وفد ثلاثي أميركي سيلتقي شارون للنظر في خطته للانسحاب من غزة (الفرنسية-أرشيف)

أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الأربعاء أن الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية بشكله الحالي ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان بمروره عبر أراض فلسطينية ويتسبب بحرمان آلاف الفلسطينيين المقيمين على جانبه الغربي من الخدمات الأساسية كالماء والرعاية الصحية والتعليم.

ودعت اللجنة في بيان لها من مقرها في جنيف الحكومة الإسرائيلية "إلى عدم التخطيط لهذا الحاجز أو بنائه أو الإبقاء عليه داخل الأراضي المحتلة".

وفي رد فعل فوري قال سفير إسرائيل في جنيف ياكوف ليفي إن بيان الصليب الأحمر "يمكن أن يشوب الموقف الحيادي" الذي ينبغي أن تتحلى به اللجنة التي تراقب الاتفاقات الدولية فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية في الحروب وما بعدها.

الحاخامات يرفضون خطة شارون (رويترز-أرشيف)
تهديد الحاخامات
هذا ورفض 200 حاخام من المتشددين اليهود خطة شارون لتفكيك 17 مستوطنة في غزة في إطار الفصل من جانب واحد مع الفلسطينيين، ودعوا إلى التصدي للمشروع.

وطالب أكبر حاخامين في إسرائيل إبراهام شابيرا وموردخاي إلياهو من وزراء اليمين المتشدد في الحكومة -خصوصا الحزب الوطني الديني- بالتخلي عن شارون فور تقديم خطته إلى واشنطن.

واعتبر الحاخام ديفد هاكوهين الخطة "جريمة بحق الشعب اليهودي" وشبهها "باتفاقات ميونيخ" مع هتلر عام 1938 التي أدت إلى احتلال جيوش الرايخ الثالث تشيكوسلوفاكيا.

وفي تطور آخر ذي صلة ذكر مصدر قريب من وزارة الدفاع الإسرائيلية اليوم أن وزير الدفاع شاؤول موفاز اقترح احتفاظ إسرائيل بالسيطرة على الحدود بين قطاع غزة ومصر بعد رحيل المستوطنين.

وقال هذا المصدر إن موفاز اقترح الإبقاء على قوة إسرائيلية مسلحة على طول الحدود في منطقة رفح لمنع دخول أسلحة إلى قطاع غزة خصوصا عن طريق الأنفاق.

وطلب موفاز أيضا أن تواصل إسرائيل منع حركة الطيران الجوية انطلاقا من مطار غزة الدولي الذي يشل الجيش الإسرائيلي نشاطه منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

الجدار يحرم الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية (أسوشتيد بريس-أرشيف)
وفد أميركي
في هذه الأثناء أكدت مصادر أميركية وإسرائيلية أن ثلاثة مبعوثين أميركيين سيصلون إلى إسرائيل اليوم للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يعرض أمامهم خطته للانسحاب من بعض المستوطنات في قطاع غزة.

والمبعوثون الثلاثة هم وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط والرجل الثاني في مجلس الأمن القومي ستيف هادلي ومسؤول ملف الشرق الأوسط في المجلس أليوت أبرامز.

ويأتي لقاء الوفد الأميركي مع شارون قبل قيامه بزيارة إلى واشنطن في الأسابيع المقبلة سعيا إلى تأييد البيت الأبيض لخطته في الانسحاب من بعض المستوطنات في قطاع غزة في إطار فك الارتباط من جانب واحد مع الفلسطينيين.

تأجير سيناء
وفي السياق نفسه اقترح إيفي إيتام -وزير الإسكان في حكومة شارون من الحزب الوطني الديني- على مصر تأجير قسم من شبه جزيرة سيناء للفلسطينيين لإقامة دولة متصلة جغرافيا بغزة.

وقال إيتام "يمكن لمصر أن تؤجر مناطق غير مأهولة من سيناء للفلسطينيين ليقيموا عليها دولتهم وهو ما يحل مشكلة التزايد السكاني سنة بعد سنة في قطاع غزة".

واقترح الوزير الإسرائيلي أيضا على الأردن أن يمنح الجنسية لفلسطينيي الضفة الغربية بحيث يمكنهم أن "يصوتوا لانتخاب مجلس النواب الأردني" في حين هم يعيشون في مناطق ضمتها إسرائيل إليها.

وقد وصف النائب العمالي اليساري حاييم رامون اقتراح الوزير الإسرائيلي بأنه "مشروع خيالي" لأن مصر لا يمكن أن تتخلى عن أي جزء من سيناء التي كانت إسرائيل احتلتها بين عامي 1967 و1982. واتهم رامون وزير الإسكان بأنه يريد إقامة "فصل عنصري" في الضفة الغربية.

حماس وغزة

حماس تؤكد على تحرير كل فلسطين وليس غزة فقط (الفرنسية-أرشيف)
وفي غزة أكد الشيخ سعيد صيام عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم أن قيام إسرائيل بالانسحاب من أراض فلسطينية بقطاع غزة لا يعني انتهاء الاحتلال وبالتالي لا يعني توقف المقاومة.

ونفى صيام ما ذكرته تقارير إعلامية إسرائيلية عن أن حماس ستسعى للسيطرة على قطاع غزة في حال تنفيذ شارون لخطة الفصل من جانب واحد، وقال "إن حماس تسعى لتحرير فلسطين ولا تسعى للسيطرة أو لتحقيق مكاسب شخصية".

المصدر : الجزيرة + وكالات