ليبيا تطبع مع واشنطن والقذافي في لندن قريبا
آخر تحديث: 2004/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/20 هـ

ليبيا تطبع مع واشنطن والقذافي في لندن قريبا

طوت ليبيا رسميا أمس صفحة في تاريخها الدبلوماسي مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا.

فبعد الإعلان الليبي والتأكيد الأميركي بتبادل دبلوماسي بين واشنطن وطرابلس، أجرى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني محادثات مع قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي تناولت سبل تطبيع العلاقات بين واشنطن وطرابلس.

في الوقت نفسه أعلن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في لندن طي صفحة الخلافات التاريخية بين بريطانيا وليبيا، وأكد أن القذافي سيزور لندن في أقرب وقت ممكن.

فقد أعلنت واشنطن وجود دبلوماسيين أميركيين في طرابلس لمتابعة التزام ليبيا بوعودها بالتخلص من قدراتها في امتلاك أسلحة غير تقليدية، وذلك للمرة الأولى منذ حوالي 25 عاما.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن هناك دبلوماسيا أميركيا ثابتا موجودا حاليا بليبيا ويعمل في قسم رعاية المصالح الأميركية في السفارة البلجيكية. كما أشار إلى وجود دبلوماسي أميركي ثان في ليبيا "إلا أنه يعمل بدوام جزئي".

وأضاف أن هذا الوجود الدبلوماسي يهدف إلى "تسهيل جهود الخبراء الأميركيين الذين يساعدون ليبيا" على التخلص من برامج أسلحة الدمار الشامل. فيما لا يزال الدبلوماسيون البلجيكيون يؤمنون العمل القنصلي العادي الخاص بالولايات المتحدة.

وفي لندن صرح وزير الخارجية الليبي بوجود دبلوماسي أميركي في بلاده، وأضاف أن دبلوماسيين ليبيين سيتوجهون قريبا إلى واشنطن.

بيد أن مسؤولا بارزا بالخارجية الأميركية قال إن بلاده ليست جاهزة بعد لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع ليبيا، ونقلت أسوشيتد برس عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه "إننا في مرحلة لسنا جاهزين فيها لإقامة علاقات دبلوماسية دائمة بعد".

وفي اجتماع عقد الجمعة الماضية بحضور مسؤولين بريطانيين، ناقش مسؤولون ليبيون وأميركيون احتمال تعيين الجانبين دبلوماسيين في عاصمتي البلدين لتخفيف القيود على السفر.

زيارة برلسكوني

برلسكوني يحمل مقترحات لتطبيع العلاقات الليبية الأميركية (الفرنسية)
ولتذليل تلك العقبات العائقة للتطبيع الكامل بين طرابلس وواشنطن، أجرى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في سرت محادثات مع الرئيس الليبي خلال زيارة قصيرة هي الأولى لزعيم غربي إلى طرابلس منذ تعهدت طرابلس في ديسمبر/ كانون الأول بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل.

وقال برلسكوني في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع القذافي إنه يحمل مقترحات بشأن التعجيل بتطبيع العلاقات بين طرابلس وواشنطن، لكنه لم يتحدث عن مقترحات القذافي بشأن تعزيز تحسين العلاقات مع واشنطن.

وعن العلاقات الثنائية قال برلسكوني إن بلاده وليبيا ستعملان معا على مكافحة ما سماه الإرهاب والهجرة غير المشروعة، وأضاف أنه عرض السماح لمزيد من الليبيين بالدراسة في إيطاليا أو الحصول على العلاج الطبي ومساعدة ليبيا في تطوير قطاع السياحة في إطار التعويض عن أضرار العهد الاستعماري.

وتريد ليبيا أن تعوضها روما عن الأضرار الناجمة عن ألغام أرضية تركتها قوات الاحتلال وعن وفاة ليبيين خلال ترحيلهم إلى إيطاليا بين عامي 1911 و1943.

وتعتبر روما الشريك التجاري الأوروبي الرئيسي لليبيا، وتمد طرابلس روما بنحو 25% من احتياجاتها النفطية، وآخر مرة زار فيها برلسكوني ليبيا كانت عام 2002.

لندن وجهت دعوة رسمية للقذافي (الفرنسية)

طي صفحة الماضي
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في لندن بحضور نظيره الليبي عبد الرحمن شلقم ألمح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى أن زيارة القذافي للندن لم تعد مستحيلة.

قال إنه يأمل في ترتيب زيارة للقذافي إلى بريطانيا في أقرب وقت ممكن، مضيفا أن الحديث مع شلقم كان مفيدا وأن تخلي ليبيا عن أسلحتها سيعود بالفائدة على المنطقة والعالم.

والتقى شلقم برئيس الحكومة البريطانية توني بلير وسلمه رسالة من الزعيم القذافي، وقال إن علاقات ليبيا بواشنطن ولندن كانت محور المحادثات.

وأكد شلقم أن ما يحدث من إجراءات في ليبيا حاليا ضمن إطار التخلي عن أسلحة الدمار ليس تفتيشا وإنما تحقق مما كشفت عنه ليبيا طواعية، وأكد أن بلاده لم تنتج أسلحة نووية وإن توفرت لديها السبل، ولكنها اختارت عدم تطويرها. ونفى أن تكون طرابلس قد كشفت عن أي معلومات تتعلق بتسريب معلومات نووية من باكستان.

ونفى الوزير الليبي عقد لقاء مع مسؤولين إسرائيليين وقال إن إقامة علاقات مع تل أبيب أمر غير وارد، واتهم بعض الصحفيين العرب بمحاولة تسميم الأجواء.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: