مراسم تسليم الفرقة المدرعة الأولى التابعة لقوات الاحتلال الأميركي مهامها إلى اللواء الثاني من فرقة الخيالة (الفرنسية)

جددت الولايات المتحدة التأكيد أمس الجمعة على نيتها نقل السلطة إلى العراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل وعلى إجراء الانتخابات العامة بعد هذا التاريخ.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن إجراء الانتخابات بعد هذا التاريخ يسمح بتوفير الوقت الكافي للإعداد لها. وأضاف "ما نقوم به هو إيجاد الآليات من أجل احترام هذا الموعد ونقل السيادة إلى العراقيين".

وأوضح باوتشر "هناك تفاهم واسع على ضرورة الإعداد بدقة للانتخابات وتوفير الشروط الأمنية المادية والسياسية لإجرائها من أجل إعطاء الفرصة المثلى للحصول على نتائج تعكس رغبات الشعب العراقي".

علي السيستاني
وشدد المتحدث مع ذلك على أن الولايات المتحدة مستعدة لإبداء مرونة حيال الدستور قبل عودة السيادة إلى العراقيين وتشكيل جمعية عراقية انتقالية من خلال نظام تعيين غير مباشر الأمر الذي يرفضه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني. وأكد باوتشر أن بلاده مستعدة لإجراء "تعديلات جوهرية" على هذا النظام.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق برئاسة الأخضر الإبراهيمي قد استبعدت أمس إمكانية إجراء انتخابات مباشرة قبل نقل السلطة في 30 يونيو/ حزيران مع تأكيدها على أن المنظمة الدولية تريد المشاركة في جميع مراحل الانتخابات.

وأوضح أحمد فوزي المتحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي في مقابلة صحفية أن وفد الأمم المتحدة لمس أن المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني يقر على ما يبدو بحقيقة أن الفترة الزمنية المتبقية من الآن حتى نهاية يونيو/ حزيران غير كافية لإجراء الانتخابات.

من جانبه قال الإبراهيمي في ختام لقائه بمجلس الحكم الانتقالي في بغداد إن توقيت الانتخابات "يجب ألا يكون رهنا بموعد محدد"، مضيفا أنه لا بد أولا من تحقق الظروف التي "تسمح للعراق بإجراء انتخابات وسط أجواء مناسبة".

وأشار في تصريح للصحفيين إلى أن غالبية العراقيين الذين قابلهم يريدون انتخابات مبكرة، لكنهم أيضا يطالبون بضرورة أن يكون هناك إعداد جيد لها. وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سيطرح اقتراحا بجدول زمني ملائم.

الإبراهيمي حذر من حرب أهلية في العراق (الفرنسية)
حرب أهلية
ومن جهة ثانية حذر الأخضر الإبراهيمي العراقيين من خطر اندلاع حرب أهلية في الوقت الذي يسعون فيه للوصول إلى شكل معين للسلطة.

وقال "لقد طلبت من جميع الذين التقيتهم الانتباه" إلى هذا الأمر، وأضاف "لكنني مضطرب نوعا ما بسبب وجود مخاطر كبيرة جدا"، موضحا "أن الحرب الأهلية لا تندلع بقرار من شخص ما فهي تحصل بسبب وجود أشخاص أنانيين وجماعات تفكر في نفسها أكثر مما تفكر في بلادها".

واقترحت الولايات المتحدة أن تختار مؤتمرات انتخابية إقليمية حكومة مؤقتة تحكم العراق حتى عام 2005. لكن دبلوماسيين في نيويورك توقعوا أن تقترح الأمم المتحدة وسيلة بديلة لتشكيل حكومة يرى العراقيون أنها شرعية بدلا من نظام المؤتمرات الانتخابية أو إجراء انتخابات سابقة لأوانها.

ومن بين البدائل توسيع مجلس الحكم الحالي أو تشكيل هيئة أخرى تتألف من مجلس أعيان من نوع ما. ويوجد اقتراح آخر هو أن تدير الأمم المتحدة العراق حتى يكون ممكنا إجراء انتخابات وهو اقتراح لن يقبله مسؤولو الأمم المتحدة لاعتبارات أمنية.

وفي كربلاء قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل آية الله السيستاني إن المرجعية الدينية تنتظر قرار الأمم المتحدة النهائي بشأن إجراء انتخابات "للرد عليه".

ومن جانبه كشف أحمد حسن الطه نائب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين التي تمثل السنة في العراق عن المقترح الذي تقدمت به الهيئة للإبراهيمي. ويتمحور المقترح حول تشكيل حكومة وطنية تختارها كافة الفصائل السياسية تحل محل مجلس الحكم الانتقالي.

أحمد حسن الطه
وقال الطه في خطبة الجمعة بمسجد الإمام أبي حنيفة في منطقة الأعظمية إن الخطة تنص أيضا على أن تشكل قوات خاصة لحماية الحكومة المقترحة، تكون مدعومة من قوات دولية بعيدة عن سلطة الاحتلال، فضلا عن قوات دولية لمراقبة حدود العراق مع الدول المحيطة.

وبموجب الخطة تقوم الحكومة التي يقترح أن يكون عمرها عامين، بوضع قانون للانتخابات وتنظيم إحصاء سكاني دقيق يمهد لانتخابات نزيهة وعادلة.

وكان عضو الهيئة مثنى حارث الضاري قال في لقاء مع الجزيرة أمس إن الخطة تطالب بدور أكبر للأمم المتحدة في العراق والتعجيل بخروج قوات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات