الشهداء الخمسة بخان يونس فوق الأكتاف والاحتلال مستمر في التصعيد (رويترز)

شيع سكان مخيم خان يونس والمناطق المحيطة به اليوم جثامين الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ الليلة الماضية وحتى صباح اليوم في توغل إسرائيلي جديد في المخيم.

وكان عدد الشهداء قد ارتفع صباح اليوم إلى خمسة بعد مقتل فتيين برصاص الاحتلال هما أسامة طومان (معوق) ومحمد أبو سعيد، ويبلغ كل منهما السابعة عشرة من عمره.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن ثمانية فلسطينيين آخرين أصيبوا بجروح خلال توغل الدبابات الإسرائيلية في حي الأمل المحاذي لمخيم خان يونس، وإن حالة أحدهما خطرة.

وأفادت مصادر فلسطينية أن الجرافات الإسرائيلية شرعت بأعمال تجريف في المنطقة حيث هدمت عشرة منازل على الأقل، كما احترق منزل آخر نتيجة القصف.

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن عشرات الدبابات ترافقها عدة جرافات عسكرية بدأت عملية التوغل قرب المخيم، وسط إطلاق كثيف للنيران بقذائف المدفعية انطلاقا من محيط مستوطنتي نافيه دكاليم وجاني طال.

وذكر مراسل الجزيرة نت في غزة أن جنود الاحتلال طالبوا المواطنين عبر مكبرات الصوت بإخلاء منازلهم والتوجه إلى مدرسة قريبة من المنطقة، موضحا أن عملية اليوم تسببت في تشريد عدة عائلات فلسطينية.

وأكد أن المقاومة الفلسطينية تصدت للاحتلال وتمكنت من تدمير آلية عسكرية نجم عنها إصابة جنديين إسرائيليين بجروح حسب اعتراف جيش الاحتلال، وأعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش الجناح العسكري التابع لحركة فتح مسؤوليتها عن استهداف الآلية العسكرية.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت عن استشهاد اثنين من كوادرها هما سامي أبو خضر ويحي أبو بكرة بالإضافة إلى عمارعرام الناشط في كتائب شهداء الأقصى، خلال قصف صاروخي إسرائيلي لأحد منازل حي الأمل ليلة أمس بدعوى الرغبة الإسرائيلية في منع الفلسطينيين إطلاق صواريخ وقذائف هاون على المستوطنات الإسرائيلية.

وأوضح مصدر عسكري إسرائيلي أن هذه العملية والتي أطلق عليها اسم "الحديد البنفسجي" تعتبر الثالثة في ثلاثة أسابيع، مشيرا إلى أنها ذات سقف زمني مفتوح وستستمر حتى تحقيق الغاية منها.

كتائب الأقصى استقبلت عباس بحفاوة بالغة بمخيم جنين (رويترز)
الانتخابات الرئاسية
وفي آخر تطورات الانتخابات الفلسطينية الرئاسية، قالت مراسلة الجزيرة نت بالقدس إن قوات الاحتلال اقتحمت اليوم مكتبا انتخابيا بالمدينة تابعا لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس المرشح لمنصب رئاسة السلطة، وقامت بتمزيق الدعايات والإعلانات الانتخابية الخاصة به، كما قاموا باعتقال عدد من الموجودين بالمكتب.

وفي الأثناء استقبل مسلحون فلسطينيون من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح عباس بحفاوة بالغة، لدى زيارته مخيم جنين بالضفة الغربية ضمن جولاته الانتخابية المقررة في المناطق الفلسطينية.

ووصف قائد كتائب شهداء الأقصى بالمخيم زكريا الزبيدي حمل المسلحين لعباس على أكتافهم، بأنه استعراض قوي لدعم "أبو مازن".

ومع أن عباس يطالب بعدم عسكرة الانتفاضة، فإن الكتائب تؤكد أنها ستصوت لصالحه من أجل منحه فرصة للقضاء على الفساد وتحقيق إصلاحات ديمقراطية.

من جهة أخرى حذر رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي للإشراف على انتخابات الرئاسة الفلسطينية ميشيل روكار من تداعيات عدم تكافؤ الفرص بين مرشحي الرئاسة.

وقال في لقاء خاص مع الجزيرة إنه لفت انتباه الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى هذا الوضع الذي يؤثر على مجرى حملة الانتخابات الرئاسية المزمعة في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم.

وكان المرشح الإسلامي المستقل الشيخ سيد بركة عبر عن نيته الطعن سلفا في نتائج هذه الانتخابات، وذلك لعدم منح المرشحين "فرصا متكافئة" للتنقل بين الضفة وقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات