باول يؤكد استعداد واشنطن لبدء خطوات تطبيع العلاقات مع طرابلس (أرشيف - الفرنسية)
أشاد وزير الخارجية الأميركي كولن باول بإيفاء ليبيا لالتزاماتها في مجال التخلص من برامج أسلحة الدمار الشامل.

وقال خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إن ليبيا تتجاوز في تلبية هذه الالتزامات حتى توقعاته، مؤكدا أن بلاده مستعدة لاتخاذ تدابير لتطبيع العلاقات ما دامت طرابلس تواصل نزع أسلحتها بشكل يمكن التحقق منه.

وأشار إلى أن دبلوماسيا أميركيا يعمل الآن بشكل دائم من السفارة البلجيكية التي تتولى تمثيل المصالح الأميركية في ليبيا، وأعرب عن أمله في أن تكون لبلاده منشآت دبلوماسية هناك استعدادا لإعادة فتح سفارة أميركية.

لقاء القذافي بلير
وفي سياق متصل أعلنت الخارجية البريطانية أنه لم يتم بعد تحديد الدولة المستضيفة للقاء الأول الذي سيجمع الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس الوزراء توني بلير.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة بعد ساعات من لقاء الوزير جاك سترو ونظيره الليبي عبد الرحمن شلقم إن المسؤولين بحثا إمكانية زيارة بلير لليبيا، وأضافت "نأمل أن يتم تنظيم الزيارة في أقرب وقت ممكن لكن أي موعد لم يحدد حتى الآن".

وكان سترو قد أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع شلقم أن زيارة القذافي إلى لندن لم تعد مستحيلة. والتقى شلقم رئيس الوزراء البريطاني في وقت سابق وسلمه رسالة من الزعيم القذافي، وقال إن علاقات ليبيا بواشنطن ولندن كانت محور المحادثات.

وأكد المسؤول الليبي أن ما يحدث من إجراءات في بلاده حاليا ضمن إطار التخلي عن أسلحة الدمار ليس تفتيشا وإنما تحقق مما كشفت عنه ليبيا طواعية، وأكد أن طرابلس لم تنتج أسلحة نووية وإن توفرت لديها السبل ولكنها اختارت عدم تطويرها.

إنجاز ليبي
ويعد هذا التطور في العلاقات الليبية البريطانية إنجازا حققته طرابلس التي سعت جاهدة خلال الفترة الماضية لطي صفحة الخلافات مع كل من واشنطن ولندن.

أعضاء من الكونغرس في ليبيا للتأكد من التزامها بالتخلي عن أي طموح نووي (رويترز)
ففي واشنطن أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن هناك دبلوماسيا أميركيا ثابتا موجودا حاليا بليبيا ويعمل بقسم رعاية المصالح الأميركية بالسفارة البلجيكية. كما أشار إلى وجود دبلوماسي أميركي ثان هناك "إلا أنه يعمل بدوام جزئي".

وأضاف أن هذا الوجود الدبلوماسي يهدف إلى "تسهيل جهود الخبراء الأميركيين الذين يساعدون ليبيا" على التخلص من برامج أسلحة الدمار الشامل. في حين لا يزال الدبلوماسيون البلجيكيون يؤمنون العمل القنصلي العادي الخاص بواشنطن.

وقالت طرابلس إن دبلوماسيين ليبيين سيتوجهون قريبا إلى واشنطن، غير أن مسؤولا بارزا بالخارجية الأميركية قال إن بلاده ليست جاهزة بعد لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة، ونقلت أسوشيتد برس عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه "إننا في مرحلة لسنا جاهزين فيها لإقامة علاقات دبلوماسية دائمة بعد".

زيارة برلسكوني
على الصعيد نفسه استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي في سرت رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي قام بزيارة قصيرة هي الأولى لزعيم غربي إلى طرابلس منذ تعهدت ليبيا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل.

جهود إيطالية لإعادة علاقات طرابلس وواشنطن (الفرنسية)
وقال برلسكوني في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع القذافي إنه يحمل مقترحات بشأن التعجيل بتطبيع العلاقات بين طرابلس وواشنطن، لكنه لم يتحدث عن مقترحات القذافي بشأن تعزيز تحسين العلاقات مع واشنطن.

وعن العلاقات الثنائية قال برلسكوني إن بلاده وليبيا ستعملان معا على مكافحة ما سماه الإرهاب والهجرة غير القانونية، وأضاف أنه عرض السماح لمزيد من الليبيين بالدراسة في إيطاليا أو الحصول على العلاج الطبي ومساعدة طرابلس في تطوير قطاع السياحة في إطار التعويض عن أضرار العهد الاستعماري.

المصدر : الجزيرة + وكالات