أجواء إيجابية تخيم على مفاوضات نيفاشا
آخر تحديث: 2004/12/8 الساعة 07:58 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/8 الساعة 07:58 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/26 هـ

أجواء إيجابية تخيم على مفاوضات نيفاشا

طه وقرنق في سباق مع الزمن للوصول لاتفاق سلام نهائي (رويترز) 

وصفت مصادر سودانية في منتجع نيفاشا بكينيا الأجواء في مقر المفاوضات التي يفترض أن تبدأ هناك اليوم بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بالجيدة والإيجابية.

وقال ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة إن هذه الجولة من المحادثات ستكون الأخيرة من نوعها قبيل التوصل لاتفاق سلام نهائي مع الحكومة في الخرطوم قبل نهاية العام الحالي، وأضاف "لقد مل الشعب السوداني الانتظار وكثرة الوعود".

وأوضح في تصريحات للجزيرة نت أن اللجان المختصة بحثت كافة القضايا التفصيلية العالقة، التي كانت تحول دون التوصل لاتفاق سلام نهائي بين الجانبين، وأنها وضعت خيارات عديدة كحلول لهذه القضايا.

وأكد عرمان أن جلسات العمل الرسمية التي سيترأسها كل من نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق قد تبدأ في أي لحظة، مشيرا إلى أن رئيسي الوفدين يباشران بأنفسهما الإشراف على عمل اللجان.

وتعتبر قضية وقف إطلاق النار ومسألة تمويل قوات الحركة الشعبية التي لن تنضم للجيش الوطني وكذلك قضية حصول الجنوب على حصته من مبيعات النفط من أهم القضايا التي يفترض أن يحسمها الجانبان خلال مفاوضاتهما الحالية.

من جانبه أكد الأمين العام لمجلس الإعلام الخارجي السوداني الرشيد خضر أنه لا يتوقع أن يواجه طرفا التفاوض أي عقبات قد تحول دون التوصل لسلام نهائي كما تعهد الطرفان خطيا بذلك إلى مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماعه في نيروبي الشهر الماضي.

و أشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن طرفي التفاوض اتفقا مسبقا على جميع الأطر العامة للقضايا الخلافية الكبرى، وأن المباحثات الجارية حاليا في نيفاشا ستركز على بعض التفصيلات.

وفيما يتعلق بقضية تمويل جيش الحركة الشعبية أوضح خضر أن المطروح للنقاش هو فيما إذا كان تمويل هذا الجيش خلال الفترة الانتقالية سيكون من خلال الحكومة السودانية في الخرطوم، أو من خلال الحكومة الانتقالية التي ستقام في الجنوب والتي ستحصل على مخصصات مالية لها من قبل الخرطوم بناءا على اتفاقيات تقاسم الثروات.

ونفي خضر أن تكون فكرة تولي أي دولة أجنبية مسألة تمويل هذا الجيش مطروحة على طاولة النقاش.

وأعرب خضر عن توقعه بأن يؤدي السلام مع الحركة الشعبية في الجنوب إلى الوصول قريبا لاتفاق سلام مع دارفور غربي البلاد، من خلال تعميم نتائج مفاوضات السلام مع الحركة، مشيرا إلى أن قضايا الخلاف في كلا الجانبين تدور حول تقاسم الثروات.

وكان طرفا النزاع قد تعهدا الشهر الماضي أمام مجلس الأمن بالتوصل لاتفاق سلام نهائي قبل حلول العام القادم.

وعلى مدى نحو عامين من المفاوضات الشاقة بعد تفاهم مشاكوس في يوليو/ تموز 2002 وقع الجانبان اتفاقا أمنيا وستة بروتوكولات بشأن ترتيبات تقاسم السلطة والثروة في المرحلة الانتقالية ومدتها ست سنوات.

المصدر : الجزيرة