أحد ضحايا انفجاري أربيل الداميين (رويترز)

لقي جندي أميركي مصرعه مساء السبت وأصيب 12 آخرون بجروح في هجوم بالقذائف الصاروخية استهدف قاعدة لقوات الاحتلال الأميركي قرب بلد شمال بغداد.

وأوضح ناطق عسكري أميركي أن سبعة صواريخ أطلقت باتجاه القاعدة الأميركية وأن من بين المصابين اثنين في حالة خطرة. وأضاف المصدر نفسه أن مروحيات أميركية ردت على مصادر النيران وأن القوات الأميركية أوقفت 12 رجلا وأربع نساء بعد الهجوم.

وفي أربيل شمالي العراق ارتفع عدد قتلى انفجارين انتحاريين استهدفا السبت مقري الحزبين الكرديين الرئيسيين شمالي العراق إلى 57 شخصا على الأقل وجرح ما يزيد عن 235 آخرين، في ما قالت مصادر كردية رسمية إن عدد القتلى مرشح للارتفاع.

وقد اتهم متحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني في مقر الاتحاد بمدينة السليمانية من وصفهم بأنهم إرهابيون إسلاميون متطرفون بالضلوع في التفجيرين.

مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أربيل بعيد الانفجار (الفرنسية)

ووقع الانفجاران في مقري الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وهما من الفصائل الرئيسية للأكراد شمالي العراق صباح السبت أثناء استقبال الزوار بمناسبة عيد الأضحى. وقد فجر الانتحاريان أنفسهما في قاعتي الاستقبال.

وقال وزير حقوق الإنسان في حكومة إقليم كردستان محمد إحسان إن من بين القتلى وزراء في الحكومة المحلية وبضعة مسؤولين بارزين وقائد الشرطة.

وأفاد مراسل الجزيرة في أربيل أن من بين القتلى شخوان عباس مسؤول فرع أربيل في الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني، وسعد عبد الله عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني.

وفي تطور آخر قتل 20 عراقيا في انفجار وقع في مستودع للذخيرة جنوب العراق منتصف الليلة قبل الماضية على بعد 180 كلم جنوب غرب مدينة كربلاء.

ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن الناطق باسم القوات المتعددة الجنسيات في جنوبي العراق المقدم روبرت ستريزليكي إن "المهاجمين دخلوا المستودع بهدف سرقة الذخيرة لكنه انفجر".

وولفويتز يقيم الوضع
وقد تزامن يوم الأحد الدامي مع وصول بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي وأحد المخططين الرئيسيين للحرب على العراق إلى بغداد صباح الأحد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لتقييم الوضع الأمني في العراق.

وقال للصحفيين المسافرين معه إلى بغداد إن أحد أهدافه الرئيسية من الزيارة هو تقييم الوضع في العراق وتفقد القوات الأميركية "والتعرف على رؤيتهم للوضع على الأرض"، مشيرا إلى أن الأشهر الثلاثة التي تلت آخر زيارة له إلى العراق كانت "حافلة بالأحداث" ووقع فيها اعتقال الرئيس المخلوع صدام حسين.

رئيس الوزراء الدانماركي يزور قوات بلاده بالعراق تزامنا مع وصول وولفويتز (رويترز)
ووصل وولفويتز بطائرة قادما من ألمانيا حيث كان يزور القوات الأميركية التي من المقرر أن تنشر في العراق في عملية استبدال كبيرة للقوات الموجودة.

ووصف عملية الاستبدال تلك بأنها "مهمة ضخمة"، وقال وولفويتز أثناء زيارة للجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا "يتعين عليكم أن تتخذوا قرارات على أساس معلومات استخبارية وليس على معلومات سوف تكتشفونها في ما بعد".

يذكر أن القوات الأميركية تخطط لخفض وجودها العسكري من 130 ألف جندي إلى 110 آلاف بحلول الربيع، ما يعد أكبر عملية تناوب لهذه القوات منذ الحرب العالمية الثانية.

وهذه ثالث زيارة يقوم بها وولفويتز إلى العراق منذ الحرب، وأثناء زيارته السابقة في أكتوبر/ تشرين الأول تعرض الفندق الذي كان ينزل فيه لهجوم بالقذائف الصاروخية ما أدى إلى مقتل جندي أميركي وإصابة أكثر من 15 شخصا.

وكان رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن قد حل ليلة السبت بالعراق في إطار زيارة خاطفة للقوات الدانماركية التي تعمل ضمن قوات التحالف التي تحتل العراق.

وقد زار فوغ راسموسن بمدينة البصرة جنوبي العراق حيث يوجد 500 جندي دانماركي تحت إشراف القوات البريطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات