جندي إسرائيلي يحرس مستوطنة يهودية في الضفة الغربية(الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة رفضها لدعوة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع لإرسال قوات دولية إلى الأراضي التي ستنسحب منها إسرائيل في قطاع غزة. وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن حفظ الأمن في أراضي السلطة ينبغي أن يبقى شأنا فلسطينيا.

في هذا السياق يواصل اليوم وفد أميركي محادثاته مع الإسرائيليين والفلسطينيين لبحث إحياء عملية السلام. والمبعوثون الثلاثة هم مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والرجل الثاني بمجلس الأمن القومي ستيف هادلي ومسؤول ملف الشرق الأوسط بالمجلس إليوت أبرامز.

وأبدى الوفد الأميركي الذي التقى أمس دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون تحفظاته على خطة الانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد. وتتركز التحفظات على ضم مستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل كتعويض عن الانسحاب من قطاع غزة, وعدم نقل المستوطنين بشكل منظم من غزة إلى الضفة.

ومن المقرر أن يعرض شارون اليوم الخطوط العريضة لخطته على الوفد الأميركي، وسط توقعات في أن يلتقي ذلك الوفد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع.

تيري رود لارسن

تصريحات لارسن
وفي نيويورك اعتبر منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تيري رود لارسن أن العرض الذي طرحه أرييل شارون بسحب المستوطنين من غزة يجب أن يكون موضع ترحيب من الجميع.

وأضاف لارسن أمام مجلس الأمن أن الطريق الوحيد الذي يمكن أن يجعل الانسحاب ذا فائدة هو التفاوض على شروطه مقدما مع السلطة الفلسطينية دون تنفيذه بشكل منفرد.

وأضاف أنه يجب التفاوض بشأن الانسحاب بين الجانبين أو من خلال طرف ثالث كما حدث في انسحاب إسرائيل في مايو/أيار 2000 من جنوب لبنان الذي تفاوضت بشأنه الأمم المتحدة.

وقال رود لارسن "لم تكن لدى أي رئيس وزراء إسرائيلي من قبل لا الشجاعة ولا الرؤية ليقول إنه سوف ينقل المستوطنين، وهو الأمر الذي دعا إليه المجتمع الدولي من زمن والبدء في تنفيذ ذلك".

وحذر المبعوث الدولي من أن خطة الفصل أحادية الجانب كما يقترح شارون أو الفشل في تحقيق الانسحاب يمكن أن يؤدي إلى المزيد من تراجع دور السلطة الفلسطينية ومعه اضطراب متزايد وفوضى في الأراضي الفلسطينية.

محكمة العدل تبحث مشروعية الجدار دون مشاركة إسرائيل (أرشيف-رويترز)
الجدار العازل
وعلى صعيد التحرك الدولي ضد الجدار الإسرائيلي العازل أعلنت محكمة العدل الدولية أمس أنها ستبدأ جلسات استماع الاثنين المقبل بشأن مشروعية الجدار دون مشاركة إسرائيل.

وأعلن بيان صادر عن المحكمة أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لن تدليا بمداخلات في جلسات استماع المحكمة إلا أن هذه الدول شاركت في الإجراءات القضائية أمام المحكمة إذ قدمت لها مذكرات خطية بهذا الصدد.

وقالت محكمة العدل الدولية إن الممثلين الفلسطينيين سيكونون أول من يتحدث في جلسات الاستماع التي تستمر على مدار ثلاثة أيام.

ورغم المخاوف بشأن مسار الجدار عبر أراضي الضفة الغربية ترى واشنطن أنه لا يتعين تقرير مصير الجدار بواسطة المحكمة ولكن عبر التفاوض. في حين أعلن الاتحاد الأوروبي أن إصدار المحكمة رأيا سيكون "غير ملائم" ويهدد بتقويض جهود السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات