قريع يحاول حشد التأييد الدولي ضد الجدار (الفرنسية)

أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ونظيره الإيطالي سيلفيو برلسكوني محادثات في روما مساء الثلاثاء.

وألقى المسؤولان بيانا مختصرا للصحفيين عقب محادثاتهما على مائدة عشاء، لكنهما لم يتلقيا أي أسئلة من الصحفيين.

وتعهد برلوسكوني بأن تبذل حكومته وسعها لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فيما وصف قريع اللقاء بأنه "بناء ومفيد جدا". لكن أيا من المسؤولين لم يدل بأي تعليق حول الجدار العازل الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية.

ووصل قريع إلى روما قادما من دبلن ضمن جولة أوروبية تشمل ست دول بدأها الاثنين بأيرلندا رئيسة الاتحاد الأوروبي حاليا، حيث دعا الجهات الدولية الراعية لعملية السلام بالشرق الأوسط إلى اجتماع لبحث قضية الجدار.

حملة

الاحتلال ماض في بناء الجدار رغم الاعتراضات الدولية (الفرنسية)
وفي هذا الصدد أعلنت السلطة الفلسطينية أنها تعد لإطلاق حملة علاقات عامة وتشكيل لجان رسمية لمتابعة النزاع القانوني بشأن الجدار قبل أسبوعين من نظر محكمة العدل الدولية بلاهاي في طلب تقدمت به الأمم المتحدة بشأن هذا الموضوع.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الرئيس سيشرف بنفسه على متابعة اللجنة السياسية والوفد الرسمي، وأضاف أنه تم تشكيل لجنة قانونية من خبراء قانونيين ومحامين ومستشارين فلسطينيين وعرب وأميركيين وأوروبيين إضافة إلى لجان أخرى متخصصة.

وفي الرياض هاجم وزير الخارجية سعود الفيصل استمرار إسرائيل في بناء الجدار و"النشاط الإسرائيلي المحموم لمحاولة تغيير الواقع في الأراضي العربية وتقسيم فلسطين إلى كانتونات".

ودعا في مؤتمر صحفي واشنطن والمجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والحازم للتصدي للسياسات الإسرائيلية الانفرادية. وأعلن أن الرياض تقدمت بمذكرة قانونية إلى محكمة العدل بشأن الجدار.

واستبعد الوزير السعودي إقامة علاقات عربية طبيعية أو تطبيع للعلاقات السعودية مع إسرائيل ما لم تقبل الأخيرة بمبادرة السلام العربية "وما لم يتحقق السلام الشامل في المنطقة".

انتصار المقاومة

مخاوف إسرائيلية من أن تصبح غزة بؤرة للمقاومة المسلحة (الفرنسية)
من جانب آخر حذر رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية أهارون زئيفي فاركاش البرلمان من أن النشطاء الفلسطينيين سيعتبرون خطة شارون لإزالة مستوطنات في قطاع غزة انتصارا للمقاومة.

وسارع الجيش إلى إصدار بيان يشدد فيه على أن فاركاش "لم يتخذ أي موقف من أية خطة سياسية" في سعي لتفادي تفسير تصريحات اللواء الإسرائيلي على أنها انتقاد لخطة شارون.

غير أن تصريحاته أمام جلسة مغلقة للجنة الدفاع والشؤون الخارجية بالكنيست توحي على ما يبدو بأن المؤسسة العسكرية قلقة من مخاطر محتملة لانسحاب قد يعيد للأذهان ذكريات الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000 والذي اعتبره حزب الله انتصارا.

وأثار اللواء فاركاش تساؤلات حول ما إذا أصبح النشطاء الفلسطينيون قادرين على توجيه هجمات بعد الخروج من قطاع غزة، وقال إنه فور اكتمال الانسحاب فإن السلطة الفلسطينية ستتعرض على الأرجح لضغوط دولية مكثفة لكبح جماح المقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات