فلسطينية تبكي ابنها الذي استشهد برصاص الاحتلال في الشجاعية (الفرنسية)

استشهد فلسطيني في توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة، ما يرفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال عمليات الاحتلال في القطاع في الساعات الماضية إلى 15.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن محمد طنطاوي (17 عاما) استشهد إثر إصابته برصاصة في الصدر في رفح جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر. وكان فلسطيني آخر استشهد في وقت سابق في عملية التوغل الإسرائيلي، كما أصيب تسعة فلسطينيين بجروح إصابة اثنين منهم خطرة.

وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة استشهد 13 فلسطينيا وأصيب أكثر من 40 بجروح خلال عملية مماثلة لقوات الاحتلال انتهت بعد الظهر.

وقال شهود فلسطينيون إن قوة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية تعززها الدبابات توغلوا في الحي المذكور وفتحوا النار على نقطة تفتيش للشرطة الفلسطينية وقتلوا كامل أبو عرمانة (22 عاما) من أفراد الأمن الفلسطيني الحدودي وإسماعيل أبو العطا (22 عاما) وهيثم ربحي عابد (28 عاما) وجميعهم من الشجاعية.

وقالت مصادر طبية إن من بين الشهداء الآخرين في العملية محمد أحمد حلس (17 عاما) وهو ابن أحمد حلس أمين سر حركة فتح ومحمد العجلة (53 عاما) وهاني أبو سخيلة (27 عاما) ومهدي زيدية (28 عاما) وأكرم أعقيلن وعامر عثمان الغماري. وأفاد شهود ومصادر طبية بأن 42 فلسطينيا أصيبوا بجروح في الاشتباك بينهم ثمانية على الأقل في حال الخطر.

من جهتها ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن صاروخين من صنع يدوي من طراز "قسام" سقطا اليوم على كيبوتز "ناحل عوز" الإسرائيلي شرق مدينة غزة, مشيرة إلى أنهما انطلقا من قطاع غزة وانفجرا دون أن يؤديا إلى وقوع إصابات.

حماس تتوعد بالرد

مقاوم فلسطيني أثناء الاشتباك مع قوات الاحتلال في حي الشجاعية (الفرنسية)
وتزامن ذلك مع إصدار كتائب عز الدين القسام نداء عاجلا إلى خلاياها كافة للرد السريع على عملية الشجاعية وعمليات التوغل الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وجاء في بيان كتائب القسام أن جميع الخيارات مفتوحة لضرب ما تطوله أيدي المقاتلين من مواقع بعمليات كبيرة في عمق أراضي عام 48 وبالوسائل كافة.

كما توعدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برد موجع على هذه المجزرة، وحملت في بيان لها حكومة "الحرب الشارونية نتائج أفعالها الدموية والوحشية".

وناشدت الجبهة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف ما وصفتها بالمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين العزل في غزة.

من جهتها أدانت حركة الجهاد الإسلامي مجزرة غزة، وطالبت رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بعدم الاجتماع مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

ورأى محمد الهندي القيادي البارز في الحركة أن الحديث الإسرائيلي عن انسحاب من قطاع غزة وإخلاء مستوطناتها وهم وسراب، مؤكدا مواصلة المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني.

إلا أن رئيس الوزراء الفلسطيني أكد استعداده للقاء شارون أواخر فبراير/ شباط الجاري أو مطلع الشهر المقبل، لكنه حذر من عواقب العمليات العسكرية الإسرائيلية كتلك التي نفذت اليوم في غزة. وقال إن الحكومة الإسرائيلية تعطل جهود السلطة الفلسطينية الهادفة إلى التهدئة والعودة إلى المفاوضات.

تنديد بالجدار العازل

الجدار العازل زاد من محنة الفلسطينيين (الفرنسية- أرشيف)
وفي ستراسبورغ ندد البرلمان الأوروبي بإقدام إسرائيل على بناء الجدار العازل حول الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

ووصف الوزير الأيرلندي لشؤون أوروبا ديك روش -الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي- هذا الجدار بأنه عقبة كبيرة في طريق التقدم في عملية السلام.

وقال روش في كلمة أمام البرلمان الأوروبي إن إسرائيل متصلبة تجاه هذه المسألة، إلا أنه أعاد التأكيد على الموقف الأوروبي المعارض لقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة الذي يطلب من محكمة العدل الدولية الحكم في قانونية الجدار بدعوى أنه إجراء لا فائدة منه.

وفي الإطار نفسه رجح وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عدم مشاركة إسرائيل في مشاورات محكمة العدل الدولية حول مشروعية إقامة الجدار العازل. ومن المقرر أن تبدأ المحكمة جلساتها للنظر في القضية في 23 من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات