اعتقال قيادي بالبعث والشرطة تدعو المطلوبين للاستسلام

اعتقال قيادي بالبعث والشرطة تدعو المطلوبين للاستسلام

أحمد كاظم يتحدث للجزيرة وإلى جانبه محمد زمام عبد الرزاق السعدون

اعتقلت الشرطة العراقية محمد زمام عبد الرزاق السعدون عضو القيادة القُطرية السابق لحزب البعث المسؤول في محافظتي نينوى والتأميم، وقد شغل السعدون كذلك منصب وزير الداخلية في العراق عام 2000، وهو مدرج تحت الرقم 41 على لائحة المطلوبين للسلطات الأميركية التي تضم 55 مطلوبا.

وقال الفريق أحمد كاظم إبراهيم وكيل وزارة الداخلية العراقية في تصريح خاص للجزيرة إن مجموعة قتالية خاصة ألقت القبض على السعدون بعد تتبعه لمدة عشرة أيام وحصولها على معلومات من مواطنين عراقيين.

وأوضح أن السعدون رغم أنه "عمل ماعمل بالعراق وبالشرطة العراقية" فإنه سيحترم ويعامل معاملة جيدة. ودعا بقية المطلوبين على اللائحة الأميركية إلى الاستسلام وخص بالذكر عزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق.

وقال إيراهيم مشيرا إلى الدوري "أنصحه أن يأتي إلى مكتبي ويسلم نفسه أو نذهب إليه، حتى يكون معززا مكرما لأنه قد يقبض عليه من قبل آخرين". وأظهرت صور خاصة للجزيرة السعدون وهو باللباس العربي التقليدي جالسا إلى جانب كاظم دون الإشارة إلى زمان أو مكان القبض عليه.

وبعد القبض على السعدون بقي 11 مطلوبا طليقا وأبرزهم عزة إبراهيم الذي يحمل الرقم ستة على اللائحة ويشتبه في توليه تنسيق الهجمات التي تتعرض لها قوات الاحتلال.

مقتل عراقيين
من ناحية أخرى أعلنت مصادر طبية عراقية أن عراقيين اثنين قتلا اليوم وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم بقذيفة (آر بي جي) استهدف دورية أميركية لكنه أصاب حافلة صغيرة للركاب في منطقة الشعلة شمالي غربي بغداد.

النيران تشتعل بإحدى السيارات إثر هجوم في بغداد (رويترز)
على صعيد آخر ذكر المراسل أن قافلة عسكرية أميركية تعرضت لهجوم شنه مسلحون مجهولون في حي العدل ببغداد. وأطلق مسلحون يستقلون سيارة مدنية النار على القافلة الأميركية أثناء سيرها على أحد الطرق السريعة ما أدى لاحتراق إحدى السيارات بالكامل.

وقد رفض الأميركيون التعليق على الحادث أو إعطاء أي تفاصيل لكنهم اعترفوا بوقوع الهجوم. وتحدث شهود عيان عن سماع دوي إطلاق نار ومشاهدة جنود أميركيين يجلون ثلاثة جرحى من مكان الهجوم.

كما تبادلت مجموعة من الجنود الأميركيين إطلاق النار مع مجموعة من المسلحين، هاجموا قاعدة أميركية بقذائف الهاوِن والصواريخ في مدينة القائم قرب الحدود مع سوريا. وتتعرض القوات الأميركية في المنطقة بصورة مستمرة لهجمات مسلحة أسقطت إحداها طائرة هليوكوبتر في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي حادث آخر أكد مسؤول في الشرطة العراقية أن القوات الأميركية قتلت اليوم الأحد شخصين هاجما بصواريخ الكاتيوشا قوات للدفاع المدني العراقي في منطقة ييجي غرب كركوك.

في هذه الأثناء ساد التوتر مدينة الفلوجة غرب بغداد عقب الهجومين على مركز للشرطة ومبنى قائمقامية المدينة أمس وأسفرا عن مقتل 27 عراقيا بينهم 23 شرطيا وجرح 35 وفرار نحو 50 من السجناء.

من ناحية أخرى أكدت مصادر مقربة من قائمقامية الفلوجة أن قوات الاحتلال اعتقلت مساء أمس قائمقام المدينة رعد حسين بريشة ونقلته إلى بغداد. وأوضحت المصادر أنها تجهل حتى الآن الأسباب الحقيقية وراء عملية الاعتقال.

توصيات الأمم المتحدة

بول بريمر
على الصعيد السياسي قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن الولايات المتحدة تنتظر توصيات الأمم المتحدة وفريقها الذي زار العراق برئاسة الأخضر الإبراهيمي بشأن تسليم السيادة للعراقيين.

وأصر بريمر في مقابلة تلفزيونية مع شبكة ABC الأميركية على أن يتم نقل السلطة في 30 يونيو/ حزيران القادم كما طلب الرئيس الأميركي جورج بوش.

وتوقع العضو الكردي بمجلس الحكم جلال الطالباني أن يستمر المجلس في حكم العراق إذا لم تجر الانتخابات قبل 30 يونيو/ حزيران المقبل موعد تسليم السلطة للعراقيين.

ومن جهة أخرى استبعد الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي الدكتور محسن عبد الحميد اندلاع حرب أهلية في العراق، وأكد أن الخوف يكمن في أولئك الذين يثيرون النعرات العنصرية والطائفية بهدف تمزيق العراقيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات