالمطالبة بعراق فدرالي، بالرغم من العملية الانتحارية التي استهدفت مقر حزبه في أربيل شمالي العراق.

وقال البرزاني في بيان "نقول لأعداء كردستان والعراق إنهم لن يمسوا وحدة الشعب العراقي ومطالبة الأكراد بدولة فدرالية". وتابع البيان "نتعهد أمام الشعب العراقي وشهدائنا أن نواصل جهودنا لتحرير العراق وبناء ديمقراطية ودولة فدرالية".

مقر الاتحاد الوطني الكردستاني بأربيل بعد التفجير (الفرنسية)
تفاصيل الانفجارين
ووقع الانفجاران صباح الأحد أثناء استقبال الزوار بمناسبة عيد الأضحى. وقد فجر الانتحاريان نفسيهما في قاعتي الاستقبال بمقري الحزبين بفارق خمس دقائق.

وقال بيشتوان صادق مسؤول الأمن في الحزب الديمقراطي الكردستاني بأربيل الذي جرح في الهجوم "فجر الانتحاري حزام المتفجرات عندما كان يصافح شوكت شيخ يازدين (وزير الشؤون الحكومية في الإدارة الكردية) وسامي عبد الرحمن (المسؤول الثالث في الحزب)".

وقد أدى الهجوم إلى مقتل عدد كبير من مسؤولي الحزب الديمقراطي، لكن مسعود البرزاني كان موجودا في صلاح الدين في الجبال يتقبل التهاني بالعيد.

وفضلا عن يازدين وعبد الرحمن قتل في الهجومين حاكم المحافظة أكرم منتك ومساعده مهدي خوشناو ووزير الزراعة سعد عبد الله ومدير شرطة المدينة نريمان عبد القادر، وفق اللوائح التي نشرها الحزبان. وفي صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني قتل عضوان في المكتب السياسي هما شخوان عباس وخسرو شيرا.

وفي وقت لاحق لقي جندي أميركي مصرعه وأصيب 12 آخرون بجروح في هجوم بالقذائف الصاروخية استهدف قاعدة لقوات الاحتلال قرب بلد شمال بغداد.

وأوضح ناطق عسكري أميركي أن سبعة صواريخ أطلقت باتجاه القاعدة الأميركية وأن من بين المصابين اثنين في حالة خطرة. وأضاف أن مروحيات أميركية ردت على مصادر النيران وأن القوات الأميركية أوقفت 12 رجلا وأربع نساء بعد الهجوم.

زيارة وولفويتز السابقة للعراق تزامنت مع موجة هجمات (أرشيف - رويترز)
زيارة وولفويتز
وقد تزامن يوم الأحد الدامي مع وصول بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي وأحد المخططين الرئيسيين للحرب على العراق إلى بغداد صباح الأحد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لتقييم الوضع الأمني في العراق.

وهذه ثالث زيارة يقوم بها وولفويتز إلى العراق منذ الحرب، وأثناء زيارته السابقة في أكتوبر/ تشرين الأول تعرض الفندق الذي كان ينزل فيه لهجوم بالقذائف الصاروخية مما أدى إلى مقتل جندي أميركي وإصابة أكثر من 15 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات