أحد جرحى انفجار سيارة مفخخة ببغداد أمس

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن عددا من العراقيين قتلوا وأن آخرين أصيبوا في انفجار وقع بمنطقة الإسكان وسط العاصمة العراقية بغداد. ولم تعرف حتى الآن أسباب الانفجار.

ويأتي هذا الانفجار بعد يوم دام شهدته بغداد أمس وقتل فيه 47 شخصا وأصيب 50 بجروح في انفجار سيارة مفخخة. وكان جميع ضحاياه من المدنيين العراقيين الذين كانوا متجمعين أمام المركز لتقديم طلبات التطوع بالجيش العراقي.

وهذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال 24 ساعة، بعد الانفجار الذي أودى بحياة 55 عراقيا في مدينة الإسكندرية العراقية.

وفي هجوم آخر قتل جنديان أميركيان وجرح ثالث في انفجار عبوة كانت مزروعة على أحد الطرق غرب العاصمة بغداد الليلة الماضية. ولم تذكر المتحدثة العسكرية الأميركية التي أوردت النبأ أي تفاصيل أخرى عن الهجوم، لكنها قالت إن التحقيق جار لمعرفة ملابساته.

وقتل شرطيان عراقيان ومدني واحد عندما تعرضت نقطة تفتيش للشرطة العراقية لهجوم بالرشاشات ليلة أمس عند المدخل الغربي لمدينة الرمادي غرب بغداد.

كما وقع انفجار قرب مبنى المحافظة استهدف سيارة مدنية أميركية، ما أدى إلى جرح أربعة من راكبي السيارة التي اشتعلت فيها النيران.

وفي السماوة جنوبي العراق أطلقت قذيفة هاون صباح اليوم على قطاع قريب من قاعدة الجنود اليابانيين في المدينة للمرة الأولى منذ وصول القوات اليابانية إلى العراق، لكن الهجوم لم يسفر عن ضحايا.

وقال متحدث عسكري ياباني إن القذيفة أطلقت في شارع قريب من محور الطرق الرئيسي في السماوة، وأدى انفجارها إلى أضرار طفيفة في مبان مجاورة.

وفي شمال العراق أكد مصدر في مديرية أمن مدينة السليمانية أن مفارز المديرية تمكنت من إبطال مفعول اثنين من ثلاثة ألغام أرضية انفجر أحدها وسط المدينة مساء أمس دون وقوع إصابات.

تصريحات البدران

البدران يتحدث في مؤتمر صحفي سابق ببغداد (أرشيف-رويترز)
وأكد وزير الداخلية العراقي نوري البدران أن وضع حد للتدهور الأمني في العراق مرتبط بضبط الحدود الذي يشكل واحدة من كبرى المشاكل التي يعاني منها البلد حاليا, محملا قوات الاحتلال مسؤولية السيطرة عليها.

وقال بدران في تصريحات للتلفزيون العراقي مساء أمس إن هذه القوات لم تنتبه لهذا الوضع الخطير إلا مؤخرا بعد أن أبقت حدود العراق مفتوحة منذ التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

وأضاف أن الحدود العراقية مفتوحة ولا توجد أصلا حاجة لأن يقوم أي متسلل بوضع خريطة يفتش من خلالها عن مكان عبور، لأن كل المعابر آمنة لعدم وجود سلطات حدودية عراقية بالمعنى المتعارف عليه.

وأوضح بدران أن هناك من سماهم إرهابيين دخلوا إلى العراق بعضهم من القاعدة، وأنه تم الإمساك ببعضهم واعترف بذلك، مضيفا أن بصمات القاعدة موجودة على الكثير من الهجمات التي نفذت وخصوصا العمليات الانتحارية والتفجيرات الكبيرة.

وأشار إلى أن العراق بدأ تنفيذ خطط لإنشاء أجهزة أمنية واستخبارية وقوات للتدخل السريع من أجل مكافحة ما سماه الإرهاب ووضع حد للعمليات الإجرامية المنظمة.

الإبراهيمي يؤيد الانتخابات
وفي الشأن السياسي أعلن مبعوث الأمم المتحدة للعراق الأخضر الإبراهيمي أن المنظمة الدولية تؤيد دعوة المرجع الشيعي الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، لكنه لم يوضح موعد إجراء هذه الانتخابات.

علي السيستاني

وقال الإبراهيمي للصحفيين في ختام اجتماع مع السيستاني في النجف جنوبي بغداد إن المرجع الشيعي يصر على إجراء هذه الانتخابات، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تؤيد هذا المطلب لأن الانتخابات هي أفضل وسيلة لتمكين الشعب من إقامة دولة تخدم مصالحه وتخرجه من محنته.

ويرغب السيستاني في إجراء الانتخابات قبل موعد تسليم السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران القادم، في حين تخطط الولايات المتحدة لإجرائها في العام القادم.

وكانت واشنطن التي تقول إن الوقت لا يكفي للإعداد لانتخابات الآن قد اقترحت خطة لتشكيل مجالس محلية لاختيار مجلس وطني قبل عملية تسليم السلطة.

وذكر مسؤول رفيع في الإدارة التي تقودها الولايات المتحدة أن من المقرر أن يغادر الإبراهيمي العراق غدا الجمعة على أكثر تقدير. وبدأ بقية أعضاء فريق الأمم المتحدة في التجول بالمحافظات العراقية، ومن المتوقع أن يتخذ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قرارا حول الانتخابات في 21 من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات