علي عبد الله صالح
أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن مشكلة الساتر الأمني الذي تبنيه السعودية على حدودها مع اليمن سيتم حلها بشكل ثنائي وودي بين البلدين. وأوضح صالح بعد اجتماع مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة اليوم أنه لم يطلب وساطة الجامعة في هذا الخلاف.

وفي هذا السياق أوضح مصدر دبلوماسي يمني في السعودية أن وفدا يمنيا وصل اليوم إلى جدة لإجراء محادثات مع المسؤولين السعوديين حول الوضع على الحدود بين البلدين. والتقى وكيل وزارة الداخلية محمد عبد الله القوسي على رأس وفد يمني قائد حرس الحدود السعودي الفريق طلال العنقاوي لبحث هذا الموضوع.

وكانت مصادر صحفية أشارت أمس إلى أن حكومتي البلدين تبحثان تحديد موعد لعقد اجتماع طارئ لمسؤولي سلطات الحدود لنزع فتيل الأزمة بشأن حاجز على الحدود شرعت السعودية في إنشائه.

ورفضت السعودية تشبيه ذلك الجدار بالجدار الفاصل الذين تقيمه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. ووصف الفريق العنقاوي الجدار بأنه ساتر أنبوبي إسمنتي يقع ضمن عمق الأراضي السعودية يهدف إلى مكافحة عمليات التسلل والتهريب.

وجاء تصريح العنقاوي ردا على ما تردد في اليمن من أن إنشاء الساتر يقع ضمن منطقة مفتوحة للرعي بين مواطني البلدين وفق نصوص معاهدة جدة لترسيم الحدود المشتركة عام 2000.

اليمن والسعودية افتتحا منفذا جديدا على حدودها العام الماضي (أرشيف- الفرنسية)
ويأتي إنشاء هذا الحاجز في إطار سعي السلطات السعودية إلى مكافحة هجمات من تصفهم بالمتشددين في المملكة والتي أوقعت السنة الماضية أكثر من 50 قتيلا وعشرات الجرحى.

يشار إلى أن حرس الحدود السعوديين يعتقلون سنويا آلاف المهربين والأشخاص الذين يحاولون التسلل إلى المملكة ويصادرون كميات من المخدرات والسلاح والذخائر على الحدود المشتركة للبلدين التي تمتد مسافة 1800 كلم.

وذكرت مصادر في باريس في الشهر الماضي أن المملكة توشك على توقيع عقد تصل قيمته إلى (8.7 مليارات دولار) مع شركة تاليه الفرنسية للإلكترونيات الحربية لإقامة نظام مراقبة على الحدود.

وقد عمد البلدان بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة إلى تعزيز تعاونهما الأمني مما أتاح توقيف عدد من المرتبطين بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن اليمني الأصل، الذي أسقطت عنه الرياض جنسيته السعودية.

المصدر : وكالات