مصر لم تتأكد بعد من حقيقة الرد الإسرائيلي على العرض السوري (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء بمنتجع شرم الشيخ في لقاء قمة وصفه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بأنه مهم للغاية في إطار الجهود المبذولة للوساطة بين دمشق وتل أبيب. 
 
وقال أبو الغيط إن المباحثات المصرية السورية ستتناول عددا من الملفات الساخنة بما في ذلك عملية السلام على كافة المسارات إضافة إلى موضوع العراق وكذلك العلاقات الثنائية المصرية السورية. 
 
وحول رؤية مصر للعرض السوري ببدء مفاوضات مع إسرائيل بدون شروط والذي نقله مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط تيرى لارسن أعلن أبو الغيط أن زيارته والوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية لإسرائيل الأربعاء تهدف إلى التعرف على حقيقة الموقف مع انتهاء زيارة المبعوث الدولي للمنطقة.
 
وأشار أبو الغيط إلى أنه سيتم خلال الزيارة إجراء مشاورات مكثفة مع كبار القادة والمسؤولين الإسرائيليين وفى مقدمتهم رئيس الوزراء أرييل شارون  وزعيم المعارضة شيمون بيريز. 

وأوضح وزير الخارجية أن الملفات التي سيتم تناولها خلال الزيارة تتضمن "العلاقات الثنائية" بالإضافة إلى الوضع في فلسطين وكيفية إتاحة الفرصة للفلسطينيين للعمل في إطار سياسي ناجح وضمان توافر الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات. 
 
وعما إن كانت مصر تلمس رغبة إسرائيلية في استئناف المفاوضات مع سوريا قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير ماجد عبد الفتاح إن القاهرة ليس لديها ما يدعو إلى الاعتقاد بأن إسرائيل سترد بشكل إيجابي على سوريا, مشيرا إلى أن تل أبيب لم تعرب عن شيء في هذا الصدد حتى الآن رغم ما وصفه بالتنازلات السورية.

ولم يكن لدى المتحدث الإسرائيلي رعنان غيسين أي تعليق على العرض المصري للتوسط بين سوريا وإسرائيل. ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول جهودا دولية لإحياء المحادثات وقال إنه يتعين على سوريا أولا شن حملة على جماعات فلسطينية ولبنانية تتهمها إسرائيل بالإرهاب. 

وتقول سوريا إنها لا تقدم سوى دعم سياسي لجماعات مثل حركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله اللبناني.

وعندما انتهت آخر محادثات سلام عقدت تحت رعاية الولايات المتحدة عام 2000 كانت إسرائيل وافقت على التخلي عن أجزاء من مرتفعات الجولان الإستراتيجية التي استولت عليها الدولة اليهودية من سوريا عام 1967.

وتحطمت هذه المحادثات بشكل أساسي على صخرة الخلاف بشأن من ستكون له السيطرة على شريط ضيق من الأراضي السورية المحتلة على طول الشاطئ الشرقي لبحيرة طبرية.

المصدر : وكالات