الاحتلال يخفف وجوده في بغداد وينتشر حولها
آخر تحديث: 2004/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/20 هـ

الاحتلال يخفف وجوده في بغداد وينتشر حولها

الانتشار خارج بغداد.. هروب من الهجمات أم مقدمة لتسليم السلطة (أرشيف - الفرنسية)

أعلن ناطق باسم فرقة المدرعات الأميركية، أن القوات الأميركية بدأت في خفض وجودها داخل بغداد تمهيدا لانتشار بدائلها في قواعد عند مشارف العاصمة العراقية. وقال الجنرال مارك هرتلنغ إن من شأن هذا الإجراء إفساح المجال أمام الشرطة العراقية وقوات الدفاع المدني لتولي مهام إضافية.

وأوضح أن القوات الأميركية البديلة التي ستتولى القيادة يوم 15 أبريل/ نيسان القادم ستتمركز في ثماني قواعد من أصل 26 موجودة حاليا حول العاصمة بعد أن كان هذا العدد يقارب 60 خلال الصيف الماضي.

وقال الدكتور محسن عبد الحميد الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي العراقي إن التنسيق قائم بين اللجنة الأمنية والسلطة لترتيب الأمور الأمنية المتصلة بوجود القوات الأمريكية داخل المدن العراقية. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن هذه الخطوة تعد بداية لعملية انسحاب متوقعة فيما بعد.

العراقيون يستعدون لتولي المهام الأمنية (أرشيف - الفرنسية)

وتزامن ذلك مع إعلان الوكيل الأمني بوزارة الداخلية العراقية الفريق أحمد كاظم إبراهيم أن وزارته أعدت خططا لإقامة حزام أمني حول بغداد والمدن الكبرى في وقت قريب "للقضاء على الإرهاب والجريمة".

لكن المسؤول الأمني أوضح أن بدء تنفيذ هذه الخطط يستوجب الانتظار حتى وصول أجهزة الاتصال والمعدات الخاصة اللازمة. وتضم قوات الأمن العراقية الجديدة نحو 67 ألف شرطي وتسعة آلاف من حرس الحدود و19 ألفا من قوات الدفاع المدني و40 ألفا من قوة حماية المنشآت ونحو 1800 جندي في الجيش الجديد.

تطورات ميدانية
وميدانيا لقي جنديان أميركيان حتفهما وجرح ستة آخرون في انفجار وقع الاثنين في بلدة سنجار قرب الموصل شمالي العراق. وأعلن متحدث عسكري أن الانفجار وقع بينما كان الجنود ينقلون متفجرات، دون أن يدلي بمزيد من المعلومات عن الحادث.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة نت في بغداد بأن سجن أبو غريب غربي بغداد تعرض لهجوم بقذائف الهاون مساء أمس. ونقل عن شهود عيان قولهم إن القوات الأميركية ردت على ما تعتقد أنه مصدر النيران، ولم يعرف ما إذا كانت هناك خسائر في صفوف الجانبين.

من جهة ثانية أعلن مسؤولون أميركيون أن القوات الأميركية اعتقلت محسن خضر الخفجي الرئيس السابق لحزب البعث وقائد مليشيات البعث في محافظة القاسية ولم يذكر المسؤولون أي تفاصيل عن ملابسات اعتقال الخفجي الذي يأتي ترتيبه الثامن والأربعين في قائمة البنتاغون للمسؤولين العراقيين المطلوبين.

البعثة الدولية
على الصعيد السياسي أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله في أن يتمكن من تقديم تقريره عن الانتقال السياسي في العراق قبل نهاية الشهر الجاري. وصرح للصحفيين في نيويورك أن عمل الفريق على الأرض يجري بشكل جيد وأنه قد ينتهي من مهمته "بعد أسبوع تقريبا".

وكان الأمين العام يشير إلى بعثة المنظمة الدولية برئاسة الأخضر الإبراهيمي التي تجري مناقشات في العراق حول إمكانية إجراء انتخابات قبل نقل السلطة للعراقيين المقرر نهاية يونيو/ حزيران القادم.

الإبراهيمي ومحسن عبد الحميد.. محاولة للتوفيق (الفرنسية)

وشدد أنان على أن المسألة "تقنية لكنها أيضا سياسية في الجوهر وحساسة جدا" وأن هذا هو السبب الذي دفعه إلى اختيار الإبراهيمي "الدبلوماسي المحنك" ليقود الوفد.

وقد واصل الوفد الأممي المكون من تسعة أعضاء مهمته أمس حيث التقى أربعة من أعضاء مجلس الحكم هم جلال الطالباني وسلامة الخفاجي ونصير كامل الجادرجي ومحمد بحر العلوم.

وقال الجادرجي إن إجراء الانتخابات أمر مستحب لكنه غير ممكن في الظروف الراهنة. وأضاف في تصريح للجزيرة أن التوصيات التي سيقدمها وفد المنظمة الدولية ذات طبيعة استشارية فقط، وأنها غير ملزمة.

في نفس السياق قال عضو مجلس الحكم حميد موسى إن غالبية الأعضاء تريد إرجاء الانتخابات إلى فترة ما بعد نقل السلطة إلى العراقيين، موضحا أن القضية لا تحسم بالأكثرية وأن هناك جهودا للتوصل إلى حل وسط من الأمم المتحدة والعراقيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات