الفرحة تغمر أهالي العائدين الستة (الفرنسية) 

وصل الطلبة المصريون الستة العائدون من إسرائيل إلى منازلهم في ضواحي القاهرة وسط مظاهر الفرح والابتهاج بين ذويهم، بعد أن أمضوا يوما كاملا لدى أجهزة الأمن والاستخبارات المصرية.
 
وحملت سيارات من وزارة الداخلية المصرية الطلاب الستة إلى منازلهم في ضاحيتي حلوان والمعادي جنوب القاهرة، ومدينة الصف بالجيزة ومحافظة الإسماعيلية حيث التقوا مع عائلاتهم للمرة الأولى بعد عودتهم بعد أن أفرجت عنهم إسرائيل.
 
وأفرج عن هؤلاء الذين اعتقلوا يوم 25 أغسطس/ آب الماضي بإسرائيل واتهموا بالتخطيط لخطف واغتيال عسكريين إسرائيليين، مقابل إفراج القاهرة عن الجاسوس الدرزي الإسرائيلي عزام عزام الذي كان يقضي منذ عام 1997 عقوبة الأشغال الشاقة لمدة 15 عاما لإدانته بالتجسس لصالح تل أبيب.
 
وقالت تل أبيب إن المصريين الستة وهم مصطفى أبو ضيف (23 سنة) ومحمد يسري حسين سالم (24 سنة) ومحمد جمال عزت علي ومصطفى محمود يوسف محمد (21 سنة) ومحمد ماهر سيد احمد (25 سنة) وعماد سيد أحمد التهامي (22 سنة) تسللوا إلى إسرائيل عبر الحدود في سيناء.
 
عزام ممتن
عزام لم يفوت فرصة الإعراب عن امتنانه لشارون (الفرنسية)
وفيما حرص رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على استقباله في فندق بتل أبيب، لقي عزام استقبالا حاشدا في موطنه بشمال إسرائيل حيث أعرب أمام حشود أهالي القرية عن فرحته وقال إنه كان "ميتا" في السجن بمصر وإن حكومة شارون "أحيته" بالتدخل لإطلاقه.
 
ولم تقتصر المسألة على الاحتفالات بالإفراج عن عزام بل اعتبرت تل أبيب أن العملية ستسهم في تعزيز علاقاتها مع مصر. وقال شارون بمؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إنه تحدث إلى الرئيس المصري حسني مبارك بشأن تقوية وتطوير العلاقات وتوسيع مجالات النشاطات المشتركة بين الجانبين.
 
وتوقع المدير العام للخارجية الإسرائيلية رون بروسور أن يؤدي هذا التقارب في مستقبل قريب إلى عودة السفير المصري إلى تل أبيب.

وأعلن إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن البلدين سيوقعان بالقاهرة اتفاقية للتجارة الحرة يوم 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وقال إنها يمكن أن تفتح الطريق أمام تغييرات أبعد مدى في الشرق الأوسط.

وفي ذات السياق أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن أمله بأن تكون عملية الإفراج مقدمة لسلسلة خطوات تتخذها إسرائيل لخلق مناخ إيجابي على صعيد العلاقات الثنائية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وكان عزام يعمل مديرا لمصنع للمنسوجات بالقاهرة في إطار مشروع مصري إسرائيلي مشترك. واعتقلت السلطات المصرية الجاسوس الإسرائيلي يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 1996 بتهمة نقل رسائل مكتوبة بحبر سري على ملابس نسائية إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ومحاولة تجنيد عملاء مصريين، وعاقبته محكمة مصرية في أغسطس/ آب 1997 بالسجن 15 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات