تشيع الشهيد شادي ملحم الذي سقط في أريحا أمس (الفرنسية)

استشهد أربعة فلسطينيين وجرح اثنان آخران برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغل في حي تل السلطان في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة فجر اليوم، حيث أطلقت النار بشكل عشوائي ومكثف على المواطنين.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن الشهداء هم ياسر أبو العيش (35عاما) من قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي –وهو المستهدف من العملية الإسرائيلية- وشقيقه حسين (38 عاما). إضافة إلى مجدي محمود الخطيب (32 عاما) من قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وبهاء حاتم جودة (36 عاما) من ناشطي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال انسحبت من المنطقة بعد أن هدمت منزل الشهيد ياسر أبو العيش وبعض المحال التجارية.

وأشار المراسل إلى أن الشهداء الأربعة تصدوا لعملية الاقتحام الإسرائيلية، موضحا أن الشهيد ياسر -وهو معاق فقد يده وساقه خلال حادث سابق- تعرض لأساليب من التنكيل والتشويه حيث أطلقت عليه النار من مسافة قريبة كما تعرض لطعنات حديدية في الوجه.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من مدينة أريحا بالضفة الغربية أمس، بعد عملية عسكرية استمرت ساعات، وأسفرت -حسب مصادر طبية فلسطينية- عن استشهاد شادي ملحم من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وإصابة نحو سبعة آخرين أحدهم حالته خطيرة.

كما قامت القوات الإسرائيلية بنسف منزل الشهيد واعتقال أربعة فلسطينيين قبل أن تنسحب من المدينة بعد عملية تعد الأولى لقوات الاحتلال في أريحا منذ عدة أشهر.

موفاز أثناء اجتماع للحكومة الإسرائيلية(أرشيف- الفرنسية)
تهديدات بالتصفية
وجاءت التطورات الميدانية –في اليوم الأول من عيد الأضحى- بينما جددت إسرائيل تهديداتها باستهداف قادة الفصائل الإسلامية الفلسطينية (حماس والجهاد الإسلامي) بعمليات اغتيال وتصفية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أثناء اجتماع للحكومة أمس إن سياسة إسرائيل بهذا الصدد لم تتغير وإنه لا يمكن لمن وصفهم بزعماء الإرهاب أن يتمتعوا بحصانة.

وكان موفاز يرد على إعلان مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين يوم الجمعة الماضي أن الجناح العسكري لحركته كتائب عز الدين القسام خططت وستخطط لاختطاف جنود إسرائيليين بهدف مبادلتهم مع أسرى فلسطينيين بالسجون الإسرائيلية.

وقد احتفل الفلسطينيون بحلول عيد الأضحى المبارك أمس وسط معاناة قاسية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي. ورغم الحواجز الأمنية التي أقامتها سلطات الاحتلال، أدى الآلاف من الفلسطينيين الصلاة في الحرم القدسي الشريف.

معركة الجدار
على صعيد آخر عبر وزير العدل الإسرائيلي يوسي لبيد عن ارتياح حكومته من موقف أكثر من 30 دولة على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، اعترضت على أن تنظر محكمة العدل الدولية في قضية الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. وقال لبيد إن المحكمة غير مؤهلة للنظر في القضية "لأنها ليست مسألة خاصة بالعدالة بل هي مسألة سياسية".

ارتياح إسرائيلي وانزعاج فلسطيني لموقف أكثر من 30 دولة بشأن الجدار (الفرنسية)
وفي السياق قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إنه نقل لنائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد ساترفيلد في اجتماعهما السبت انزعاج السلطة الفلسطينية من الموقف الأميركي بعدم أهلية محكمة العدل الدولية للنظر في قضية الجدار، متهما الولايات المتحدة بمحاولة "إغلاق الأبواب أمامنا".

من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه لا خيار أمام إسرائيل إلا أن تتعاون مع محكمة العدل الدولية، وقال في تصريح للصحفيين عقب صلاة العيد أمس إن إسرائيل لا تستطيع أن تمنع انعقادها رغم أنها تضع العقبات أمامها.

وقالت السلطة الفلسطينية إنها قدمت رسميا إفادة موثقة إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا تعزز فيها حق المحكمة في إصدار حكم بشأن مدى قانونية قيام إسرائيل ببناء جدار فاصل ضخم يلتهم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وطلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من المحكمة الفصل في شرعية الجدار قائلة إنه أنشأ بشكل فعلي حدودا جديدة وقسم قرى فلسطينية إلى نصفين وسبب صعوبات في تنقل الفلسطينيين. ومن المقرر أن تنظر المحكمة في قضية الجدار في 23 فبراير/ شباط الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات