حماس ترفض التنازل عن حقوق الفلسطينيين لإقامة سلام مع إسرائيل (الفرنسية)

رفض القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس حسن يوسف قبول الفهم الذي فسرت به بعض وسائل ووكالات الإعلام تصريحاته الأخيرة حول موقف الحركة من الهدنة مع إسرائيل.

وأكد يوسف في تصريحات للجزيرة أنه لم يأت بأي جديد خلال تصريحاته حول هذا الموضوع، وأن كل ما قاله هو إعادة التأكيد على مواقف الحركة من الهدنة، والتي سبق أن أكدها الزعيم الروحي للحركة الشهيد أحمد ياسين.

وأوضح أن الحركة لا تمانع في الموافقة على عقد هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، تقوم على أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وكذلك في قطاع غزة، شريطة أن تعيد إسرائيل كامل الحقوق للشعب الفلسطيني، بما في ذلك وقف الاعتداءات، وضمان حق العودة، وإطلاق سراح الأسرى، وهدم الجدار العازل.

وقال يوسف "إن الهدنة تعني بالنسبة لنا أن طرفين متنازعين يعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن لفترة محددة ولكن هذه الفترة مؤهلة للتمديد"، وفي السابق كانت حركة حماس تؤكد استعدادها لقبول قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 كخطوة أولى لتشمل الدولة الفلسطينية لاحقا الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1948.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد ذهبت إلى تفسير هذه التصريحات التي تعتبر الأولى من نوعها منذ رحيل الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات على أنها تنازل من جانب حماس، خاصة أن هذه التصريحات تأتي بعد تأكيد مسؤوليين في السلطة الفلسطينية أنهم لمسوا بعض التغييرات في موقف حماس بعد رحيل عرفات.

السلطة وحماس
وفي سياق سعيها لضبط الأوضاع الداخلية في البيت الفلسطيني، والتصدي لآثار ترشح أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مصطفى البرغوثي سعت قيادات السلطة الفلسطينية إلى عقد مباحثات سريعة ومفاجئة مع قيادات حركة حماس التي أعلنت في وقت سابق مقاطعتها للانتخابات.

السلطة تسعى لتقليل الخلافات مع حماس قبيل الانتخابات (الفرنسية)
وقالت مصادر في حماس إن اللقاء المفاجئ يأتي في إطار التحضير لسلسة لقاءات ستنطلق خلال اليومين المقبلين بين حماس وفتح وبقية الفصائل الفلسطينية لاستكمال ما بدأ من حوار.

وكشف القيادي بالحركة محمود الزهار أن اللقاءات ستبحث إمكانية التوصل إلى وثيقة شرف ومرجعية وطنية شاملة مؤقتة لضبط الأوضاع على الساحة الفلسطينية، موضحا أن حماس ستقدم أوراقا للفصائل لمناقشة كافة القضايا، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. 

دعم إسباني
وفي سياق الدعم الدولي للسلطة الفلسطينية بعد رحيل عرفات، أكدت إسبانيا على لسان وزير خارجيتها ميغيل موراتينوس أنها ستقدم كل الدعم الممكن لانتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة الشهر القادم، بما في ذلك المشاركة في عملية المراقبة الدولية لسير العملية الانتخابية.

وتعهد موراتينوس الذي زار أمس القيادات الفلسطينية في رام الله بتقديم الدعم المالي للفلسطينيين خلال العام المقبل، معربا عن أمله أن تكون نتائج الانتخابات في صالح الشعب الفلسطيني وصالح عملية السلام في الشرق الأوسط.

التطورات الميدانية
ميدانيا أوقفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية 12 ناشطا فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم مسوؤل محلي في حركة حماس وآخر عضو في حركة الجهاد الإسلامي.

إسرائيل تواصل قتلها للفلسطينيين وتزعم أنها تريد السلام (الفرنسية)
وأوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية أنها اعتقلت رامي عبد اللطيف محمد تايه (26 عاما) في مدينة طولكرم بعدما ظلت تطارده على مدى العامين الماضيين، بتهمة الضلوع في عملية فدائية يوم 27 مارس/ آذار 2002 بفندق إسرائيلي بنتانيا خلال عيد الفصح اليهودي، أسفرت عن مقتل 30 شخصا فضلا عن منفذ العملية.

وكانت حماس قد أعلنت مسؤوليتها عن هذه العملية التي أعادت إسرائيل في أعقابها احتلال غالبية مدن الضفة الغربية في إطار عملية عسكرية واسعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات