التصعيد الإسرائيلي في غزة يفند التصريحات الإسرائيلية عن التهدئة (الفرنسية)

استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في رفح على حدود قطاع غزة مع مصر في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة الإسرائيلية عما أسمته تهدئة ميدانية.

فقد أطلق جيش الاحتلال نيرانه على شباب فلسطينيين بزعم محاولتهم شن هجوم أو تهريب أسلحة عبر الحدود مما أدى لاستشهاد ثلاثة منهم فورا وهم إياد عياض (20 عاما) ووليد الترابين (24 عاما) ورشاد أبو سنيمة (23 عاما) وجميعهم من سكان حي السلام بمخيم رفح بينما قضى الرابع متأثرا بجراحه.

وأوضح مراسل الجزيرة أن جنود الاحتلال استهدفوا بعد فترة وجيزة شابين آخرين فاستشهد أحدهما وأصيب الآخر وهو في حالة خطرة بأحد المستشفيات الإسرائيلية.

شارون طالب السلطة بإبرام الهدنة مع الفصائل (الفرنسية-أرشيف)
تصريحات إسرائيلية
يأتي ذلك وسط تصريحات إسرائيلية عن الحفاظ على ما تسميه تل أبيب الهدوء في غياب الهجمات الفلسطينية. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس أن القوات الإسرائيلية ستمتنع عن شن أي عمليات هجومية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة إذا توصلت السلطة الفلسطينية إلى تأمين وقف لإطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية.

إلا أن شارون استبعد إبرام اتفاق هدنة رسمي مع الفصائل الفلسطينية مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقال إن إسرائيل ستواصل ملاحقة من أسماهم "القنابل الموقوتة" في إشارة إلى المسلحين الذين يشتبه في أنهم على وشك شن هجمات فدائية ضد إسرائيل.

وصرح شارون للصحفيين بـ"أن مسالة الهدنة هي مسألة اتفاق بين الفلسطينيين ولا علاقة لنا بذلك، ولكن إذا ساد الهدوء على الجانب الفلسطيني فسنحافظ على الهدوء من جانبنا".

وجاءت تصريحات شارون بينما جددت إسرائيل نفيها الأنباء التي تحدثت عن تفاهم مصري إسرائيلي لتحريك عملية السلام وعقد مؤتمر دولي للسلام في واشنطن الصيف المقبل.

وقلل الجانب الفلسطيني كذلك من أهمية التصريحات الصادرة من القاهرة ونفى وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث حدوث أي تقدم في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأعرب عن الأمل في تحريك العملية السلمية بعد الانتخابات الرئاسية الفلسطينية.

كما أعلن وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن المعلومات الصادرة من القاهرة "سابقة لأوانها".

الانتخابات الفلسطينية
على صعيد آخر أعلن المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أنه تعرض للضرب أمس من قبل جنود الاحتلال عند حاجز عسكري بالقرب من جنين شمال الضفة الغربية.

مصطفى البرغوثي يتلقى العلاج من إصاباته (رويترز)

في هذه الأثناء أعلن رئيس المجلس التشريعي بالإنابة حسن خريشة سحب ترشيحه من التنافس على الرئاسة الفلسطينية.

وكان حسن خريشة قد رشح نفسه مستقلا، وهو من مدينة طولكرم ويعتبر من ناشطي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ويعرف بمحاربته للفساد.

من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول أن واشنطن ترغب في مشاركة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في مراقبة انتخابات الرئاسة الفلسطينية الشهر المقبل.

وأكد البيت الأبيض رغبته في دعم العملية الانتخابية الفلسطينية بتقديم مساعدة مالية للسلطة الفلسطينية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بوش يرى أن هناك "فرصة حقيقية للمضي قدما ومساعدة الفلسطينيين على إقامة دولة ديمقراطية قابلة للاستمرار".

 وكان بوش قد قرر منح مساعدة بمبلغ 20 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لمساعدتها على حل المشاكل المالية الخطيرة التي تواجهها. و ستوجه هذه المنحة إلى تمويل البنى التحتية العامة في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات