أعمال العنف تتصاعد في دارفور بشكل مستمر (رويترز)

اتهمت الأمم المتحدة في تقرير لها أمس الجمعة مليشيا الجنجويد الموالية للحكومة السودانية بالاستمرار في اغتصاب النساء والفتيات في منطقة دارفور غربي البلاد الشهر الماضي في الوقت الذي أعادت فيه السلطات تسكين بعض اللاجئين بالقوة, على حد قول المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان بجنيف.  
    
وقال المتحدث خوسيه لويس دياز إن البلاغات مستمرة عن "العنف 
الجنسي والاغتصاب" في أقاليم درافور الثلاثة.

واعتبر المتحدث أن الأمور تصاعدت خلال نوفمبر/تشرين الثاني لعمليات إعادة التسكين في جنوبي دارفور خصوصا من مخيمات الجير وأوطاش قرب العاصمة نيالا.  
    
ومن المقرر أن يتضاعف عدد المراقبين التابعين للأمم المتحدة قريبا لكنهم مازالوا عاجزين بشكل أساسي عن وقف الانتهاكات في دارفور حيث ينتشر أيضا نحو ألف مراقب لوقف إطلاق النار من الاتحاد الأفريقي.
   
من جهتها اتهمت حركة تمرد في دارفور الجيش السوداني والمليشيا المتحالفة معه بقتل نحو مائة مدني في المنطقة, وبمحاولة إخفاء آثار ما وصفته بالمذبحة. 

وصرح المتحدث العسكري باسم حركة تحرير السودان, بأن "المذبحة" وقعت بين الاثنين والخميس في قرية عدوة التي تسيطر عليها الحركة على بعد 45 كلم من مدينة نيالا. 

وقد تعذر الحصول على أي تأكيد لهذه الاتهامات من مصدر مستقل أو على تعليق من قبل الحكومة السودانية. 
 
أوضاع اللاجئين تدهورت بسبب المعارك (رويترز-أرشيف)
وقال المتحدث إن مدنيين تعذر عليهم الفرار وقعوا في فخ المعارك وقتل العديد منهم, مشيرا إلى أن الحركة أبلغت الأمم المتحدة ومراقبي الاتحاد الأفريقي بوقوع هذا الهجوم الذي اعتبره انتهاكا من السلطات لاتفاقيات وقف النار المبرمة في أبريل/نيسان الماضي. 
   
وقد أكدت الأمم المتحدة أن الوضع الإنساني الناجم عن النزاع في دارفور هو الأسوأ حاليا في العالم ذلك أن أكثر من 70 ألف شخص قتلوا أو قضوا من الجوع والمرض في هذه المنطقة في حين نزح 1.5 مليون شخص عن أراضيهم, بحسب المنظمة الدولية.
من جهة أخرى نقل التلفزيون السوداني عن السلطات المحلية قولها إنها أطلقت سراح 11 مقاتلا من حركة تحرير السودان. وبث التلفزيون صورا لهؤلاء المقاتلين خلال تسليمهم إلى مراقبي الاتحاد الأفريقي في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمالي دارفور.

وأوضحت الخرطوم أن هذا الإجراء يدخل في إطار بروتوكولات الاتفاق حول الوضع الإنساني والأمني الموقعة مع المتمردين في العاصمة النيجيرية أبوجا الشهر الماضي.
 
يأتي ذلك بينما أعلن الاتحاد الأفريقي أن محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور ستستأنف في أبوجا يوم 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري لوضع اللمسات النهائية على مشروع إعلان للمبادئ وعقد مباحثات مفصلة للتعامل مع بقية القضايا التي يتضمنها جدول الأعمال.

المصدر : وكالات