محمود عبد الغفار- بغداد

أشاد الشيخ أحمد حسن الطه العضو البارز بهيئة علماء المسلمين ومجلس الإفتاء بجهود علماء السنة والشيعة في التأكيد على معاني الوحدة الوطنية ومواجهة دعاوى الطائفية مما كان له تأثير طيب على الشارع وحال دون انفلات الوضع في هذه الظروف العصيبة.

وقال الطه وهو أيضا إمام مسجد أبو حنيفة أحد أهم مساجد السنة في بغداد ويضم مقر الهيئة إن هناك أيادي تسعى إلى زعزعة الصف العراقي، مؤكدا "أن شهودا عدولا رأوا جنديا أميركيا يلصق صورة للرئيس العراقي السابق صدام حسين على موضع صورة للإمام الصدر في حي الجهاد، وهو تصرف له مغزى خطير في إثارة الفتنة".


الشيخ الطه: شهود عدول رأوا جنديا أميركيا يلصق صورة للرئيس العراقي السابق صدام حسين على موضع صورة للإمام الصدر في حي الجهاد

ورفض الشيخ في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت اتهام العلماء والمنابر بالتحريض على العنف والإرهاب مشددا على أن العنيف هو من يهجم على البلاد ويحتلها، وأن الإرهابي هو من يهتك حرمة المنازل ويكبل الرجال وينهب الممتلكات. وأشار إلى أن معظم قوات الاحتلال تسرق الحلي والأشياء النفيسة أثناء مداهمتها للبيوت وأن هذا الأمر أصبح من الأمور الشائعة التي يتداولها المواطنون.

وأكد أن القوانين الدولية أعطت الحق للناس في الدفاع عن أرضهم وطرد المحتل، ولذلك فالعلماء يطلبون من المواطنين الدفاع عن أنفسهم وأعراضهم وأموالهم بالوسائل الممكنة، ولا يوجد قانون في الأرض يمنع قيام الناس بغير ذلك.

وحول اتهام المنابر بأنها أصبحت أداة للدعاية السياسية، قال الطه إن الإسلام منهاج للحياة ولا فرق لديه بين السياسة وقوانين الأحوال الشخصية، فلا ينبغي حينئذ للمنابر أن تهمل هذا الأمر. وأشار إلى أن هذه المقولة تتردد على ألسنة العلمانيين الذين يسعون بكافة الطرق لتنحية الإسلام عن شؤون الحياة وخاصة الحكم وحصره في العبادات فقط.

وأوضح عضو هيئة علماء المسلمين أن هذه المنابر كان لها دور رائد في حماية الصف الوطني وتهدئة الناس والحيلولة دون انفلات عدد كبير منهم بعد سقوط النظام السابق ودخول قوات الاحتلال وانفلات الوضع الأمني نتيجة غياب حكومة مركزية.

وأضاف أن الهيئة برغم حجمها المادي الصغير إلا أن تأثيرها المعنوي كبير كمرجعية لأهل السنة، فقد سعت للتخفيف عن الناس وحثت المحسنين على تشكيل جمعيات خيرية كان لها دور كبير في تخفيف المعاناة الإنسانية لعدد غير قليل من العراقيين.

وأشار الشيخ أحمد الطه إلى أنه قبل أن يكون عضوا في الأمانة العامة للهيئة فإنه كان نائبا لرئيس إحدى الجمعيات الخيرية خارج العاصمة بغداد واستطاعت خدمة نحو 16 ألف شخص.

وحث العالم العراقي وعضو هيئة علماء المسلمين المواطنين إلى أن يصلحوا ذات بينهم وأن يقفوا صفا واحدا أمام المحتل، لأن وحدة العراقيين هي عنوان صمودهم.

_________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة