طه وقرنق يوقعان اتفاقا تاريخيا للسلام بالسودان
آخر تحديث: 2004/12/31 الساعة 16:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/31 الساعة 16:48 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/20 هـ

طه وقرنق يوقعان اتفاقا تاريخيا للسلام بالسودان

السودانيون يترقبون الأيام القليلة القادمة لإنهاء أطول نزاع تشهده القارة السمراء استمر 21 عاما (رويترز)

أعلن الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان أن التوقيع على بروتوكول تنفيذ آليات اتفاق السلام النهائي ووقف إطلاق النار بجنوب السودان بين الحكومة والمتمردين الجنوبيين سيتم مساء اليوم الجمعة بمنتجع نيفاشا بكينيا.
 
كما أكد عرمان أن الاتفاق النهائي بين الطرفين سيوقع في التاسع من شهر يناير/ كانون الثاني في نيروبي وسيضع حدا لأطول حرب أهلية في أفريقيا استمرت 21 عاما.
 
وقالت الحكومة والحركة إن مسؤولين من الصفوف القيادية الوسطى سيوقعون اليوم على آخر بروتوكولين من بين ثمانية بروتوكولات سلام تمثل جميعها اتفاق السلام الشامل.
 
من جانبه أكد وزير العدل السوداني علي محمد عثمان ياسين أن الاتفاق النهائي الذي سيجرى خلال الأيام القليلة الماضية سيحضره زعماء أجانب مشيرا إلى أن اتفاق اليوم سيكون "مبدئيا".
 
ويترأس وفد الحكومة نائب الرئيس علي عثمان طه أما الجيش الشعبي لتحرير السودان فيمثله جون قرنق وهما اللذان وضعا اللمسات النهائية لهذا الاتفاق وكانا قد تعهدا في 19 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وتحت ضغوط دولية مكثفة أمام مجلس الأمن الدولي المنعقد استثنائيا في نيروبي بالتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية العام الجاري على أبعد تقدير.
 
في هذه الأثناء تظاهر عشرات السودانيين -غالبيتهم من الجنوبيين- مساء أمس في شوارع الخرطوم تعبيرا عن فرحتهم بالإعلان عن التوصل إلى الاتفاق بين طرفي النزاع حاملين صور قرنق كما هتفوا بحياة "السودان الجديد".
 
هل يحقق اتفاق السلام التاريخي عودة آلاف اللاجئين من الدول المجاورة للسودان (الفرنسية-أرشيف)
ويرى مراقبون للمفاوضات أنه بخلاف أي تقدم كبير فإن أي اتفاقات سيعلن عنها اليوم ستكون جزئية ومحاولة لحفظ ماء الوجه بين الطرفين.
 
عامان من المفاوضات الشاقة
وخلال العامين الماضيين وقع الطرفان سلسلة من الاتفاقات تناولت مسألة تقاسم السلطة وتقاسم الثروات وبالذات العائدات النفطية مناصفة بينهما, وسيتم دمج وحدات في الجيش وإنهاء مركزية السلطة وإمكانية إجراء استفتاء لتقرير مصير الجنوب بعد ستة أعوام.
 
كما اكتسبت المحادثات قوة دفع العام الماضي عندما تم الاتفاق على تدابير عسكرية بشأن تشكيل جيشين منفصلين خلال الفترة الانتقالية المحددة بست سنوات.
 
ولن يغطي الاتفاق حربا منفصلة تدور رحاها في إقليم دارفور الغربي إلا أن مراقبين ودبلوماسيين يعتقدون أن إبرام اتفاق بين الشمال والجنوب يمكن أن يكون ورقة عمل للسلام في الإقليم أيضا.
 
يذكر أن الحرب الأهلية تسببت في مصرع نحو مليوني شخص توفي معظمهم بسبب


المجاعة والأمراض كما تسببت في نزوح حوالي أربعة ملايين شخص عن منازلهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات