قوات إسرائيلية أثناء توغل لها بمدينة بيت لحم (الفرنسية)

استشهد فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت فجر اليوم في مدينة أريحا بالضفة الغربية.

كما أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء عملية الاقتحام الأولى في المدينة منذ أشهر. وقد اعتقلت قوات الاحتلال أحد المصابين بزعم أنه من المطلوبين من حركة فتح فيما تواصل البحث عن مطلوب ثان.

وتوغلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والمدرعات المصفحة في أريحا فجر اليوم، وأجبرت كثيرا من المواطنين على البقاء في العراء رغم الأجواء الباردة.

وجاء التوغل مع احتفال الفلسطينيين بأول أيام عيد الأضحى المبارك الذي يستمر أربعة أيام، ووصفت مصادر عسكرية إسرائيلية التوغل في أريحا بأنها عملية صغيرة تهدف لاعتقال بعض الناشطين الفلسطينيين.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال دمرت مستخدمة الجرافات منزلا كانا يحتميان داخله، كما هدمت منزلا ثانيا مجاورا.

قوات الاحتلال نسفت عشرات المنازل الفلسطينية في اليومين الماضيين (الفرنسية)
وقال الوزير الفلسطيني صائب عريقات المقيم بالبلدة، إنه يجري إطلاق نار كثيف، معربا عن استنكاره لهذا التوغل في أول أيام العيد، وأضاف أنه حال دون خروج الناس من بيوتهم للاحتفال بالعيد.

وأمس السبت توغلت قوات إسرائيلية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ومخيمات اللاجئين المجاورة لها لليوم الثاني على التوالي بعد أن فجر فلسطيني نفسه في حافلة بالقدس مما تسبب في مقتل 11 إسرائيليا.

وقال شهود فلسطينيون إن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة أعضاء في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل الانسحاب من بيت لحم.

وفي تطور آخر نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة منازل في قرية سلواد قرب رام الله بالضفة الغربية، تعود إلى فلسطينيين تدعي إسرائيل أنهم قتلوا جنودا إسرائيليين قبل عدة أشهر في قرية عين يبرود. وكانت قوات الاحتلال قد هدمت قبل يومين ثمانية منازل لفلسطينيين للسبب نفسه.

لقاء أميركي فلسطيني

السلطة تدين موقف واشنطن من مسألة الجدار (الفرنسية)
من جانب آخر قالت السلطة الفلسطينية إنها أعربت عن غضبها من موقف الإدارة الأميركية من قضية الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وقال الوزير عريقات إنه نقل لنائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد ساترفيلد في اجتماعهما أمس انزعاج السلطة الفلسطينية من الموقف الأميركي بعدم أهلية محكمة العدل الدولية للنظر في قضية الجدار متهما الولايات المتحدة بمحاولة "إغلاق الأبواب أمامنا".

وأجرى ساترفيلد ومعه الموفد الأميركي للشرق الأوسط جون وولف اجتماعا مع مسؤولين فلسطينيين حضره إلى جانب عريقات وزير الداخلية حكم بلعاوي. أكد متحدث باسم بلعاوي أن المسؤولين الفلسطينيين أكدوا خلال اللقاء "التزام السلطة بتنفيذ خارطة الطريق".

من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه لا خيار أمام إسرائيل إلا أن تتعاون مع محكمة العدل الدولية، وقال في تصريح للصحفيين عقب صلاة العيد صباح اليوم إن إسرائيل لا تستطيع أن تمنع انعقادها رغم أنها تضع العقبات أمامها.

وقالت السلطة الفلسطينية إنها قدمت رسميا إفادة موثقة إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا تعزز فيها حق المحكمة في إصدار حكم بشأن مدى قانونية قيام إسرائيل ببناء جدار عازل ضخم يلتهم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

عرفات يتهم إسرائيل بوضع العراقيل أمام محكمة لاهاي
وتطعن إسرائيل في اختصاص محكمة العدل ببحث ما تصفه بقضية سياسية. وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا مذكرات تدعم إسرائيل رغم أن البلدين احتجا على مسار الجدار في الضفة الغربية.

وقالت إسرائيل إنها قدمت مذكرة لمحكمة العدل الدولية تقول فيها إن المحكمة لا تمتلك حقا ولا اختصاصا يخولانها النظر في موضوع الجدار العازل.

وطلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية الفصل في شرعية الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية قائلة إنه أنشأ بشكل فعلي حدودا جديدة وقسم قرى فلسطينية إلى نصفين وسبب صعوبات في تنقل الفلسطينيين. ومن المقرر أن تنظر المحكمة في قضية الجدار في 23 فبراير/شباط القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات