جندي إسرائيلي يقيد فلسطينيا في قرية عزموط بالضفة الغربية (الفرنسية)

تظاهر عشرات الفلسطينيين عند معبر إيريز (بيت حانون) مساء أمس الاثنين للاحتجاج على موت عامل فلسطيني توفي إثر إصابته بنوبة قلبية بينما كان يقف في طابور لدخول الخط الأخضر.

ورفع المتظاهرون لافتات وصور الفقيد احتجاجا على الشروط القاسية التي يلاقيها الفلسطينيون لاجتياز المعبر الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أحمد الشيخ (41 عاما) أصيب بالاختناق بعد أن تعرض لنوبة قلبية عند نقطة العبور.

آلاف الفلسطينيين يعانون من الازدحام والانتظار الطويل عند معبر إيريز (الفرنسية)
ويتوجه نحو 10 آلاف عامل غزاوي إلى إسرائيل للعمل يوميا، ويقاسي هؤلاء من الانتظار لساعات طويلة عند معبر إيريز قبل اجتيازه بسبب إجراءات التفتيش الدقيقة.

وفي غزة أيضا أعلن عن استشهاد مواطن فلسطيني يدعى محمد صالح زعرب (28 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها قبل بضعة أيام جراء الاجتياح الإسرائيلي لمدينة رفح بجنوب القطاع.

وشيع جثمانه مع شهيد آخر هو جمال العفيفي (45 عاما) الضابط في المخابرات الفلسطينية الذي سقط برصاص جنود الاحتلال أمام منزله القريب من مستوطنة يهودية برفح.

في غضون ذلك قتل فتى فلسطيني وأصيبت أمه وأخوه في انفجار غامض وقع في مجمع الفيروز السكني بمدينة غزة. ولم تعرف أسباب الانفجار كما لم يعرف حجم الخسائر التي نجمت عنه.

محمود الزهار
حماس تحذر
في غضون ذلك حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من اندلاع اقتتال داخلي بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، ونأت حماس بنفسها أن تكون طرفا في أي اقتتال من هذا النوع.

وقال القيادي في الحركة محمود الزهار إن الاقتتال قد يحدث بين بعض أجهزة الأمن، مشيرا إلى أن الشارع الفلسطيني بما في ذلك حركته متخوف من المرحلة القادمة التي وصفها بأنها ضبابية، لا سيما أن مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لتفكيك المستوطنات تجد استجابة من الجانب الفلسطيني بطريقة "عشوائية".

وأوضح الزهار أن حماس ستكون عاملا في توزيع الأراضي المقامة عليها المستوطنات إذا انسحبت إسرائيل منها لمن يستحق من أهالي الشهداء والمشردين والأسرى لتسكينهم وإقامة مشاريع مستقبلية دون أن يعطي مزيدا من الإيضاحات.

لكن القيادي في حماس رأى أن شارون وحكومته لا يعرفون تفاصيل عن خطة الانسحاب وأن بعض الأنباء المتداولة تشير إلى أنه سيسحب المستوطنين ويحل محلهم عسكريين وتبقى بذلك الأرض محتلة سواء عبر وجود استيطاني أو عسكري.

انهيار بالقدس
وفي القدس المحتلة حذر علماء آثار إسرائيليون من أن الانهيار الذي حدث عند باب المغاربة قد يؤثر على بقية المواقع التاريخية في المكان.

الفلسطينيون يحذرون من تهويد القدس المحتلة (رويترز)

وبينما صعد الفلسطينيون من اتهاماتهم بأن الحفريات التي يقوم بها الإسرائيليون هي سبب الحادث، ردت إسرائيل بأنها تسعى لتأهيل المكان من جديد لاستخدام المصلين.

وناشد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري الدول العربية والإسلامية التدخل الفوري لحماية مدينة القدس ومقدساتها من التهويد والعبث بتراثها.

وقال الشيخ عكرمة إن الانهيار مؤشر على خطر يهدد الأقصى بسبب الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال. وأوضح للجزيرة أن الاحتلال يمنع الأوقاف الإسلامية من ممارسة مسؤولياتها في الترميم وإدخال مواد البناء مما يعرض المباني للخطر.

وحذرت حماس في بيان لها إسرائيل من أن رد فعل المقاومة على الخطط المتواصلة لتدمير المسجد الأقصى سيكون أبعد مما تتخيل وسيقلب الوضع على رأسها.

مبادرة بديلة
وفي ظل الاعتراضات على تفكيك المستوطنات بغزة وجه وزير النقل الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ورئيس حزب الاتحاد الوطني اليميني المتشدد رسالة إلى وزراء في الحكومة لإقناعهم بضرورة اعتماد خطة بديلة في مواجهة خطة شارون.

ويقترح ليبرمان تقسيم الضفة الغربية إلى خمسة أجزاء والإبقاء على جميع المستوطنات في مكانها على أن تتولى قوات الاحتلال الإشراف على تنقل الفلسطينيين بين هذه "الكانتونات".

ورفضت السلطة الفلسطينية المقترح ووصفته بأنه مؤامرة لليمين الإسرائيلي المتطرف لعرقلة إنشاء دولة فلسطينية كما تدعو خطة خارطة الطريق للسلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات