الهجمات على مراكز الشرطة أصبحت جزءا من المشهد العراقي (أرشيف-الفرنسية)

قال شهود عيان إن العشرات قتلوا وجرح آخرون في انفجار سيارة مفخخة أمام مركز للشرطة في بلدة الإسكندرية الواقعة على بعد نحو 40 كلم جنوب بغداد. بينما أشار طبيب في مستشفى البلدة إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى 50 شخصا.

وقد طوقت قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة موقع الانفجار، بينما هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفى.

ويأتي الانفجار الأخير بينما بدأت قوات الاحتلال الأميركي في خفض وجودها داخل بغداد تمهيدا لانتشارها في قواعد عند مشارف العاصمة. وقال المتحدث باسم الفرقة الرابعة المدرعة الجنرال مارك هرتلنغ إن من شأن هذا الإجراء إفساح المجال أمام الشرطة العراقية وقوات الدفاع المدني لتولي مهام إضافية.

وأوضح أن القوات الأميركية البديلة التي ستتولى القيادة يوم 15 أبريل/ نيسان القادم ستتمركز في ثماني قواعد من أصل 26 موجودة حاليا حول العاصمة بعد أن كان هذا العدد يقارب 60 خلال الصيف الماضي.

من جهة أخرى اعتقلت القوات الأميركية في العراق محسن خضر الخفاجي الرئيس السابق لحزب البعث وقائد ميليشيا البعث في محافظة القادسية. وكان الخفاجي رقم 48 في القائمة الأميركية للمسؤولين العراقيين المطلوب اعتقالهم.

من ناحية أخرى, قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن وثيقة عثر عليها في العراق يعتقد أنها لأبي مصعب الزرقاوي الأردني المشتبه في انتمائه لتنظيم القاعدة تظهر أن أعضاء القاعدة لم يستسلموا بعد وهم يحاولون جلب المزيد ممن أسماهم الإرهابيين إلى العراق وتشكيل المزيد من المنظمات لإحباط الأهداف الأميركية على حد تعبيره.

انقسامات الانتخابات
من جهة أخرى أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه تجاه ما وصفه بالانقسامات بين العراقيين بشأن خطط نقل السلطة وأبلغ اجتماعا مغلقا لمجلس الأمن بأنه لا يوجد إجماع بين العراقيين حتى الآن بشأن كيفية التعامل مع هذه المسألة.

وأشار الأمين العام إلى أن بعض العراقيين يطالبون بانتخابات مبكرة قبل نهاية يونيو/ حزيران المقبل في حين يرفض آخرون ذلك ويفضلون الخطة الأميركية بعقد مؤتمرات سياسية لاختيار مرشحين لعضوية الجمعية الوطنية بدلا من انتخابهم بشكل مباشر.

أنان: لا يوجد إجماع بين العراقيين بشأن الانتخابات (الفرنسية)
وقال أنان إن فريق الأمم المتحدة الذي يرأسه الأخضر الإبراهيمي التقى مع أعضاء بسلطة الائتلاف ومن مجلس الحكم العراقي ويواصل حاليا لقاءاته مع أطراف عراقية أخرى.

وأشار إلى أن الإبراهيمي سيلتقي قريبا مع المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني الذي يرفض بشدة الخطط الأميركية لنقل السلطة.

وأعرب أنان عن أمله في أن يتمكن من تقديم تقريره عن انتقال السلطة في العراق قبل نهاية الشهر الجاري. وقال إن عمل فريق الأمم المتحدة على الأرض يجري بشكل جيد, مشيرا إلى أنه قد ينتهي من مهمته بعد أسبوع تقريبا.

وأكد الأمين العام أن الفريق يعمل بافتراض أن سلطة الاحتلال ستتخلى عن السلطة بحلول 30 يونيو/ حزيران المقبل مثلما تم الاتفاق عليه بينها وبين مجلس الحكم العراقي. ولكنه أكد أنه إذا استطاعت كل الأطراف العراقية أن تتفق على ترتيبات أخرى فستكون من الصعب معارضتها.

وكان الإبراهيمي قد حذر من أن انتخابات سابقة لأوانها يمكن أن تلحق بالعراق أضرارا أكبر من فوائدها المرجوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات