مطالبات متبادلة بين العراق وجيرانه (الفرنسية)

افتتح وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق اجتماعا في أحد فنادق الكويت وسط تعزيزات أمنية مشددة لبحث الوضع في ذلك البلد المنكوب وتداعياته على دولهم.

وقال وزير الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح في خطاب ألقاه بالجلسة الافتتاحية إن الشعب العراقي وشعوب الدول المجاورة "أصبحوا على مفترق طرق يتعين على الجميع المضي قدما من أجل الوصول إلى ولادة عراق حر وموحد يكون عنصر أمن واستقرار وطمأنينة لدول المنطقة"، وطالب دول الجوار بالوقوف سندا وعونا لهذا البلد حتى يتمكن من بناء مؤسساته الدستورية واستعادة مكانته الطبيعية في المنطقة والعالم.

وأضاف أن بلاده ستواصل سعيها لمد يد العون والدعم للعراقيين من أجل تهيئة الأجواء المناسبة لاستعادة الأمن وتنفيذ اتفاق 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لنقل السيادة التامة والكاملة لهم وفقا للجدول الزمني الذي حدده الاتفاق.

من جهته أعلن وزير الخارجية التركي عبد الله غول أن جيران العراق يجب أن يستعدوا لاتخاذ تدابير إضافية من شأنها أن تعطي ثقة أكبر للمنطقة برمتها.

زيباري دعا الأمم المتحدة للعودة إلى العراق (الفرنسية)
وأضاف أن الدول المجاورة للعراق يجب أن تستخلص العبر من النزاعات والحروب المتتالية التي طالت استقرارها على غرار أوروبا بعد الحربين العالميتين، مؤكدا قدرة هذه الدول على خلق مجالها الخاص المتعدد الأطراف للتعاون والأمن فيما بينها.

أما وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري فأدان ما سماها المحاولات الإرهابية اليائسة التي يقوم بها الموالون للنظام السابق بالتنسيق مع "المنظمات الإرهابية الدولية التي تأتي عناصرها من خارج الحدود العراقية لارتكاب اعتداءات دامية تستهدف الأبرياء".

وشدد على عزم بلاده بناء عراق جديد ديمقراطي ومتعدد الأحزاب يضمن حقوق الإنسان لكل مواطنيه على مختلف اعتقاداتهم وانتماءاتهم.

ودعا زيباري بقوة إلى عودة كل مؤسسات الأمم المتحدة إلى العراق، قائلا إن بلاده مستعدة لضمان الظروف المواتية لها لتتمكن من العمل.

من جهته قال سامي العسكري العضو المناوب بمجلس الحكم الانتقالي للجزيرة إن دعوة العراق لحضور المؤتمر مؤشر إيجابي على التعامل الطبيعي معه بعد المشاكل التي رافقت المؤتمر السابق المنعقد في دمشق، وعبر عن أمله في أن يسهم المؤتمر بطريقة إيجابية في تحقيق الاستقرار في العراق وإعادة بنائه.

صياغة مشروع القرار
ويعكف وزراء الخارجية المشاركون في المؤتمر حاليا على إعداد مشروع وثيقة نهائية سيخرج بها الاجتماع الذي سيتواصل الأحد.

وقال مصدر عربي مسؤول إن العراق سيطلب خلال الاجتماع من الدول المجاورة له إثبات حسن النوايا تجاهه خاصة من الناحية الأمنية. وأشار مصدر عربي آخر إلى أن الدول المجاورة للعراق ستطلب بدورها ضمانات من الحكومة العراقية المؤقتة الحالية بالحفاظ على وحدة العراق وعدم تجزئته.

كما صرح مصدر من الوفود العربية المشاركة في الاجتماع أنها تعكف على إعداد مشروع قرار حول القضية العراقية ليرفع إلى القمة العربية المتوقع عقدها نهاية الشهر القادم في تونس.

وأضاف أن الوثيقة تدعو الدول العربية إلى اتخاذ مبادرات إزاء العراق على المستوى السياسي والتعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار.

المصدر : الجزيرة + وكالات