جدد السفير السوري لدى بريطانيا سامي الخيمي موقف بلاده الداعي إلى استئناف المفاوضات مع إسرائيل دون شروط مسبقة. ورغم وصفه عودة الجانبين في محادثاتهما إلى نقطة البداية بأنها مضيعة للوقت لكنه أشار إلى أن دمشق لم تعد تصر على ضرورة استئنافها من حيث توقفت عام 2000.
 
وقال الخيمي -الذي تولى منصبه في الشهر الماضي- في مقابلة مع رويترز الجمعة إن سوريا تتحدث عن البناء على ما تم إنجازه لكنها لن تطلب من الإسرائيليين البدء بالضبط من حيث توقفت المفاوضات.
 
وأضاف "إذا قلنا إننا لا نضع شروطا مسبقة فهذا يعني أننا لن نعتبر وديعة رابين شرطا مسبقا لكن بوسعنا البناء عليها". لكن الخيمي شدد على أن سوريا لاتزال تصر على صيغة الأرض مقابل السلام التي  ظلت محور عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وأشار السفير السوري إلى أنه يعتقد أنه برغم تحفظ الإسرائيليين فإنهم  يعلمون "من أعماقهم" أن إسرائيل لا يمكن لها مطلقا أن تنعم بالسلام على المدى البعيد ما لم تسو القضايا العالقة مع سوريا.
 
ورفض الخيمي الإجابة بشكل مباشر على مدى استعداد سوريا لشن حملة على الفصائل الفلسطينية وحزب الله اللبناني للوفاء بالمطالب الإسرائيلية، لكنه أشار إلى أن مفاوضات السلام مع إسرائيل يمكن أن تخلق ظروفا جديدة يستطيع اللبنانيون والفلسطينيون من خلالها التعاون مع السوريين للتوصل إلى حلول.
 
ووصف السفير السوري معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المعلنة لإجراء محادثات سلام مع سوريا طالما استمرت في استضافة الفصائل الفلسطينية في دمشق ودعم حزب الله، بأنها فظة.
 
رفض شروط شارون
ورفضت سوريا أمس تصريحات شارون التي أعرب فيها عن استعداده للقاء الرئيس السوري بشار الأسد ولكن بشروط محددة، معتبرة أن ذلك لا يرقى إلى مستوى المقترح السوري لاستئناف مفاوضات السلام.
 
الشرع: شروط شارون غير مقبولة (الفرنسية-أرشيف)
وفي رده على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لدى استقباله نظيره الأردني هاني الملقي في دمشق الخميس إن وضع أي شروط من جانب شارون لاستئناف المفاوضات مع دمشق غير مقبول.
 
ولم يوضح رئيس الحكومة الإسرائيلية بتصريحاته الشروط المطلوبة لاستئناف المفاوضات، لكنه قال إنه لا يرى في الوقت الراهن مؤشراً واحداً حقيقياً على أن دمشق تريد السلام.
 
وجاءت تصريحات شارون رداً على ما نقله منسق الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط تيري رود لارسن عن الأسد من أنه مستعد للدخول في مفاوضات مع تل أبيب دون شروط.
 
وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح أكد قبل يومين عقب محادثات استغرقت قرابة ساعتين بين الرئيسين المصري حسني مبارك ونظيره السوري في القاهرة استعداد دمشق التخلي عن "وديعة رابين" التي تعهد فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين عام 1994 بالانسحاب من الجولان المحتل مقابل تطبيع كامل للعلاقات مع سوريا.
 
لكن الأسد عاد وأكد أن مفاوضات السلام مع إسرائيل يجب أن تستأنف من النقطة التي توقفت عندها في يناير/كانون الثاني 2000، خلافا لما تردد بشأن استعداد دمشق للتخلي عن هذا المطلب.

المصدر : وكالات