التوجه العقابي بالقانون المغربي يغرق السجون (الفرنسية)

أظهر تقرير للمرصد المغربي للسجون يوم الثلاثاء أن سجون المملكة مكتظة لدرجة مقلقة، وعزا رئيس المرصد ذلك إلى "خلل في جهاز العدالة".
 
وجاء في التقرير السنوي للمرصد أن السجين الواحد لا يحظى إلا بمتوسط متر مربع ونص المتر تقريبا داخل السجن، وأن عدد السجناء قد تضاعف خلال السنوات الخمس عشرة الماضية ليصل إلى 53643 سجينا ضمن ساكنة يبلغ عددها 30 مليون نسمة، في حين لم ترتفع نسبة الاستيعاب إلا بنسبة 10% فقط خلال الفترة نفسها.
 
وأشار المرصد المغربي للسجون إلى أن "العفو الملكي (الذي يصدر خلال الأعياد الوطنية والدينية) هو وحده الذي يخفف بعض الشيء من حدة هذا الاكتظاظ الخطير الذي قد يتحول إلى كارثة إذا لم تتم معالجته".
 
خلل العدالة
وقال رئيس المرصد المحامي عبد الرحيم الجامعي إن هذا الوضع لا يعود فقط إلى تنامي ظاهرة الجريمة بل إلى خلل في جهاز العدالة أيضا.
 
وأضاف الجامعي أن جهاز العدالة بالمغرب لا يقدر حجم العقوبة السالبة للحرية وليست له مرجعيات محددة تساعده على أن يعوض تلك العقوبات بتعويضات مالية كما هو الشأن بالنسبة لدول أخرى.
 
وتحدث التقرير عن تفشي ظاهرة العنف والرشوة والإهانة والتعذيب والمخدرات داخل السجون المغربية فضلا عن تفشي الأمراض والأوساخ ورداءة الأكل.
 
ويرى الجامعي أن المغرب يفتقر إلى سياسة لإدماج السجناء لأن ذلك لا يمكن أن يتم في السجن الذي تنعدم فيه كل شروط البيئة السليمة كالصحة والأسرة وشروط التطبيب.
 
وكان المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أعلن في تقرير أصدره في يونيو/ حزيران الماضي أن السبب الرئيسي في اكتظاظ السجون "هو اللجوء المفرط إلى السجن الاحترازي".

المصدر : وكالات