الاحتلال يواصل اعتداءاته على الفلسطينيين بينما العالم يسعى لفرض السلام (رويترز)

أوقف جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية 12 ناشطا فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم مسوؤل محلي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية أنها اعتقلت رامي عبد اللطيف محمد تايه (26 عاما) في مدينة طولكرم بعدما ظلت تطارده على مدى العامين الماضيين، بتهمة الضلوع في عملية فدائية يوم 27 مارس/ آذار 2002 في فندق إسرائيلي بنتانيا خلال عيد الفصح اليهودي، أسفرت عن مقتل 30 شخصا فضلا عن منفذ العملية.

وكانت حماس قد أعلنت مسؤوليتها عن هذه العملية التي أعادت إسرائيل في أعقابها احتلال غالبية مدن الضفة الغربية الكبرى في إطار عملية عسكرية واسعة.

موقف حماس
عملية الاعتقال هذه جاءت بعد يوم من تجديد حماس موقفها السابق من الموافقة على مبدأ عقد هدنة مع إسرائيل، حيث أعلن القيادي الكبير في الحركة حسن يوسف وفي أحدث تصريحات لمسؤول في حماس حول السلام مع إسرائيل، استعداد الحركة لعقد هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل والموافقة على قيام دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وفي قطاع غزة.

وقال يوسف "إن الهدنة تعني بالنسبة لنا أن طرفين متنازعين يعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن لفترة محددة ولكن هذه الفترة مؤهلة للتمديد"، لكنه رفض في تصريحات للجزيرة اعتبار أن هذا الموقف ينطوي على أي تنازلات من جانب الحركة.

حسن يوسف
وأكد أن الحركة أعلنت أكثر من مرة وعلى لسان زعيمها الروحي الشهيد أحمد ياسين استعدادها لإقامة هدنة مع إسرائيل، وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، شريطة أن تعيد إسرائيل كامل الحقوق للشعب الفلسطيني، بما في ذلك وقف الاعتداءات، وضمان حق العودة، وإطلاق سراح الأسرى، وهدم الجدار العازل.

وفي السابق كانت حركة حماس تؤكد استعدادها لقبول قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 كخطوة أولى لتشمل الدولة الفلسطينية لاحقا الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1948.

من جانبه أكد وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ألمح خلال لقاءاته الأخيرة مع حماس إلى أنه لمس بعض التغير في مواقف الحركة، دون أن يعطي مزيدا من الإيضاحات.

يذكر أن قيادة السلطة الفلسطينية سعت مؤخرا لعقد مباحثات مع قياديي حماس بهدف ضبط الأوضاع على الساحة الفلسطينية قبيل بدء الانتخابات الرئاسية.

وكان القيادي في الحركة محمود الزهار كشف أن اللقاءات ستبحث إمكانية التوصل إلى "وثيقة شرف ومرجعية وطنية شاملة مؤقتة" لضبط الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

ويقول المراقبون إن هدف السلطة من هذه المباحثات هو التصدي لآثار إعلان الأمين العام لسر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، وما أعقب ذلك من تراجع كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح عن تأييدها لترشيح محمود عباس لانتخابات الرئاسة واختيارها البرغوثي بدلا منه.

إسبانيا جددت دعمها لجهود
السلام في المنطقة (الفرنسية)
دعم إسباني
وفي سياق الدعم الدولي للسلطة الفلسطينية بعد رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أجل إنجاح عملية السلام، أكدت إسبانيا على لسان وزير خارجيتها ميغيل موراتينوس أنها ستقدم كل الدعم الممكن لانتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة الشهر القادم، بما في ذلك المشاركة في عملية المراقبة الدولية لسير العملية الانتخابية.

وتعهد موراتينوس الذي زار أمس القيادات الفلسطينية في رام الله بتقديم الدعم المالي للفلسطينيين خلال العام المقبل، معربا عن أمله بأن تكون نتائج الانتخابات في صالح الشعب الفلسطيني وصالح عملية السلام في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات