الجلبي يصر على الانتخابات قبل نقل السلطة للعراقيين
آخر تحديث: 2004/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/24 هـ

الجلبي يصر على الانتخابات قبل نقل السلطة للعراقيين

الإبراهيمي يؤكد استحالة إجراء الانتخابات قبل موعد نقل السلطة (الفرنسية)

أصر عضو مجلس الحكم العراقي أحمد الجلبي المدعوم سياسيا من قبل البنتاغون على أن إجراء الانتخابات أمر ممكن قبل موعد نقل الأميركيين السلطة إلى العراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وطالب الجلبي -العضو الشيعي في مجلس الحكم- بنقل السلطة إلى الحكومة المنتخبة وليس إلى لجنة محلية وفقا للخطة الأميركية. وأبدى الجلبي في تصريح للجزيرة استغرابه من تلويح رئيس بعثة الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي بمخاطر اندلاع حرب أهلية في العراق.

أحمد الجلبي
ولا يشاطر أعضاء مجلس الحكم الـ 25 رؤية الجلبي، فقد قال أعضاء في المجلس من أحزاب مختلفة إن هنالك موقفا متناميا لرفض خطة أميركية بإنشاء حكومة جديدة، واتفاقا على إيجاد خيار بديل لاختيار هيئة تشريعية مؤقتة.

أحد هذه البدائل حسب قولهم هو تسليم السلطة إلى حكومة موسعة لحين إجراء الانتخابات أواخر العام الحالي، وهو اقتراح يلقى قبولا واسعا بين أعضاء المجلس.

واقترحت الولايات المتحدة أن تختار مؤتمرات انتخابية إقليمية حكومة مؤقتة تحكم العراق حتى عام 2005. لكن دبلوماسيين في نيويورك توقعوا أن تقترح الأمم المتحدة وسيلة بديلة لتشكيل حكومة يرى العراقيون أنها شرعية بدلا من نظام المؤتمرات الانتخابية أو إجراء انتخابات سابقة لأوانها.

وأعرب موفق الربيعي العضو الشيعي في مجلس الحكم عن اعتقاده بأن المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني قد يوافق على خطة بتوسيع شكل الحكومة رغم أن السيستاني لم يصدر عنه أي بيان بذلك.

وفي كربلاء قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل آية الله السيستاني إن المرجعية الدينية تنتظر قرار الأمم المتحدة النهائي بشأن إجراء انتخابات "للرد عليه".

وجددت الولايات المتحدة التأكيد أمس الجمعة على نيتها نقل السلطة إلى العراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل وعلى إجراء الانتخابات العامة بعد هذا التاريخ.

والخلاف بشأن مطلب الانتخابات المباشرة لا ينحصر بين واشنطن والسيستاني فحسب، بل امتد داخل الجماعات العراقية نفسها. فهيئة علماء المسلمين التي تمثل السنة تتحفظ على الانتخابات، وسلمت مقترحا بديلا للإبراهيمي.

وكشف نائب الأمين العام للهيئة أحمد حسن الطه النقاب عن هذا المقترح الذي يتمحور حول تشكيل حكومة وطنية تختارها كافة الفصائل السياسية تحل محل مجلس الحكم. وأبلغ رئيس الهيئة مثنى حارث الضاري الجزيرة بأن المقترح يطالب بدور أكبر للأمم المتحدة في العراق والتعجيل بخروج قوات الاحتلال.

انتخابات ذات مصداقية
من جانبه قال الإبراهيمي في ختام لقائه بمجلس الحكم الانتقالي ببغداد أمس إن مصداقية الانتخابات أهم من موعد إجرائها. وأضاف في مؤتمر صحفي إن مطلب العراقيين بإجراء انتخابات مشروع ولكن يتعين على الشارع العراقي أن يدرك أن الانتخابات عملية بالغة التعقيد.

ولم يحدد الإبراهيمي، الذي يزور العراق لمناقشة إمكانية إجراء انتخابات مبكرة والسبل التي يمكن أن تساعد بها الأمم المتحدة في هذا المجال، موعدا يعتقد أنه مناسب لإجراء الانتخابات.

وقال إنه لابد من مناقشة النظام الانتخابي الذي يرغب فيه العراقيون أولا قبل تحديد موعد الانتخابات، وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سيطرح اقتراحا بجدول زمني ملائم.

يأتي ذلك في الوقت الذي طالب فيه رئيس الفريق الدولي الأخضر الإبراهيمي العراقيين بأن يكونوا حذرين من خطر اندلاع حرب أهلية فيما يسعون للوصول إلى شكل معين للسلطة.

وقال "لقد طلبت من جميع الذين التقيتهم الانتباه" إلى هذا الأمر، وأضاف "لكنني مضطرب نوعا ما بسبب وجود مخاطر كبيرة جدا"، موضحا "أن الحرب الأهلية لا تندلع بقرار من شخص ما فهي تحصل بسبب وجود أشخاص أنانيين وجماعات تفكر في نفسها أكثر مما تفكر في بلادها".

الوضع الميداني

جنديان أميركيان في دورية راجلة في تكريت (الفرنسية)
في هذه الأثناء سلم اللواء الثالث من الفرقة المدرعة الأولى في قوات الاحتلال الأميركي مهامه إلى اللواء الثاني من فرقة الخيالة الأولى خلال مراسم أقيمت في العاصمة بغداد.

ويأتي تسليم المهام ضمن خطة الجيش الأميركي لاستبدال نحو 130 ألف جندي أميركي بـ 110 آلاف سيكتمل وصولهم إلى العراق بحلول الصيف.

وفي مدينة القائم على الحدود العراقية مع سوريا قال شهود عيان إن القوات الأميركية دمرت ثلاثة منازل عائدة لمواطنين عراقيين بدعوى تعرضها لإطلاق نار منها.

وقال أهالي المنطقة إن الجنود الأميركيين أخلوا المنازل من ساكنيها قبل أن يفجروها، واستخدموا بعد ذلك البلدوزرات لتسوية ما بقي منها بالأرض.

المصدر : الجزيرة + وكالات