فلسطينيون يؤدون الصلاة في المسجد الأقصى (أرشيف)
أثار انهيار جزء من الطريق المؤدي إلى باب المغاربة -أحد الأبواب الرئيسة للمسجد الأقصى- بسبب الحفريات الإسرائيلية غضب الفلسطينيين على المستويين الرسمي والشعبي، واتهموا إسرائيل بالسعي لهدم المسجد الأقصى وتوسيع سيطرة المتطرفين اليهود على أجزاء جديدة منه.

فقد دعت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر قادتها إلى زيارة المسجد الأقصى اليوم الأربعاء والقيام بجولة تفقدية للجدار الذي انهار، وعقد جلسة تشاورية مع دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس لبحث تداعيات هذا الحدث.

كما اتهم الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر -الذي يترأس الوفد الزائر إلى القدس- إسرائيل "بمواصلة أعمال الحفر تحت المسجد الأقصى، ومنع مؤسسة الأقصى منذ عامين من تنفيذ أعمال الصيانة والترميم فيه".

وحذر في تصريح للجزيرة نت "من العواقب الوخيمة لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى ومنع ترميمه" مؤكدا أن "استمرار صمت الحكومات العربية والإسلامية على الاعتداءات الإسرائيلية سيقود إلى حالة غليان شعبية".

وأوضح أن "إسرائيل تمنع منذ ثلاث سنوات إدخال مواد البناء اللازمة لإجراء الترميم المطلوب في أنحاء المسجد الأقصى" رافضا في الوقت ذاته "أن تقوم أي جهة إسرائيلية بإجراء أي ترميمات هناك". وطالب الخطيب بالسماح لمؤسسة الأقصى ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بإجراء الترميم المطلوب في الجدار.

النفق الذي حفرته السلطات الإسرائيلية قرب المسجد الأقصى (أرشيف)

من جهته أكد الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة الفلسطيني وأمين سر الهيئة الإسلامية العليا في القدس أن "سبب الانهيار الأخير هو الحفريات الإسرائيلية تحت أساسات المسجد الأقصى وفي محيطه".

وحذر التميمي في تصريح للجزيرة نت من النوايا الإسرائيلية المبيتة لهدم المسجد خاصة بعد السماح للجماعات الدينية المتطرفة بالسياحة إليه، مشددا على أن "خطر الهدم أصبح يهدد المسجد الأقصى بشكل جدي أكثر من أي وقت مضى".

ودعا منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد مؤتمر قمة إسلامي عاجل لبحث الخطر الداهم الذي يهدد المسجد الأقصى. كما دعا إلى صيام يوم غد الخميس "طاعة لله عز وجل والتضرع إليه والدعاء بأن يفرج الكرب عن المسلمين وأن يحفظ المسجد الأقصى وأرض فلسطين من اعتداءات المعتدين".

من جهته أكد الشيخ ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى أن كل الشواهد تدل على أن إسرائيل تواصل الحفريات أسفل المسجد الأقصى، موضحا أن سيارات إسرائيلية شوهدت تنقل الأتربة من مكان غير معلوم تحت الأقصى.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن قوات الاحتلال تواصل تصعيدها ضد المسجد الأقصى في حين أن الردود الإسلامية والعربية تكون مؤقتة دون أن تؤدي إلى نتيجة توقف الاعتداءات الإسرائيلية. وأورد مثلا عن باب المغاربة وقال إن ذلك الباب مغلق منذ 13 عاما ولولا انهيار الطريق المؤدي إليه لما عرف عنه العالم.

واجهة المسجد الأقصى في القدس
كذلك أكدت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ومقرها مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر أن "السبب المباشر لانهيار نحو عشرة أمتار من الجدار في المسجد الأقصى الذي يزيد عمره على 800 عام هو قيام السلطات الإسرائيلية بإجراء حفريات تستهدف إقامة مظلات ونصب أعمدة على جانب الطريق المؤدي إلى الأقصى وهذه الأعمال مازالت متواصلة حتى الآن".

وأكدت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن "الشرطة الإسرائيلية قامت بعد انهيار الجدار بإغلاق باب المغاربة، الذي كانت تدخل منه الجماعات اليهودية إلى المسجد الأقصى، وبدأت هذه الجماعات الدخول من باب السلسة، حيث تجرى فحوصات أمنية لكل من يدخل من هذا الباب وذلك بواسطة أجهزة وضعت خصيصا لهذا الغرض".

يذكر أنه تم قبل أسابيع الكشف عن خطط يهودية لحفر نفق تحت الأقصى، تلاه قيام متطرفين يهود الأسبوع الماضي بتحطيم أعمدة رخامية أثرية قرب المتحف الإسلامي، كما أن الجدار الغربي من مبنى المتحف الإسلامي القريب من منطقة باب المغاربة كان قد انهار أيضا في سبتمبر/أيلول الماضي، وسبقه انهيار كبير في الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى، قرب حائط البراق.

المصدر : الجزيرة