شارون حرص على استقبال الجاسوس عزام فور وصوله تل أبيب(الفرنسية)

استقبلت إسرائيل بحفاوة رسمية وشعبية مواطنها الدرزي عزام عزام المدان بتهمة التجسس وأفرجت عنه مصر أمس مقابل ستة من الطلاب المصريين.

فقد حرص رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على استقبال عزام في فندق بتل أبيب. وبعدها لقي عزام استقبال الأبطال في قريته شمال إسرائيل حيث أعرب أمام حشود أهالي القرية عن فرحته، وقال إنه كان ميتا في السجن بمصر وإن حكومة شارون أحيته بالتدخل لإطلاق سراحه.

العلاقات مع مصر
ولم تقتصر المسألة على الاحتفالات الإسرائيلية بالإفراج عن عزام بل اعتبرت تل أبيب أن العملية ستسهم في تعزيز علاقاتها مع مصر. وقال شارون في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إنه تحدث إلى الرئيس المصري حسني مبارك بشأن تقوية وتطوير العلاقات وتوسيع مجالات النشاطات المشتركة بين الجانبين.

تل ابيب اعتبرت الإفراج عن الجاسوس بادرة على تحسن العلاقات مع مصر (الفرنسية) 

وتوقع المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية رون بروسور أن يؤدي هذا التقارب في مستقبل قريب إلى عودة السفير المصري إلى تل أبيب.

وأعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن البلدين سيوقعان في القاهرة اتفاقية للتجارة الحرة في 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وقال إنها يمكن أن تفتح الطريق أمام تغييرات أبعد مدى في الشرق الأوسط.

كما تحدثت مصادر إسرائيلية عن أن شارون أمر السلطات الإسرائيلية ببحث تخفيض مدد سجن بعض السجناء الفلسطينيين. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن شارون سمح لعدد من رجال الأمن الفلسطينيين بالذهاب لمصر للتدريب في إطار خطة الانسحاب من غزة.

كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إسرائيل ستمضي قدما في خطة لتخفيف إجراءات إصدار تصاريح السفر للفلسطينيين تدريجيا، ويرى المراقبون أيضا أن الإفراج عن عزام سجل نقاطا لصالح شارون وهو يخوض معركة لتشكيل ائتلاف حاكم جديد.

وفي الاتجاه نفسه أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن أمله بأن تكون عملية الإفراج مقدمة لسلسلة خطوات تتخذها إسرائيل لخلق مناخ إيجابي على صعيد العلاقات الثنائية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

مصر استعادت ستة طلبة مصريين مقابل عزام (الجزيرة-أرشيف)

كما اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري د. مصطفى الفقي في تصريح للجزيرة أن موضوع مبادلة عزام عزام بستة طلبة مصريين، دون أن تشمل شخصيات عربية مسجونة لدى إسرائيل مسألة ثنائية بين القاهرة وتل أبيب.

وأوضح أن تناول موضوع الإفراج عن سجين مثل مروان البرغوثي كان سيتم في سياق آخر مختلف.

ملابسات القضيتين
كان عزام يعمل مديرا لمصنع للمنسوجات بالقاهرة في إطار مشروع مصري إسرائيلي مشترك. واعتقلت السلطات المصرية الجاسوس الإسرائيلي في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 1996 بتهمة نقل رسائل مكتوبة بحبر سري على ملابس نسائية إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ومحاولة تجنيد عملاء مصريين وعاقبته محكمة مصرية في أغسطس/ آب 1997 بالسجن 15 عاما.

أما الطلبة المصريون فقد اعتقلوا في 25 أغسطس/ آب الماضي داخل إسرائيل بعد تسللهم عبر الحدود في قطاع غزة وأحيلوا للمحاكمة بتهمة التخطيط لخطف واغتيال جنود إسرائيليين.



المصدر : وكالات