طه: الجولة الحالية ستكون حاسمة (الفرنسية)
أعرب علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي في السودان خلال جولة المفاوضات التي تبدأ اليوم في مدينة نيفاشا الكينية مع زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.

وقال طه في تصريح للصحفيين عقب وصوله بعد ظهر اليوم إلى مطار جومو كينياتا الدولي بنيروبي إن هذه الجولة ستكون حاسمة وسوف تتركز حول قضية أبيي وهي إحدى ثلاث مناطق متنازع عليها وسط السودان بين الجانبين.

وكان الجانبان قد أحرزا تقدما فيما يخص منطقتي جنوب النيل الأزرق وجبال النوبة، كما أبرما اتفاقا حول اقتسام السلطة والإجراءات الانتقالية.

وردا على سؤال حول ما تشكله دارفور من عقبة أمام السلام في السودان قال نائب الرئيس السوداني إن الهدوء يسود الإقليم بعد توقف القتال، مؤكدا أن قضية دارفور لا تؤثر في مفاوضات نيفاشا الخاصة بالجنوب لأنها لا تشملها.

وعن المدة التي ستستغرقها هذه الجولة أكد رئيس وفد الحكومة السودانية أنه من المتوقع أن تستمر شهرا غير أنه أضاف أنه فيما يتعلق بالتفاوض يكون دائما من الصعب تحديد زمن مسبق.

وكانت آخر جولة من المفاوضات قد توقفت في 26 يناير/كانون الثاني الماضي للسماح للنائب الأول وعدد من أعضاء الوفد الحكومي بأداء مناسك الحج.

يذكر أن الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان سبق أن وقعتا اتفاقيات بالأحرف الأولى فيما يخص اقتسام الثروة والإجراءات الأمنية والعسكرية.

الترابي طالب بتنحي حكومة الرئيس البشير (الفرنسية)
ضغوط أميركية
من ناحية أخرى قال الدكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض إن الضغوط الأميركية على السودان لإنهاء الحرب مع المتمردين غير كافية لإقرار السلام في السودان.

واعترف الترابي بأن هذه الضغوط دفعت الجانبين نحو السلام غير أنه أضاف أن ذلك غير كاف لجعل الاتفاق صامدا، واتهم الولايات المتحدة بأنها منحازة لانفصال الجنوب.

وأضاف أن نفط السودان وحاجة الولايات المتحدة لضمان نجاح سياستها الخارجية يفسران الاهتمام الأميركي بالسودان.

وأشار الترابي إلى أن بعض القوى في الولايات المتحدة ترى أن السودان ينبغي أن يظل موحدا فقط إذا استطاع الجنوب تخفيف الطابع الإسلامي والعربي للدولة وإلا فيجب أن ينفصل الجنوب ليكون حاجزا أمام انتشار الاتجاهات الثقافية الإسلامية والعربية إلى أفريقيا.

وطالب الترابي بتنحي حكومة الرئيس عمر حسن البشير التي استولت على السلطة إثر انقلاب عسكري قادته الجبهة الإسلامية بزعامة الترابي نفسه عام 1989، حتى يمكن لحكومة انتقالية تمثل القاعدة العريضة تنفيذ أي اتفاق سلام.

وأضاف أنه ما دامت السلطة في يد نظام دكتاتوري فلا يمكن الوثوق بتعهداته التي من الممكن أن يتجاهلها في المستقبل "بكل بساطة".

وكان الترابي حليفا للرئيس البشير حتى احتجازه عام 2001 إثر صراع على السلطة، وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي ألغي قرار تحديد إقامته.

مساعدات إنسانية
وفيما يتعلق بالأوضاع في دارفور قال وزير الشؤون الإنسانية السوداني إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيقدمان مساعدات للنازحين بسبب الحرب الأهلية في إقليم دارفور.

وقال الوزير السوداني إن الولايات المتحدة قدمت أغذية تكفي الإقليم لمدة ستة أشهر. ومن جانب آخر نفى ناطق باسم إحدى حركات التمرد في دارفور ما ذكره الرئيس عمر البشير من أن حكومته سحقت حركة التمرد، وقال إن الحركة تسيطر الآن على مدينة خزان جديد وإنها طردت القوات الحكومية منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات