انتقادات لباول وأزنار بشأن أسلحة العراق
آخر تحديث: 2004/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/22 هـ

انتقادات لباول وأزنار بشأن أسلحة العراق

الإدارة الأميركية في موقف صعب بسبب المعلومات التي أدلت بها حول الأسلحة العراقية (الفرنسية)
عادت أسلحة الدمار الشامل العراقية لتطارد المسؤولين في الإدارة الأميركية وحلفاءهم من المسؤولين الأوروبيين الذين أكدوا امتلاك النظام العراقي السابق لهذه الأسلحة، واتخذوا منها ذريعة لغزو العراق.

ففي واشنطن فقد وزير الخارجية الأميركي كولن باول هدوءه المعهود، عندما تعرض لسيل من الهجمات الجارفة من قبل أعضاء من المعارضة الديمقراطية في الكونغرس، وتعلقت هذه الهجمات بتصريحات أدلى بها باول العام الماضي حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها حتى الآن، وكذلك بالمعلومات التي قدمتها وكالة الاستخبارات الأميركية حول هذا الموضوع.

فقد قال النائب غاري أكيرمان "الحقيقة هي الضحية الأولى للحرب، ويمكنني أن أقول إن الحقيقة اغتيلت قبل إطلاق أي رصاص"، ولكن باول رد بعصبية قائلا "الحقيقة لم يتم اغتيالها، ولم يغير أحد فيها ولم يقل أحد للاستخبارات ما كان عليهم قوله".

ورد باول على نائب آخر أشار إلى الفرق بين التصريحات التي صدرت عن الإدارة الأميركية بشأن أسلحة العراق قبل الحرب وتلك التي صدرت بعدها، بتأكيده أن العراق كانت لديه النية لامتلاك أسلحة للدمار الشامل وأنه يملك القدرات لتحقيق ذلك، وبعد أن أكد مرارا على صحة موقف الإدارة الأميركية من هذا الملف، أكد الوزير الأميركي أن العراق كان يسعى لامتلاك صواريخ بعيدة المدى "ولكن ليس لإطلاق الفشار".

وعاد النواب ليذكروا باول بالمعلومات التي أدلى بها العام الماضي أمام الأمم المتحدة بعرض ملف مزعوم بخصوص الأسلحة العراقية، وقال باول "لم أذهب إلى الأمم المتحدة لأقول غير الحقيقة كما كنا نعرفها حينذاك"، مؤكدا أنه عرض أفضل المعلومات الاستخبارية التي كانت متوفرة.

وخرج باول عن هدوئه المعتاد عندما لاحظ أحد الحضور وهو يومئ برأسه للتعبير عن عدم تصديقه لباول، الذي قال بسخط "هل تهز رأسك لهدف ما؟ نادرا ما آتي إلى اجتماع يقوم فيه أناس بالتعبير عن تعليقات بإيماءات بالرأس، عندما أتحدث إلى برلماني"، ومن المفترض أن يواجه باول اليوم لجنة في مجلس الشيوخ حول القضية نفسها.

أزنار مطالب بتبرير موقفه المؤيد للحرب التي قادتها أميركا على العراق (الفرنسية)
المعارضة الإسبانية
وفي مدريد قرر الحزب الاشتراكي المعارض اللجوء إلى المحكمة الدستورية بعد رفض رئيس الحكومة خوسيه ماريا أزنار المثول أمام البرلمان لاستجوابه بشأن ما أكده من وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

وأعرب المتحدث باسم الحزب الاشتراكي خيسوس كالديرا عن اقتناعه بأن المحكمة الدستورية سترغم الحكومة على تبرير موقفها من حرب غير مبررة، مشددا على أن المعارضة سوف تستخدم كل الوسائل القانونية لتوضيح الأمر للشعب الإسباني.

ومنذ أسابيع تسعى المعارضة الإسبانية -بعد ما تردد من أنباء وتصريحات في الولايات المتحدة وبريطانيا تشكك في المبررات التي قدمت لشن الحرب على العراق- للحصول على مناقشه برلمانية لتصريحات خوسيه ماريا أزنار التي قال فيها خلال برنامج تلفزيوني "بوسع كل الأشخاص الذين يشاهدوننا أن يتأكدوا من أنني أقول الحقيقة، النظام العراقي يملك أسلحة دمار شامل ويقيم علاقات مع مجموعة إرهابية".

وتريد المعارضة أيضا مناقشة تقارير ومعلومات استخبارية إسبانية شككت في وجود أسلحة دمار شامل في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة وجودها، غير أن الحكومة ترى أن هذه المناقشة تجاوزها الزمن وأن المهم الآن هو إعادة بناء العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات