لقاء فلسطيني إسرائيلي تحضيرا لقمة قريع شارون
آخر تحديث: 2004/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/24 هـ

لقاء فلسطيني إسرائيلي تحضيرا لقمة قريع شارون

شبان فلسطينيون يشتبكون مع جنود الاحتلال عند الجدار العازل بين القدس الشرقية وضاحية أبو ديس (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن اجتماعا فلسطينيا إسرائيليا جديدا سيعقد غدا الأحد من أجل التحضير للقائه المحتمل مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال قريع عقب الاجتماع الأسبوعي لحكومته في رام الله اليوم إن مدير مكتبه حسن أبو لبدة ووزير شؤون المفاوضات صائب عريقات سيلتقيان مدير مكتب شارون. وأعرب قريع عن أمله في أن يخرج لقاء الغد بنتائج إيجابية.

وطلبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس من قريع عدم لقاء شارون الذي وصفته بأنه إرهابي وقاتل. وكان قريع أكد الأربعاء الماضي أنه مستعد للقاء نظيره الإسرائيلي أواخر فبراير/ شباط الجاري أو مطلع مارس/ آذار المقبل لكنه حذر من عواقب العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة والتي كان آخرها المجزرة التي ارتكبتها في غزة الأربعاء وخلفت 15 شهيدا.

يأتي هذا الإعلان بينما واصلت قوات الاحتلال عمليات الدهم والاعتقال في الأراضي الفلسطينية إذ اعتقلت الليلة الماضية ثلاثة فلسطينيين تطاردهم أجهزة الأمن الإسرائيلية بالضفة الغربية. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الاعتقالات جرت في قريتين قريبتين من نابلس وإن اثنين من المعتقلين ينتميان إلى مجموعات مرتبطة بحركة فتح.

خطة الفصل
في غضون ذلك يضع شارون نهاية الأسبوع الجاري اللمسات الأخيرة على خطة الفصل مع الفلسطينيين التي يعتزم طرحها على الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن أثناء زيارته لها في مارس/ آذار المقبل.

شارون يعرض خطته على بوش الشهر المقبل (أرشيف - الفرنسية)
وسيعرض رئيس مجلس الأمن القومي جيورا عيلاند الذي كلفه شارون الملف مطلع الأسبوع المقبل صيغة جديدة لهذه الخطة بما في ذلك تفكيك 17 مستوطنة يهودية في غزة، وترسيم معدل لجدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل بالضفة الغربية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية اليوم إنه من باب الرد على الانتقادات الأميركية على هذا الجدار قد يتم إدخال تعديلات على رسمه لخفض عدد الفلسطينيين الذين سيجدون أنفسهم مطوقين في جيوب معزولة عن بقية الضفة الغربية.

وأوضحت الإذاعة أن شارون سيشرح الخميس المقبل هذه الصيغة الجديدة لثلاثة مبعوثين أميركيين هم المسؤول الكبير بمجلس الأمن القومي إيليوت أبرامز وستيفن هادلي نائب مستشارة الأمن القومي ومبعوث وزارة الخارجية وليام بيرنز.

كذلك يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي تنظيم استفتاء بشأن هذه الخطة في أول مبادرة من هذا القبيل في إسرائيل قبل عرضها على الحكومة والكنيست للمصادقة عليها.

وتشير استطلاعات للرأي إلى أن أغلبية الإسرائيليين يدعمون فكرة تفكيك مستوطنات غزة وبناء الجدار الذي يصفه الفلسطينيون بأنه "جدار الفصل العنصري"، إذ يبتلع أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية.

الموقف الأميركي
وقد ألمحت الولايات المتحدة إلى إمكانية قبولها خطة شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين من جانب واحد. وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن إدارة الرئيس بوش ترى أن الخطة تنطوي على إمكانيات إيجابية لكنها تريد دراستها عن كثب قبل الإدلاء بأي موقف بشأنها.

وليام بيرنز
وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي شون ماكورماك أن الموقف الأميركي لم يتغير, لكنه رأى أن تفكيك المستوطنات في قطاع غزة يمكن أن يؤدي إلى خفض المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ويحسن حرية الحركة للفلسطينيين.

وأعلن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية أمس أن واشنطن تنظر بكثير من الاهتمام لأفكار شارون وأنها تحمل مسؤولية التعثر الحالي للفلسطينيين بسبب عجزهم على اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع العنف والعمليات ضد إسرائيل. وقال بشأن انسحاب إسرائيلي من مستوطنات غزة "نحن متحمسون وإيجابيون تجاه هذه الفكرة".

وحسمت الحكومة الإسرائيلية أمرها وقررت مقاطعة جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي كتعبير عن عدم اعترافها بصلاحيتها في البت بقانونية الجدار. ورأت السلطة الفلسطينية في الموقف الإسرائيلي إقرارا مسبقا بالفشل،وقال مندوبها لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إن القرار الإسرائيلي بالمقاطعة اعتراف بالذنب.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: