الجدار الإسرائيلي يفصل قريتي البقعة ونزلة عيسى بالضفة (الفرنسية)

عقد الوفد الأميركي برئاسة وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية للشرق الأوسط اجتماعا في القدس مع مسؤولين فلسطينيين تم خلاله التأكيد على الالتزام بخارطة الطريق، حسب مسؤول فلسطيني.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن اللقاء الذي عقد اليوم تناول "الالتزامات بخارطة الطريق" والتأكيد على أن "الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة لا يمكن تجزئتها".

صائب عريقات
وأضاف أن الجانب الفلسطيني حث الوفد للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها بما في ذلك الاستمرار في بناء الجدار. وأوضح أن الوفد أكد بالمقابل تمسكه برؤية الرئيس الأميركي جورج بوش لدولتين.

يأتي ذلك بعد أن أجرى الوفد الأميركي محادثات اليوم مع رئيس وزراء الدولة العبرية أرييل شارون ومسؤولين إسرائيليين عرض خلالها الخطوط العريضة لخطته فك الارتباط عن الفلسطينيين.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إن الوفد الأميركي لا يعارض خطة إخلاء المستوطنات ولكن واشنطن ترغب في أن تندرج تلك الخطة في إطار تطبيق خارطة الطريق.

وأوضح شالوم أن الأميركيين لا يريدون أيضا أن يتم نقل المستوطنين من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وضم أراض في الضفة مقابل إخلاء غزة من المستوطنات.

وتشمل خطة شارون إخلاء 17 مستوطنة من أصل 21 في قطاع غزة إلى جانب بناء الجدار العازل في الضفة الغربية.

فتنة داخلية
وعن تبعات خطة شارون للانسحاب من غزة، أكد وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث أن الفلسطينيين لن يقعوا في فتنة حال انسحاب إسرائيل، ورفض أن يكون هنالك ثمن لذلك.

ورأى شعث أنه إذا تم الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة وتم رفع الحصار المفروض على الرئيس ياسر عرفات "عندها تنتهي المشكلة" واتهم إسرائيل بأنها تريد تفجير غزة "كثمن للانسحاب".

شعث يحذر من مغبة الوقوع في الفخ الإسرائيلي (الفرنسية - أرشيف)
كما دعا شعث الدول العربية للعمل في القمة العربية المقررة أواخر الشهر القادم على "تجديد الدعم المالي" للسلطة الفلسطينية.

من جهته طالب إسماعيل هنية القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحوار وطني فلسطيني للتوصل لميثاق وطني شامل. وأكد أنه لن يكون هناك أي اقتتال داخلي إذا انسحبت القوات الإسرائيلية.

وحذر هنية من الوقوع في فخ الدعاية والتحريض الإسرائيلي عن قوة حماس وسيطرتها على الأمور في غزة وتهميش دور السلطة مشيرا إلى أن هدف الدعاية خلق حالة من الفوضى والفتن الداخلية.

واعتبر هنية أن تفكيك المستوطنات والانسحاب الإسرائيلي هو بمثابة إنجاز للشعب الفلسطيني ولكل فصائل المقاومة.

من جهة أخرى استقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله ظهر اليوم العقيد محمد دحلان وزير الأمن الداخلي السابق بعد قطيعة منذ انهيار حكومة محمود عباس.

وقال دحلان للجزيرة إن لقاءه عرفات جاء ثمرة جهود وساطة بذلها مسؤولون فلسطينيون، وإنه سيلتقي الرئيس ثانية الليلة، نافيا أن يكون طامحا في أي مناصب أو حقائب.

إبعاد

المبعد لؤي يتهم تل أبيب بتلفيق التهم (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني أبعد جيش الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة اليوم، بعد احتجازه لمدة عامين دون محاكمة.

وقال لؤي سلامة عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة إن السلطات الإسرائيلية أخطرته الليلة الماضية بقرار ترحيله لمدة أربع سنوات.

كما أصدرت محكمة الاحتلال العسكرية حكما بالسجن المؤبد 25 مرة إضافة إلى 50 سنة سجنا بحق أمجد عبيدي بينما حكمت بالمؤبد 21 مرة على زميله سامي جردات، وكلاهما من كوادر حركة الجهاد الإسلامي في جنين.

وقد أدانتهما المحكمة العسكرية في حاجز سالم غرب جنين بترتيب والمسؤولية عن العملية الفدائية في مطعم مكسيم في حيفا التي قتل فيها 22 إسرائيليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات