جنود إسرائيليون يوقفون فلسطينيا حاول اجتياز حاجز إسمنتي للوصول إلى المسجد الأقصى (الفرنسية)

رفعت إسرائيل حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها تحسبا لوقوع أي عمليات بعد تلقيها تهديدات من فصائل المقاومة الفلسطينية بالرد على المجزرة التي ارتكبتها في قطاع غزة الأربعاء الماضي.

وتعززت المخاوف الإسرائيلية بعد تعهد فصائل المقاومة بـ"رد موجع وسريع" على المجزرة, وورود أكثر من 40 إنذارا بنية فلسطينيين تنفيذ هجمات.

ووضعت الشرطة الإسرائيلية اليوم قيودا على وصول المسلمين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، خوفا من أي مظاهرات قد تعقب الصلاة. وقصرت الدخول على من هم فوق الـ 45 عاما من الضفة الغربية وقطاع غزة وفلسطيني 48 ومواطني القدس الشرقية.

كما وضعت قواتها في جميع أنحاء إسرائيل في حالة تأهب بعدما توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتقام لاستشهاد 15 فلسطينيا في غارتين إسرائيليتين على منطقة الشجاعية بغزة ومخيم رفح.

وفي تظاهرة شارك فيها آلاف الفلسطينيين بمخيم جباليا بغزة، هدد عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس بأن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا على جرائمها. وردد المتظاهرون هتافات تطالب حماس بالانتقام ومواصلة العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر.

وفي غزة أيضا نقلت السلطة الفلسطينية محاكمة أربعة فلسطينيين مشتبه في ضلوعهم بتفجير قافلة دبلوماسية أميركية في غزة من محكمة عسكرية إلى محكمة مدنية بعد انتقادات أميركية واحتجاجات شعبية.

شهيدان

الاحتلال يواصل توغلاته بالأراضي الفلسطينية (الفرنسية)
وفي بلدة قباطية القريبة من مدينة جنين بالضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال مزارعا فلسطينيا يدعى أحمد نزال (28 عاما) صباح اليوم.

كما أعلنت قوات الاحتلال استشهاد أحد ناشطي المقاومة الفلسطينية وهو محمد جليطة متأثرا بجروح أصيب بها إثر تبادل إطلاق النيران مع قوات الاحتلال مطلع الشهر الجاري في أريحا. وقد توفي جليطة في مستشفى إسرائيلي.

واعتقلت قوات الاحتلال عشرة فلسطينيين في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية فجر اليوم.

وفي تطور آخر قالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) إنها قتلت فلسطينيا مشتبها في تعامله مع الاحتلال في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وقالت الكتائب في بيان لها إنها قتلت خالد أبوعسال (28 عاما) بعد أن اعترف بمساعدة الاستخبارات الإسرائيلية في تعقب ناشطيها.

وفد أميركي
وسياسيا قالت مصادر دبلوماسية إن واشنطن سترسل مبعوثين إلى إسرائيل الأسبوع المقبل لإجراء محادثات تعتبر مهمة لقرار أميركي بشأن ما إذا كانت واشنطن ستؤيد خطة رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون بإزالة مستوطنات من قطاع غزة.

وأضافت المصادر أن من المتوقع أن يسعى المبعوثون الأميركيون إلى الحصول على التزام شارون بإدخال تعديلات على مسار الجدار العازل الإسرائيلي. ويضم الوفد الأميركي المسؤول الكبير في مجلس الأمن القومي إيليوت أبرامز ونائب مستشارة الأمن القومي ستيفن هادلي ومبعوث وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز.

فلسطيني يكتب على جانب من الجدار العازل المحيط بالقدس (الفرنسية)
وقد تمهد هذه الزيارة الطريق أمام زيارة شارون لواشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس جورج بوش في أواخر الشهر الجاري أو في بداية مارس/آذار القادم.

وفي السياق طالب 22 مثقفا وسياسيا مستقلا عربيا الرئيس الأميركي بعدم لقاء شارون، ووصفوا شارون في رسالة مفتوحة موجهة لبوش بالعقبة الأساسية أمام السلام. ومن الموقعين على الرسالة عضو مجلس الحكم العراقي محمد بحر العلوم والنائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة وآخرون من سوريا وتونس والسعودية ولبنان.

وحسمت الحكومة الإسرائيلية أمرها وقررت مقاطعة جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي كتعبير عن عدم اعترافها بصلاحية المحكمة في البت بقانونية الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في عمق الضفة الغربية. ورأت السلطة الفلسطينية في الموقف الإسرائيلي إقرارا مسبقا بالفشل.

وفي واشنطن قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن واشنطن تعمل على ترتيب اجتماع بين شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بهدف إحياء خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات