جنود أميركيون يطلقون قذيفة هاون باتجاه هدف في تكريت (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن واشنطن ملتزمة بوعدها بنقل السلطة إلى العراقيين في الأول من يوليو/ تموز المقبل، ولكنها أيضا منفتحة على الأفكار التي ستطرحها الأمم المتحدة أو العراقيون حول كيفية اختيار سلطة انتقالية لنقل السيادة إليها.

وأوضح أن لدى الإدارة الأميركية "عقلا منفتحا" تجاه المقترحات المنتظرة للمنظمة الدولية، وأضاف أن الجدل يدور حول الطريقة الأفضل لاختيار حكومة داخلية عبر البرلمان أو لجان محلية أو المؤتمرات الانتخابية. وأشار إلى أنه لن يجري أي تقييم قبل أن يتلقى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حول هذه القضية.

كولن باول
من جانبه قال أنان إنه يأمل إصدار تقريره قبيل سفره إلى اليابان يوم الجمعة ويحدد فيه إمكان إجراء انتخابات في العراق قبل أو بعد 30 يونيو/ حزيران، وإنه يأمل بأن استنتاجاته "ستكون مفيدة" وأعرب عن أمله في أن تساعد المنظمة الدولية على الخروج من المأزق.

وأشار إلى أنه ينتظر عودة مبعوثه إلى العراق الأخضر الإبراهيمي وفريقه "لمناقشة نتائج تحقيقهم وانطباعاتهم والمناقشات التي أجروها" قبل صياغة استنتاجاته الخاصة.

رفض عراقي
وفي السياق قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن معظم أعضاء مجلس الحكم لا يؤيدون الخطة الأميركية لنقل السيادة.

ونقلت الصحيفة عن عضو المجلس غازي الياور قوله إن عمليات الاختيار باتت مستبعدة، في إشارة إلى الخطة التي تقضي باختيار مجلس انتقالي من قبل هيئة من كبار الناخبين وتعيين حكومة انتقالية توكل إليها السلطات.

وأكد العضو الكردي محمود عثمان فقدان الدعم لهذه الآلية في المجلس، وأبدى تأييده عقد مؤتمر وطني بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية ودينية تنبثق عنه قيادة تتسلم السلطة.

إلا أن عادل عبد الهادي المسؤول بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية أبدى استعداد الشيعة في مجلس الحكم للتراجع عن مطلبهم بإجراء انتخابات قبل انتقال السلطة إلى العراقيين, لكنه اشترط لهذا التراجع التوصل إلى تسوية تحترم ما وصفه بالتوازنات في العراق.

ورفضت أحزاب ومنظمات سياسية خارج مجلس الحكم العمل بصيغة الرئاسة الثلاثية وإجراء الانتخابات المبكرة لنقل السلطة إلى العراقيين في وقتها المحدد.

غالبية مجلس الحكم عارضت الخطة الأميركية لنقل السلطة (الفرنسية)
وتعهد ممثلو 12 حزبا وحركة سياسية خلال مؤتمر عقد في مدينة تكريت بالعمل على إيجاد صيغ جديدة للتمثيل الشعبي في الساحة السياسية، وتشكيل جبهة وطنية عراقية موحدة لتقديم أفضل السبل لنقل السلطة إلى العراقيين.

من جهة أخرى حذر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر من مغبة الاعتراض على أن يكون الإسلام مصدر التشريع الرئيس في دستور البلاد، وقال إن ذلك من شأنه إشعال شرارة أزمة لا أحد يرغب في حدوثها.

وأطلق بريمر مفاجأة الاثنين بتعهده مواجهة أي تحرك للزعماء العراقيين يهدف إلى جعل الشريعة الإسلامية في الدستور الجديد مصدرا للتشريع.

قائمة جديدة بالمطلوبين
في هذه الأثناء نشر الجيش الأميركي قائمة جديدة بأسماء من يعتقد أنهم يقودون عمليات المقاومة المسلحة ضد قوات الاحتلال.

وقال العميد مارك كيميت نائب قائد العمليات الأميركية إن القائمة تضم 32 شخصا من بينهم زعماء خلايا وأعضاء سابقون في نظام الرئيس المخلوع صدام حسين يشتبه في أنهم يساعدون في تنظيم الهجمات. وأضاف في تصريح للصحفيين أن القائمة وضعت بعد أن تلقى معلومات توضح البناء الهيكلي للعمليات المسلحة.

ويتصدر القائمة بمكافأة مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله، محمد يونس الأحمد المسؤول السابق في حزب البعث. كما تتضمن اللائحة مكافآت تتراوح بين 50 ألفا و200 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على الآخرين.

ومن بين من ضمتهم القائمة الجديدة اللواء حسن علي التكريتي قائد قوات المروحيات ومستشار الأركان العراقية العامة أثناء الغزو الأميركي.

مقتل ثلاثة جنود أميركيين في الـ 24 ساعة الماضية (رويترز)
وفي أحدث هجمات ضد قوات الاحتلال قتل ثلاثة جنود أميركيين في ثلاث عمليات منفصلة وسط العراق.

وفي الرمادي غربي بغداد أفاد مراسل الجزيرة أن جنديين أميركيين ومدنيا عراقيا أصيبوا بجروح إثر تعرض دورية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية قرب المستشفى العام في المدينة.

في الوقت نفسه قتل ثلاثة مدنيين عراقيين من بينهم طفلة في العاشرة من عمرها عندما سقطت قذيفة هاون أطلقتها القوات الأميركية في باحة منزل قرب قاعدة عسكرية أميركية بتكريت.

وتستهدف تلك الهجمات قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وأي شخص يتعاون مع الاحتلال من بينهم الشرطة العراقية ومنظمات الإغاثة الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات