بن لادن يمتدح الزرقاوي ويعترف به أميرا للقاعدة بالعراق
آخر تحديث: 2004/12/29 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/29 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/18 هـ

بن لادن يمتدح الزرقاوي ويعترف به أميرا للقاعدة بالعراق

اعترف زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالأردني أبو مصعب الزرقاوي أميرا لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في العراق, وطالب أنصاره بطاعة أوامره.

وأشاد بن لادن في شريط صوتي بثته الجزيرة بما سماها العمليات الجريئة التي ينفذها الزرقاوي ضد الأميركيين وضد الحكومة العراقية المؤقتة التي وصفها بالمرتدة، ورحب بانضمام جماعة الزرقاوي للقاعدة وقال إن ذلك يمثل خطوة عظيمة في طريق توحيد جهود من وصفهم بالمجاهدين لإقامة دولة الحق وإزهاق دولة الباطل.

وهاجم بن لادن في شريطه الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها نهاية الشهر القادم، ودعا إلى مقاطعتها.

وقال إن هذه الانتخابات جاءت بمقتضى الدستور الذي أقر في عهد الحاكم الأميركي السابق في العراق بول بريمر، مشيرا إلى أن هذا الدستور هو وضعي وجاهلي لأنه لا يقر بأن الإسلام هو المصدر الوحيد للتشريع وبالتالي يصبح كل من يشارك في الانتخابات قد كفر بالله تعالى.

وطالب بالحذر ممن يتكلمون باسم الأحزاب والجماعات الإسلامية ويحثون الناس على المشاركة في هذه الانتخابات.

توجه نحو التشدد
وتعليقا على ذلك اعتبر الخبير المصري في شؤون الجماعات الإسلامية ضياء رشوان شريط بن لادن بأنه استمرار للتطور الذي طرأ على خطاباته الأخيرة منذ ما وصفه بخطاب الاعتدال قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة وخطابه المتشدد السابق ضد السعودية، مشيرا إلى أن هناك اتجاها جديدا يتسم بقدر أكبر من التشدد ضد القوات الأميركية والأنظمة العربية.

وأكد رشوان للجزيرة أن بن لادن يريد من خلال اعترافه بالزرقاوي أن يضيف تحديا آخر لواشنطن وسلاحا جديدا في إطار تشدده المتصاعد، لكنه أقر أن هذه الخطوة يمكن أن تخدم الأميركيين الذين كانوا اتهموا الزرقاوي ببعض العمليات التي رفضتها القاعدة وتبناها هو مثل اغتيال الزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم.

لكن توقع أن يطرأ بعض التعديل في العمليات التي ينفذها الزرقاوي بعد انضمامه للقاعدة من حيث انها ستتركز على استهداف القوات الأميركية وتبتعد عن عمليات الذبح التي نفذتها جماعته.

من جهته اعتبر المحلل السياسي أنيس النقاش أن بن لادن لم يأت بشيء جديد لأن الزرقاوي أثبت فعاليته في العراق.

وقال النقاش في اتصال مع الجزيرة إن دعوة بن لادن لمقاطعة الانتخابات تتماشى مع دعوات كثيرة من داخل العراق بهذا الاتجاه ولا تعتبر تدخلا في الشؤون العراقية لأن دول أخرى سبقته في ذلك مثل الأردن ومصر.

المصدر : الجزيرة