أنان: يجب توافر الشروط على الصعيد الأمني والإطار السياسي والقانوني لإجراء الانتخابات في العراق (أرشيف - الفرنسية)

أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه "لن يكون ممكنا" تنظيم انتخابات في العراق بحلول نهاية يونيو/ حزيران المقبل، وهو الموعد الذي أقره الاتفاق الموقع بين مجلس الحكم الانتقالي العراقي وسلطة الاحتلال في الخامس عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لنقل السلطة للعراقيين.

وقال أنان في مقابلة أجرتها معه صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية في نيويورك ونشرت اليوم الخميس إن توافقا قد ظهر مفاده أن الانتخابات ضرورية وأن الجميع يريد إجراءها. وأضاف "لكن يبدو في الوقت نفسه أن ثمة توافقا عاما على أنه لن يكون ممكنا تنظيم انتخابات في الفترة الممتدة من الآن وحتى نهاية يونيو/ حزيران".

وأكد الأمين العام أن من الضروري أن تنظم هذه الانتخابات بشكل مناسب وأن تتوافر الشروط على الصعيد الأمني والإطار السياسي والقانوني "ولذلك أعتقد أن انتخابات قبل نهاية يونيو قد لا تكون ممكنة لكن من الضروري إجراء انتخابات منظمة بشكل أفضل في وقت لاحق".

وكانت أوساط دبلوماسية في الأمم المتحدة أفادت في وقت سابق بأن أنان سيؤيد واشنطن في استبعاد إمكانية تنظيم انتخابات عراقية بحلول الثلاثين من يونيو/ حزيران لكنه سيرجئ توصياته الكاملة إلى وقت لاحق.

مهمة الإبراهيمي في العراق أثبتت صعوبة إجراء انتخابات في الوضع الراهن (أرشيف -الفرنسية)

وكان المبعوث الأممي للعراق الأخضر الإبراهيمي قال في تصريح صحفي مؤخرا "جميعنا متفق على أن الانتخابات في غاية الأهمية لكن على العراقيين أن يعلموا أنها عملية معقدة جدا لا يمكن أن تجري بدون الإعداد لها بطريقة جيدة".

ومن المقرر أن يجري أنان والإبراهيمي مشاورات مع مندوبي دول تنتمي إلى "مجموعة الأصدقاء" ويقصد بها الدول المجاورة للعراق ومصر والدول الـ 15 الأعضاء بمجلس الأمن "لتبادل وجهات النظر حول الوضع الراهن ووسائل إحراز تقدم في العراق" حسب فريد إيكهارد المتحدث باسم أنان.

وفي السياق قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نغروبونتي إن إدارة الرئيس جورج بوش سوف تبذل ما في وسعها للسير على الخطة التي توشك الأمم المتحدة أن تطرحها حول رسم مستقبل العراق السياسي.

وقال مبعوثون في مجلس الأمن إن الإبراهيمي ربما يقدم موعد الخطط الأميركية بإجراء انتخابات لاختيار حكومة عراقية دائمة أواخر العام الجاري أو أوائل العام المقبل.

ضم كركوك
على صعيد آخر جدد مسؤول كردي كبير أمس الأربعاء المطالبة بضم كركوك الغنية بالنفط في الشمال إلى المحافظات الثلاث في إقليم كردستان. وقال فؤاد معصوم من الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني في مؤتمر صحفي إن "كركوك مدينة في قلب الصراع لكن يمكن حل المشكلة بواسطة إحصاء".

تنصيب مجلس مدينة كركوك (أرشيف -الفرنسية)

وأضاف أنه لا يمكن القيام بهذا الإحصاء "قبل عودة المهجرين الأكراد ومغادرة الأشخاص الذين أقاموا فيها" في إشارة إلى العرب الموجودين في المدينة.

كما دعت خمسة أحزاب كردية غير ممثلة في مجلس الحكم الانتقالي الزعماء الأكراد المعينين في المجلس إلى عدم التخلي عن المطالبة بكركوك. وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي محمد حاجي إنه "ينبغي عدم تأجيل القضية إلى ما بعد الانتخابات أو صياغة الدستور.. ينبغي استعادة كركوك منذ الآن".

وعبر عن الموقف نفسه مسؤولون من الحزب الشيوعي الكردي والجماعة الإسلامية والحركة الإسلامية وحزب بروليتاريا كردستان, مطالبين بعدم نشر قوات الأمن العراقية الجديدة في كردستان التي تتمتع بحكم ذاتي محدود منذ 1991.

تطورات ميدانية
ميدانيا أصيب جندي أميركي بجروح مساء الأربعاء في هجوم قرب مدينة كركوك شمال العراق, وفق ما أفادت الشرطة العراقية. وأكد الجيش الأميركي إصابة أحد جنوده في انفجار رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل.

وأعلن متحدث عسكري أميركي أن وحدة من جنود الاحتلال اعتقلت فجر الأربعاء سبعة أشخاص في بلدة بعقوبة شمال شرق بغداد يشتبه في أنهم على علاقة بشبكة القاعدة.

وتأتي الاعتقالات عقب هجوم بسيارتين مفخختين استهدف في وقت سابق قاعدة بولندية في مدينة الحلة جنوب بغداد قتل فيه 11 عراقيا على الأقل وأصيب نحو 33 آخرين بينهم ثمانية من أفراد قوات التحالف.

المصدر : الجزيرة + وكالات